أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، الأحد، بيانا رسميا تناول تفاصيل تعاملهما مع الادعاءات المنسوبة إلى المرشح للمقعد الثاني في قائمة الجبهة الانتخابية، جعفر فرح، والتي تتعلق بسلوكيات نُسبت إليه خلال فترة إدارته السابقة لجمعية "مساواة".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وذكر البيان أن الحزب الشيوعي والجبهة تلقيا معطيات ومعلومات من جهات نسوية، تتعلق بسلوكيات نُسبت إلى فرح خلال فترة توليه منصب المدير العام لجمعية "مساواة"، وذلك بعد انتهاء الانتخابات الداخلية واختياره للمقعد الثاني في القائمة.
وأكد البيان أن المؤسستين قررتا التعامل مع القضية "رغم حساسيتها وتوقيتها المعقد".
وأوضح أنه جرى تشكيل "طاقم خاص" لفحص آليات التعامل مع الادعاءات، مؤكدا أن هذا الطاقم لم يكن لجنة تحقيق ولم يُمنح صلاحيات إثبات الادعاءات أو دحضها، بل كانت مهمته "دراسة الوضع الناشئ، وفحص مسؤولية الحزب والجبهة وكيفية التعامل معه من الناحية السياسية والأخلاقية والتنظيمية والإعلامية، وتقديم توصيات للمؤسسات المخولة باتخاذ القرار"، ثم رفع توصياته إلى المكتب السياسي للحزب ومكتب الجبهة القُطري، اللذين تبنياها في جلسة عُقدت في 22 آب/ أغسطس.
وشملت التوصيات اقتراحا على فرح بالنظر في سحب ترشحه "في ضوء الظروف الناشئة والشهادات المقدمة بحقه"، وتجنبا للتداعيات السياسية والإعلامية خلال المعركة الانتخابية المصيرية. وفي حال رفضه، طُلب منه تقديم موقف شخصي واضح للجمهور يتناول الادعاءات مباشرة.
وجاء في البيان أن فرح رفض التوصية بسحب ترشحه، معتبرا أنها "غير منصفة"، ونشر بيانا شخصيا نفى فيه "نفيا قاطعا" جميع الادعاءات، ومعربا عن اعتذاره عن "أي أثر غير مقصود قد يكون نتج عن سلوك بدر منه"، ومؤكدا استعداده للمثول أمام "منبر قانوني أو هيئة مهنية مستقلة ومخولة للبت في أي توجه".
وقال البيان إنه بعد مناقشات، عقدت السكرتارية القطرية للجبهة واللجنة المركزية للحزب جلسة مشتركة يوم السبت الموافق لـ29 آب/ أغسطس، تبنت فيها تقرير الطاقم وتوصياته، واعتبرت بيان فرح "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح"، مع التأكيد على "أهمية استكمال التعامل مع باقي العناصر" التي وردت في التوصيات.
كما "فوضت السكرتارية واللجنة المركزية المكتب السياسي للحزب ومكتب الجبهة القطري بمتابعة القضية وأي تطورات جديدة بشأنها، واتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة استنادا إلى التوصيات والمعطيات التي قد تظهر لاحقا".
وفي ختام بيانها، دعت الجبهة والحزب الشيوعي إلى "إدارة أي نقاش حول القضية بمسؤولية واحترام، وتجنب تحويل الخلاف إلى حملات شخصية أو تجريح"، في وقت تستعد فيه الجبهة لخوض المعركة الانتخابية ضمن القائمة المشتركة.