2.6 مليون طالب وطالبة يعودون إلى المدارس بينهم نحو 586 ألفا من المجتمع العربي

يستقبل القطاع التعليمي العام الجديد وسط عودة واسعة إلى المدارس، مع استمرار الرهان على توفير بيئة تعليمية أكثر استقرارا، وتعزيز الأطر الداعمة للطلاب، ولا سيما في المجتمع العربي، إلى جانب تطوير البرامج والمناهج لمواكبة التغيرات الاجتماعية والتعليمية.

2.6 مليون طالب وطالبة يعودون إلى المدارس بينهم نحو 586 ألفا من المجتمع العربي

المدارس تستقبل الطلاب مع انطلاق العام الدراسي (Getty Images)

انطلقت، الثلاثاء، الأول من أيلول/سبتمبر، السنة الدراسية الجديدة في البلاد، مع عودة نحو 2.6 مليون طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مختلف أنحاء البلاد، بينهم نحو 180 ألف طفل يبدؤون الصف الأول، ونحو 143 ألف طالب وطالبة يلتحقون بالصف الثاني عشر، وهو عامهم الأخير في منظومة التعليم.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وتفتح قرابة 6 آلاف مؤسسة تربوية أبوابها مع بدء العام الدراسي، فيما يبلغ عدد المؤسسات التعليمية في المجتمع العربي 1,074 مؤسسة، تضم نحو 586 ألف طالب وطالبة.

كما يضم جهاز التعليم نحو 260 ألف موظف وموظفة، بينهم 228 ألف معلم ومعلمة، من ضمنهم نحو 49,800 معلّم ومعلّمة في المجتمع العربي.

ويأتي افتتاح العام الدراسي بعد صيف واصلت خلاله منظومة التعليم تقديم برامج تربوية وتعليمية واجتماعية لأكثر من 1.1 مليون طالب وطالبة.

جرس المدرسة يقرع.. صمود مستمر ومساءلة مستحقة

بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، أكدت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تقديرها لصمود الكوادر التربوية وقيادات أقسام التعليم وهيئات أولياء الأمور، في ظل استمرار الحرب وتصاعد العنف والجريمة وتفاقم الأعباء النفسية والاجتماعية، مشددة على أهمية توفير تعليم آمن وعادل ونوعي ومستقل.

وقالت اللجنة إن استدامة التعليم العربي لا يمكن أن تقوم على تحميل الطواقم مزيدا من المسؤوليات، وإنما تحتاج إلى سياسات تحمي المدرسة وتوفر لها بيئة داعمة ومستقلة، وتصون حرية التعبير وتعزز الشعور بالانتماء وتحمي الفضاء التربوي.

الحصانة النفسية وحرية التعبير

وأشارت اللجنة إلى مواصلتها خلال العام الدراسي الماضي العمل على تعزيز الحصانة النفسية والمهنية للطواقم التعليمية، من خلال مشروع قطري يركز على حرية التعبير والحصانة النفسية داخل منظومة التربية، ويشمل آليات قانونية ونفسية ومواد توعوية وبرامج تدريبية.

وشددت على أن الصحة النفسية وحرية التعبير تمثلان جزءا أساسيا من الحق في التعليم، وأن توفير بيئة تحترم كرامة الطلاب والمعلمين مسؤولية تقع على عاتق الدولة.

التسرب المدرسي والفاقد التعليمي

وحذرت اللجنة من التعامل مع ظاهرة التسرب المدرسي من خلال الأرقام الرسمية فقط، مشيرة إلى وجود تسرب خفي لطلاب ما زالوا مسجلين في المدارس، لكنهم يبتعدون تدريجيا عن العملية التعليمية بسبب الغياب وتراجع التحصيل وفقدان الدافعية والشعور بالانتماء.

وتتفاقم هذه الظاهرة، بحسب اللجنة، في منطقة النقب، في ظل مشكلات البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والإنترنت وصعوبة الوصول الآمن إلى المدارس، إلى جانب تصاعد العنف والجريمة. وطالبت بتفعيل آلية قطرية لرصد التسرب الخفي، كما نصت خطة "تقدم 550"، واعتماد مؤشرات إنذار مبكر تسمح بالتدخل قبل وصول الطالب إلى مرحلة الانقطاع الكامل.

وفي ما يتعلق بامتحانات البجروت، رأت اللجنة أن ارتفاع نسب النجاح لا يعكس وحده جودة التعليم، ولا يكشف حجم الفاقد التعليمي المتراكم نتيجة الفجوات البنيوية والأزمات المتتالية. ودعت إلى اعتماد سياسة واضحة لمعالجة الفاقد وسد الفجوات، إلى جانب وضع ترتيبات عادلة للامتحانات تراعي الظروف الاستثنائية الحالية.