13/12/2025 - 21:30

الفضاء الرقمي أتاح للفلسطينيين تجميع شتاتهم وبناء وحدتهم وحتى دولتهم الافتراضية

أبو معلا: يوجد أمر هام آخر أيضًا، وهو أن البنية الرقمية تلك أصبحت مساحة من مساحات العودة إلى الماضي والحنين إليه، بمعنى أن النموذج الفلسطيني كسر نظريات "اللامركزية" و"ما بعد الحداثة" و"ذوبان الحدود الوطنية".

الفضاء الرقمي أتاح للفلسطينيين تجميع شتاتهم وبناء وحدتهم وحتى دولتهم الافتراضية

"مقهى نت" في خانيونس في ذروة حرب الإبادة (Gettyimages)

في كتابه "تمثلات الهوية الفلسطينية في الفضاء الافتراضي: دراسة لشبكات التواصل الاجتماعي"، الذي صدر مؤخرًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يقدّم الباحث سعيد أبو معلا مقاربةً علميةً تسعى إلى فهم الكيفية التي يستخدم بها الفلسطينيون شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة فيسبوك (ميتا)، بوصفها فضاء عموميًا افتراضيًا يستعيدون فيه حضورهم الوطني، ويبنون عبره طبقات متنوّعة من هويتهم، على الرغم من تباعد أماكن وجودهم وتشتتهم الجغرافي.

وينطلق المؤلف من فرضية أنّ التحولات السياسية، وتعثّر المشروع الوطني، وانسداد أفق قيام الدولة، دفعت الفلسطينيين إلى خلق عوالم بديلة داخل البيئة الرقمية، يمارسون فيها أشكالًا جديدة من الظهور والتفاعل والتعبير عن الذات الفردية والجماعية. ويرى أنّه مع توسّع استخدام الفضاء الافتراضي ظهرت للفلسطينيين فرصة فريدة لتجاوز الحدود التي فرضها التشظي؛ إذ غدت المنصات الرقمية مجالًا لإعادة صوغ هويتهم، وترميم سردياتهم، وإعادة ربط ما انقطع بينهم عبر الزمن والمسافة.

ويُظهر الكتاب أنّ المنصات الرقمية أتاحت للفلسطينيين فضاءً بديلًا لتجسيد هويتهم، بعيدًا عن احتكار المؤسسات السياسية التقليدية لتمثيلها؛ فقد أنتجت هذه المنصات تمثّلاتٍ أكثر تنوّعًا ومرونة، تستوعب اختلاف البيئات السياسية، ومنحت الفلسطينيين قدرةً على بناء هويات متوازية تتجاور من دون أن يكون ثمّة إقصاء فيما بينها. ويشير الكاتب إلى أنّه، على الرغم من النظريات التي ترى أنّ العولمة وما بعد الحداثة جعلتا الهويات القومية مائعةً ومفككة، فإن الحالة الفلسطينية بدت مخالفةً لذلك؛ إذ ساهمت الرقمنة في تعزيز التمثّلات الوطنية بدلًا من إضعافها، نتيجة الإحساس بالاقتلاع ومحاولات الاحتلال محو الهوية.

ويبيّن الكتاب أنّ الفلسطينيين، مع وجودهم في بيئات متباعدة وظروف متناقضة، يستخدمون الفضاء الرقمي لتجديد صلتهم برمز الوطن، واستعادة صورته في الوعي، وبناء "جسر شعوري" يربطهم بتاريخهم ومكانهم الأصلي. وقد أتاح لهم هذا الفضاء إعادة إنتاج وطنٍ رمزيّ يتشكّل عبر الصور والحكايات والذاكرة، فيغدو الوطن جزءًا من هويتهم اليومية، حتى بالنسبة إلى الذين لم يعرفوه مباشرة. ويُعدّ هذا الفضاء مجالًا للتعبير السياسي، على الرغم من الرقابة الإسرائيلية المتزايدة ومحاولات التضييق على المحتوى الفلسطيني.

ويخلص الكتاب إلى أنّ الهوية الوطنية الفلسطينية ليست واحدة ولا نهائية، بل تتجلّى في طيفٍ من التمثّلات المرتبطة بالمكان والظروف والسياق، غير أنّ لحظات المواجهة مع الاحتلال، في القدس وغزة خصوصًا، تعيد توحيد هذه التمثّلات حول مركزية الأرض والشعب والحكاية، فتستعيد فلسطين التاريخية حضورها بوصفها جوهر الهوية الجامعة.

ولإلقاء المزيد من الضوء حول موضوع الكتاب، أجرى "عرب 48" هذا الحوار مع مؤلفه الباحث سعيد أبو معلا.

"عرب 48": قلت في مقدمة الكتاب إنك مدين بفكرته لفلسطيني من أحد المخيمات الفلسطينية في الأردن، كان قد نشر على إحدى منصات التواصل الاجتماعي صورة لشجرة تين أحضرها من أرضه المسروقة في فلسطين وزرعها أمام بيته في المخيم، وتفاعل الفلسطينيين المشردين في كل بقاع الأرض مع هذا المنشور بما يمثله من رمزية، وأشرتَ في هذا السياق إلى أن ظهور شبكة الإنترنت وما أتاحته من شبكات تواصل اجتماعي من شأنه أن يمنح الفلسطينيين فرصة لتجميع شتاتهم وبناء وحدتهم، وحتى دولتهم الافتراضية، وصولًا إلى تحقيق حلم تحررهم من الاحتلال؟

الباحث سعيد أبو معلا

أبو معلا: الحقيقة أنني كنت أشجّع طلابي دائمًا على الانخراط في البيئة الرقمية، باعتبارها مكان تأثير والتقاء وجهات نظر متنوّعة ولقاءً اجتماعيًا يمكن للناس فيه التعرّف إلى بعضهم البعض وأن يسمع بعضهم بعضًا، خاصة أننا كفلسطينيين، حتى الموجودين في فلسطين التاريخية، غير قادرين على التواصل الجغرافي البشري ماديًا، ولذلك يجب أن نخلق الفضاء البديل ونستغل هذا العالم الافتراضي في سبيل ذلك.

لكن في لحظة معيّنة ظهرت آراء نقدية تقول إن التخلّف في البيئة الواقعية من شأنه أن يخلق تخلّفًا آخر في البيئة الرقمية أيضًا، مع فارق أن هناك يتم استعمال أدوات حداثية. ولطالما تنازعتني وجهتا النظر تلك، ورأيت أن الأمر يستحق اختبارهُما، ليس ضمن الرأي الانطباعي فقط، بل ضمن إطار بحثي.

ومن الطبيعي أنك لا تستطيع، في إطار الدراسة، اختبار كل شيء في البيئة الرقمية، لذلك اخترت الموضوع السياسي-الوطني تحديدًا. أمّا المحفّز الأساسي للدراسة، فكان منشور شجرة التين الذي أشرتَ إليه في سؤالك، والذي يتعدّى برمزيته ومعانيه الخبر المجرّد إلى موضوع بناء ذاكرة وتفاعل عابر للحدود وتعبير عن حالة وطنية فلسطينية، وهو موضوع يستحق الاختبار أيضًا ضمن سؤال: كيف نستخدم كفلسطينيين الشبكات ومنصات التواصل الاجتماعي؟ وهل لهذا الاستخدام علاقة بتشكيل هوياتنا؟ ثم هل الهويات المتشكّلة هي هويات متناقضة أم تُكمل بعضها البعض؟ وهل هي مختلفة عن الهوية الوطنية الرسمية التي تكرّسها سلطة أوسلو؟

وقد وُلدت فرصتي لبحث هذه الأسئلة خلال دراسة الدكتوراة، حيث اخترت المنصات والشبكات الرقمية وعلاقتها بتشكّل الهوية الوطنية موضوعًا لأطروحتي، فكان هذا البحث الذي صدر مؤخرًا في الكتاب الذي بين يديك.

"عرب 48": حاولتَ أن تثبت أن الإعلام الاجتماعي في الحالة الفلسطينية كان ذا مفعول إيجابي، وأنه، بعكس الشائع عن دوره ومساهمته في تفكيك الهويات الوطنية على مستوى العالم، ساهم في تعزيز هذه الهوية وطنيًا فلسطينيًا، بسبب قدرته على تجاوز الحدود السياسية والحواجز الأمنية التي تفصل بين تجمعات الشعب الفلسطيني؟

أبو معلا: هذا أولًا، ولكن يوجد أمر هام آخر أيضًا، وهو أن البنية الرقمية تلك أصبحت مساحة من مساحات العودة إلى الماضي والحنين إليه، بمعنى أن النموذج الفلسطيني كسر نظريات "اللامركزية" و"ما بعد الحداثة" و"ذوبان الحدود الوطنية". إذ تكشف الدراسة عكس ذلك، وأنه في الحالة الافتراضية الفلسطينية هناك قضايا مركزية، وهناك عودة إلى الماضي والتشبّث به. صحيح أنه موضوع قابل للمحاكمة والاختبار فيما إذا كان جيدًا أم لا، لكنه موجود كظاهرة، وهذا الشيء يتجسّد جيدًا في صفحة "حكي قرايا" التي تتبّعتها ضمن البحث، إذ إن ما يدور في هذه المجموعة هو عبارة عن عودة إلى الماضي وليس تمرّدًا عليه، وهو ليس تجرّدًا من كل مركزية، بل بالعكس، ونحن نتحدث عن مجموعة تضم 120 ألف فلسطيني من مختلف أنحاء العالم.

هذه الصفحة، التي يبلغ عمرها أكثر من عشر سنوات، وأغلب المشاركين فيها مثقفون ومهتمون ومهندسون زراعيون ومحبّو طبيعة، هي نموذج للحنين إلى الماضي والعودة إلى الأرض والتمترس بها، حيث يُدلي كل فرد من أفراد المجموعة بدلوه وينقل قصصه وحكاياته، فيتسنّى للمغترب الذي يعيش في أميركا مثلًا التعرّف إلى الأمثال والقصص الشعبية والقرى الفلسطينية. وهو نموذج يعارض مقولات وتنظيرات ما بعد الحداثة وارتباط الشبكة وتجلياتها فيها، وهو، بدلًا من أن يفكّك، يعيد البناء، ونحن بحاجة، صراحةً، إلى العودة إلى الماضي لأننا نستمدّ منه قوتنا.

"عرب 48": الحنين إلى الماضي في حالتنا الفلسطينية هو حنين سياسي وطني، حنين إلى الوطن المفقود ومحفّز لاستعادته؟

أبو معلا: الحنين إلى الماضي في حالتنا ليس مرضيًا يعيق تقدّمنا، كما أن جزءًا من هذه الصفحة وهذا المجتمع الافتراضي، وتعامل الناس معه، يترتّب عليه ليس حنينًا فقط، بل عودة إلى الأرض، حيث يمكنك أن تستفيد منها: ماذا تزرع في هذا الموسم؟ ثم ترى المزروعات تعطي ثمارًا، وتشاهد عملية أكل هذه الثمار. إنها حلقة من التفاعل بين الواقع والافتراضي، فالموضوع ليس فقط ذكرى وألمًا، بل يترتّب عليه ممارسات من المهم أن ندرسها في السياق الفلسطيني، لمعرفة ما هي طبيعة الهوية التي يشكّلها مثل هذا النشر في ضوء صفحة أو مجموعة ترغب في عودة الماضي، إذا جاز التعبير.

"عرب 48": طبعًا، هذا الدور يأتي في ظل تراجع دور منظمة التحرير الفلسطينية أو غيابها، واقتصار حدود دور السلطة الوطنية الفلسطينية على منطقة محدودة هي الضفة والقطاع فقط، ولسدّ الفراغ الذي خلّفه هذا الانسحاب؟

أبو معلا: ممكن أن نراه كسدّ فراغ، ويمكن أن نقول إن الهوية التي سقفها أوسلو تعني أن كل المنظمات ووسائل البناء الرمزي، والأغاني والمهرجانات والتنظيمات والمؤسسات والإذاعات، أصبحت مسقوفة بأوسلو. لذلك يمكن أن يتشكّل شيء بديل، ويمكن أن يرى الناس أن هذه الهوية التي تقدّمها مؤسسات منظمة التحرير، والتي أصبحت مقرونة بالضفة والقطاع، لا تعبّر عنهم، ولذلك لا يريدونها. فأنا، مثلًا، لا تعبّر عني خارطة فلسطين الجزئية المقتصرة على الضفة وغزة، ولا أرى فيها فلسطين.

لذلك يصبح السؤال: ما هو خطاب الناس الذين امتلكوا فاعلية في التعبير؟ وما هي قضاياهم؟ وكيف يتفاعلون ويبنون تربيتهم وهويتهم؟ وهو سؤال يستحق أن يُدرس أيضًا بمستويات مختلفة، وأن يُسأل الناس عمّا إذا كانوا راضين عن الهوية التي حاولت السلطة الفلسطينية أن تؤسّسها على مدى ثلاثين سنة مضت.

أنا ذهبت إلى أعمق من ذلك، ذهبت لرؤية تعامل الناس مع حالهم ومع همومهم، وحاولت أن أفهم ما إذا كانت الصورة التي يحاولون أن يرسموها عن أنفسهم مختلفة، وهل تعبيراتهم السياسية مختلفة عن تعبيرات السلطة بسقفها السياسي. والنتيجة: نعم، الناس خلقوا تعبيرات بديلة ليست بالضرورة متعارضة، بل تُكمل بعضها بعضًا، لأن هناك خصوصية؛ فابن الداخل ليس كابن الضفة، وابن الشتات ليس كابن القدس، وهكذا.

هذا ما لاحظته من خلال المنشورات، فعلى سبيل المثال، أحد المواقع التي شملها البحث هو صفحة موقع "عرب 48" على فيسبوك، حيث تتبّعت المواضيع التي تفاعل معها الأهالي هناك، ثم تتبّعت في الفترة نفسها القضايا التي تفاعل معها المقدسيون، والقضايا التي تفاعل معها أهل الضفة وغزة، إلى جانب فلسطينيي مخيمات لبنان عبر صفحاتهم، وحاولت أن أدرس طبيعة التفاعلات وطبيعة القضايا، وهل تتوافق أم تتعارض. وبالنهاية تكتشف أن هناك خصوصية، وأن لكل تجمّع فلسطيني قضاياه ومشاكله الخاصة، ومن الطبيعي أن ترى الفلسطينيين يتفاعلون مع قضايا مختلفة تعكس أولويات مجتمعاتهم، لكن في القضايا العامة تجدهم على قلب رجل واحد.

"عرب 48": هو ما وصفته في الكتاب بـ"مكوّنات" الشعب الفلسطيني المتشكّلة من تجمّعات مختلفة فرّقتها الجغرافيا السياسية؟

أبو معلا: صحيح، ولأجل ذلك فإن الدراسة تشير إلى أننا، كباحثين، يجب أن نقلع عن النظرة الكلاسيكية التي ترى هوية الفلسطينيين هوية واحدة صلبة، غير متغيّرة ومتّشابهة، لأن هذا الكلام غير واقعي، ويتعارض مع مرونة الفلسطيني وهويته المرنة، التي تستطيع أن تستوعب همّه الخاص في الداخل وتراه جزءًا من الهمّ الوطني، وكذلك الأمر في القدس والشتات وغزة والضفة.

أنت تكتشف أن الناس أكثر نضجًا في تعاملهم مع الموضوع من تعامل الباحثين والسياسيين الذين يريدون أن يكون الفلسطينيون كلّهم شكلًا واحدًا ولونًا واحدًا، حيث تجد لدى الناس المرونة الهوياتية، التي يمكن أن نسمّيها الهوية المنفتحة، القادرة على هضم تفاصيلها وترتيب أولوياتها وقضاياها الفرعية والمركزية.

"عرب 48": رغم ما تقوله عن استخفاف البعض من الفلسطينيين بالفضاء الرقمي، فإن إسرائيل تولي هذا الموضوع أهمية خاصة، وقد تجلّى ذلك خلال الحرب على غزة، حيث صارت تعتقل وتحاكم الفلسطينيين على منشور أو حتى "لايك" على صفحة فيسبوك؟

أبو معلا: بتقديري أنه بعد عام 2021 تلقّى الإسرائيليون ضربة مرعبة على رؤوسهم، لذلك وضعوا استراتيجية للسيطرة على هذه البيئة، وهذا ما يحصل حاليًا وخلال سنوات الحرب على غزة، حيث شنّوا حملة اعتقالات واسعة في القدس والداخل بشكل خاص، شملت رموزًا اجتماعية وثقافية وفنية معروفة، إضافة إلى سياسيين، بهدف قمع هذه الساحة التي أصبحوا يعتبرونها ساحة مواجهة.

لقد قمت بدراسة شملت الضفة والداخل حول حظر المحتوى أو إغلاق حسابات على الشبكات، فبان للوهلة الأولى أن الموضوع يقتصر على الضفة الغربية، لكن عند الفحص والتمحيص تبيّن أن النشاط الرقمي في الداخل كان قد توقّف عن التفاعل السياسي أصلًا، بسبب حالة الترهيب التي سادت خلال الحرب.

"عرب 48": لفت نظري إشارتك إلى تراجع "فلسطين التاريخية" لصالح رمزيات مثل "القدس" أو "الأقصى"؟

أبو معلا: الأمر لا يتعلّق بتراجع "فلسطين التاريخية"، بل بأن القدس أصبحت أكثر مركزية من ذي قبل، وبتقديري فإن الإسرائيليين والمستوطنين هم من جعلوا القدس أكثر مركزية بسبب استهدافها كمدينة مقدّسة وكرمز ديني ووطني، حيث أصبح اليوم حتى من لا يصلّي من الفلسطينيين يريد أن يحجّ إلى القدس من باب التحدّي ودعم المدينة في وجه التهويد.

القدس أصبحت مكانًا ومركزًا أساسيًا للصراع في الأحداث اليومية، أحداث شهر رمضان وما بعده وما قبله، لكن هذا لا يعني أن فلسطين التاريخية ليست مركزية، بدليل أن اللاجئين من الجيلين الثاني والثالث الذين يعيشون في أميركا وألمانيا والسويد وغيرها، ممّن تسمح لهم جنسياتهم الأجنبية بزيارة فلسطين المحتلة، يأتون بحثًا عن بيوت آبائهم وأجدادهم في قراهم ومدنهم المهجّرة. والتفاعلات على "صفحة طارق بكري" المتخصّصة بهذا الشأن، والتي استعرضتها الدراسة، مؤثّرة جدًا، وتشير إلى مدى تمسّك الأجيال الشابة الفلسطينية في كل مكان بحق العودة باعتباره حقًا مقدّسًا، وتدلّل على أن العودة إلى فلسطين التاريخية هي الحلم الفلسطيني أصلًا.


سعيد أبو معلا: كاتب ومحاضر في الإعلام في الجامعة العربية الأميركية، ومنسّق وحدة الإذاعة والتلفزيون في مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت.