28/12/2025 - 11:37

حوار مع محمد أمارة: "اللغة والسيف" علو اللغة من علو الأمة ووهنها من ضعفها

يؤكد بروفيسور محمد أمارة أن ازدهار اللغة من ازدهار الأمة، ووهن اللغة من وهن الأمة. وهناك أشكال متعددة للقوة، منها الصلبة - العسكرية والاقتصادية - ومنها الناعمة - العلم والثقافة. وإذا كنا لا نمتلك القوة الصلبة، علينا تعزيز القوة الناعمة.

حوار مع محمد أمارة:

صورة غلاف "اللغة والسيف"

في كتابه "اللغة والسيف" الصادر حديثًا، يؤكد بروفيسور محمد أمارة أن اللغة رافقت السيف عبر العصور، وأصبحت من الأدوات المهمة لتعزيز السيادة.

ويشير أمارة إلى أن عنوان الكتاب الكامل "الكلمة والسيف: دور اللغة في بناء الإمبراطوريات وأثرها في البشرية" يُجسّد أهمية اللغة في حياة البشر، ودورها في صياغة التاريخ البشري وتشكّله عبر الأزمان.

يتناول الكتاب الكيان الذي يتجاوز مفهوم "الدولة"، وهو الإمبراطورية، لأن المؤلف يسعى إلى فحص أهمية اللغة وانتشارها واستمراريتها في كيانات عابرة للحدود.

وعند الحديث عن إمبراطورية، فإن الحديث يدور عن كيان سياسي يشمل عدة دول أو مناطق أو شعوب، تقع تحت حكم سلطة مركزية واحدة، ويمتد نطاقها غالبًا إلى مساحات واسعة من الأراضي، تضم شعوبًا مختلفة ذات لغات وثقافات وأعراق متعددة.

وعن دور الثقافة في تشكيل الإمبراطوريات، يشير إلى ما كتبه إدوارد سعيد، من أن الثقافة كانت وسيلة فاعلة لتعزيز السيطرة وبناء هوية مشتركة بين الشعوب المُحتلّة. ويضيف أن هناك عوامل اجتماعية مثّلت دورًا أساسيًا في نشوء الإمبراطوريات، التي سعت إلى توحيد الشعوب تحت حكم مركزي، من خلال التوسع والتمدد، بهدف الحد من النزاعات الداخلية، وتثبيت الاستقرار والأمن.

محمد أمارة

كما طمحت هذه الإمبراطوريات أيضًا إلى تعزيز الهوية المشتركة بين الشعوب المختلفة الخاضعة لها، انطلاقًا من أن هذه الهوية تعزز الولاء، وبالتالي تسهّل عملية السيطرة.

في هذا السياق، أدّت اللغة، كما يقول، دورًا حيويًا وفارقًا في تشكيل الإمبراطوريات عامة، والقوميات خاصة، عبر التاريخ؛ إذ كانت وسيلة مهمة للتوحيد الثقافي والاجتماعي والسياسي، ولتعزيز الهوية، بصفتها حاملة للسلطة وميدانًا للصراع، إذ تحمل كل كلمة في بنيتها سجلًا من المعاني والاستخدامات، يجعلها جزءًا من آليات الهيمنة والسيطرة أو المقاومة.

وقد استخدمت الإمبراطوريات الكبرى عبر التاريخ - سواء في العالم القديم أو الحديث - اللغة كأداة للتوسّع، سواء من خلال فرض لغتها الرسمية، أو استيعاب لغات الشعوب المحتلّة في خدمة أهدافها. كما تُعَدّ اللغة وسيلةً مهمة وركيزةً محورية لنقل المعرفة والثقافة؛ ولهذا، فإن استخدامها كان بمثابة أداة ضرورية لتوحيد الشعوب تحت حكم إمبراطورية معينة.

وإضافةً إلى أن اعتماد لغة مشتركة من شأنه أن يعزّز الهوية الجمعية والروابط بين المجموعات المختلفة، فقد استخدمت الإمبراطوريات اللغة كأداة لتعزيز الهيمنة السياسية، من خلال فرض لغة رسمية للإدارة والحكم، لتوحيد الشعوب تحت سيطرتها وتعزيز النظام القانوني.

وقد أسهم هذا الاستخدام اللغوي - أي اعتماد لغة مشتركة - في تقليل النزاعات، وسهّل التواصل بين الأفراد من خلفيات إثنية متنوّعة، حيث كانت اللغة، بتعبير أمارة، فاعلًا سياسيًا وثقافيًا ذا تأثير مستدام في الجغرافيا الإمبراطورية والوعي الجمعي.

لإلقاء الضوء على موضوع الكتاب، والوقوف على واقع لغتنا العربية في ظل حالة الوهن العربي، والغزو الثقافي المتمثّل بالعولمة والعبرنة، أجرينا هذا الحوار مع مؤلفه، بروفيسور محمد أمارة.

"عرب 48": قديمًا قالت العرب: "السيف أصدق أنباءً من الكتب"، وقال ابن خلدون: "غَلَبة اللغة بغَلَبة أهلها"، و"منزلتها بين اللغات صورةٌ لمنزلة دولة أمتها بين الأمم"، وكتابك يفيد بأن كمًّا من اللغات علا بعلو شأن أمته ثم هبط بهبوطها، ويبدو أن اللغة العربية ليست استثناء؟

أمارة: من الواضح أن تاريخ الإمبراطوريات القديمة والحديثة يثبت أنها تُبنى بفعل السيف، لكن مفعول السيف ينتهي بإخضاع الدول والجنسيات الأخرى وبسط الهيمنة، لتبدأ مرحلة ثانية، هي مرحلة إدارة هذه المناطق والأقاليم وتوحيد الجنسيات والشعوب بغية تعزيز السيادة وإدامتها والحفاظ على تماسك ومناعة الإمبراطورية داخليًا. وهنا يأتي دور اللغة، التي لا تُعدّ وسيلة للمخاطبة فقط، بل أداة لخطاب الدولة السياسي، وبواسطتها يتم تنظيم شؤونها، وإدارتها، وصياغة إرثها التاريخي وإنتاجه.

ومن مراجعتنا لأحوال الإمبراطوريات في هذا السياق، نرى أن غالبيتها اختارت، أو فرضت، لغة أمتها. مع ذلك، وُجدت استثناءات جرى فيها اعتماد لغة أخرى أو التعامل بأكثر من لغة. فعلى سبيل المثال، في الإمبراطورية الرومانية كانت اللغة اللاتينية هي السائدة، بينما اختارت الدولة البيزنطية (روما الثانية) اللغة اليونانية.

أما العرب، فقد اختاروا اللغة العربية لتكون لغة مشتركة للشعوب الإسلامية، ولا يزال تأثيرها قائماً حتى اليوم. خذ مثلاً شمال إفريقيا، حيث أصبحت اللغة العربية لغة الدول الرسمية ولغة التعريب، إضافة إلى كونها لغة الدين الإسلامي. وفي مصر، حلت العربية محل اللغة القبطية التي كانت سائدة، وكذلك محل اللغة الآرامية التي كانت مستخدمة أيضاً، فأصبحت اللغة المتداولة، وصار المصريون عرباً، لا مجرد مسلمين.

هذا يثبت أن هيمنة اللغة مرتبطة بالهيمنة السياسية للأمة الناطقة بها. لكن السؤال الكبير يبقى: ما دور اللغة بعد أفول نجم إمبراطورية أمتها وتفككها، وهل تختلف اللغات في هذا السياق؟ نحن نرى أن هناك لغات غابت دولها العظمى عن المشهد السياسي، لكنها ما زالت لغات كبرى حتى اليوم. وقد رصدتُ خمس لغات لا تزال في هذه المكانة، رغم زوال إمبراطورياتها، ومن أبرزها اللغة اللاتينية.

"عرب 48": هنا يكمن، على ما يبدو، أثر اللغة ذاتها، وليس فقط دور الإمبراطورية التي سادت بسببها؟

أمارة: الجواب على سؤال: لماذا هناك لغات تستمر وأخرى تتضاءل؟ هو جواب مركّب. خذ مثلًا اللغة الإسبانية، فإنها رغم انقشاع الإمبراطورية الإسبانية، ما زالت لغة غالبية دول أميركا الجنوبية، باستثناء البرازيل، ويمتد تأثيرها حتى الفلبين ودول أخرى. والأمر ذاته ينطبق على البرتغالية، التي تُعد اللغة المتداولة في البرازيل وعدة دول إفريقية.

من جهة أخرى، إذا ما نظرنا إلى لغة عملاقة من حيث الإرث التاريخي والثقافي والفلسفي والعلمي والأدبي، مثل اليونانية، نجد أنها محصورة اليوم في اليونان وقبرص فقط، ولا تتمتع بأي امتداد في بقاع أخرى من العالم.

هذا يعني أن هناك لغات استمر تأثيرها حتى اليوم رغم اختفاء إمبراطورياتها، وهناك لغات اختفت بزوال تلك الإمبراطوريات.

"عرب 48": قد يتعلق ذلك بالامتداد الاستعماري وعملية فرض لغة الإمبراطورية على الشعوب الأخرى، المرتبط بمدى تماسك لغات وهوية تلك الشعوب؟

أمارة: هناك أكثر من سبب. فالإسبان مثلاً، كانت سياستهم، إلى جانب التبشير الديني المسيحي، نقل جاليات إسبانية إلى مستعمراتهم والتزاوج مع السكان المحليين. فكان القادة الإسبان يتزوجون من نساء محليات بهدف ربط علاقات مع السكان الأصليين ودمجهم، مثلما فعل العرب أيضًا. فلماذا أصبحت مصر عربية وشمال إفريقيا عربية، بينما إيران مسلمة، لكنها ليست عربية؟ عدا عن أن إيران كانت دولة عريقة من ناحية ثقافية قبل الإسلام واستمرت خلاله، فإن العرب لم يفعلوا في إيران كما فعلوا في مصر، حيث أرسلوا مجموعات كبيرة لتستوطن هناك.

"عرب 48": يبدو أن العرب كانوا يدركون المواضع والمواقع التي قد تنجح فيها عملية التعريب، وهم يعرفون أن الفارسية حضارة عريقة لا يمكن هضمها كما حصل في مصر وشمال إفريقيا. لكن حديثًا، رأينا هذا الاختلاف بين الاستعمار الفرنسي الذي اتبع سياسة الفرنسة في دول المغرب العربي، وبين الاستعمار البريطاني في دول المشرق العربي؟

أمارة: الاستعمار الفرنسي يختلف عن البريطاني في كونه كان ليس فقط سياسيًا، بل لغويًا وثقافيًا أيضًا، حيث حاول دمج شعوب مستعمراته بالهوية والثقافة الفرنسية. بينما انحصرت أهداف الاستعمار البريطاني في السيطرة السياسية والاستغلال الاقتصادي فقط.

"عرب 48": لكن تماسك هوية الأمة عامل مهم، وربما تعدد القوميات واللغات في المغرب العربي ساعد على الفرنسة. ونرى أن هذه السياسة لم تنجح في سورية إلى جانب تحقيقها بعض النجاحات في لبنان مع تباين ظروف البلدين؟

أمارة: صحيح، ولكن هناك عاملًا إضافيًا مهمًا وهو مدة بقاء الاستعمار. فمثلاً، بدأ الاستعمار الفرنسي في الجزائر ودول شمال إفريقيا منذ عام 1830، بينما كانت فترة الاستعمار البريطاني في دول الشرق قصيرة نسبيًا. وعند المقارنة مع مصر التي استمر الاستعمار البريطاني فيها حوالي 70 - 80 سنة، يتأكد أن الاستعمار الفرنسي لم يكن فقط سياسيًا، بل كان استعمارًا لغويًا وثقافيًا أيضًا. ويُدلل على ذلك أن الثورة الأولى في الجزائر عُرفت بـ"الممانعة اللغوية" لانطلاقها ضد فرض اللغة الفرنسية على الجزائريين.

في الشرق، وجد الاستعمار الفرنسي في لبنان تربة أكثر خصوبة من سورية بسبب التعدد المذهبي والطائفي، لكنه رغم ذلك لم يحقق النجاح نفسه الذي حققه في المغرب العربي، لأن اللغة والهوية العربية هناك أكثر تجذرًا.

"عرب 48": من الملاحظ أن مدى انتشار اللغة مرتبط بمدى انتشار الرقعة الجغرافية للاستعمار أو الإمبراطورية وسياستها تجاه اللغة والثقافة المحلية، إضافة إلى العامل الزمني المرتبط بالفترة التاريخية. من جهة، نرى أثر اللغة الإسبانية في الانتشار الواسع الذي خلفته، ومن جهة أخرى، نرى الأثر العظيم الذي تركته اللغة اليونانية في الفلسفة والعلم والأدب رغم محدودية رقعة انتشارها؟

أمارة: هناك اختلاف بين الإمبراطوريات فيما يخص دور اللغة. فالدولة العثمانية، على سبيل المثال، كانت متسامحة جدًا في مسألة اللغات، على عكس الدولة التركية اليوم. فقد ظل للدول المحلية دور كبير، كما لعبت العربية دورًا مهمًا من الناحية الدينية، ولعبت الفارسية دورًا مؤثرًا في المجال الأدبي.

"عرب 48": علماً بأن هناك اتهامات بـ"التتريك"؟

أمارة: هذه النزعات بدأت تظهر في نهاية عهد الدولة العثمانية، مع بزوغ الحركات القومية وحالة الوهن التي أصابت السلطنة في تلك الفترة التي كانت تُوصف بـ"الرجل المريض". بدأت تظهر تيارات قومية تحمل نزعات انفصالية وتنادي بألا يكون الإسلام مركز الدولة، بل تدعو إلى التتريك.

"عرب 48": لفت نظري التسامح اللغوي والثقافي الذي تميزت به الإمبراطورية المغولية، كما أشرت سابقاً، رغم الصورة السائدة عن المغول التي تركز على تدمير حضارة بغداد وحرق مكتبتها؟

أمارة: المغول بنوا إمبراطوريتين عبر تاريخهم: الأولى هي الإمبراطورية "الخانية" في إيران التي امتدت إلى مناطق عديدة، والثانية هي إمبراطورية المغول في الهند التي استمرت أكثر من 300 سنة وكانت ثاني أكبر إمبراطورية في التاريخ بعد الإمبراطورية البريطانية التي وصفت بأنها لا تغيب عنها الشمس. كانت اللغة الفارسية اللغة الرسمية في الهند، وليس المغولية، لأن المغول رأوا أنها الأكثر قبولاً واستخداماً في أجزاء الإمبراطورية، واعتمدوا عليها. كما كانوا متسامحين دينياً، خصوصاً بعد دخولهم الإسلام (دخلوا الإسلام لاحقاً بعد غزو بغداد). ومن المفيد الإشارة إلى أن "تيمورلنك" كان من أصل تركي، وأن الأتراك كانوا شركاء في جيوشهم، وليسوا مجرد مرتزقة كما في بعض الشعوب الأخرى، وكانوا يتولون مناصب قيادية.

"عرب 48": عودة إلى اللغة العربية التي كانت اللغة الرسمية للدولة الإسلامية في مراحلها المختلفة، الأموية والعباسية والأندلسية، واحتلت مكانة هامة في الدولة العثمانية أيضاً، بالإضافة إلى كونها لغة القرآن والعبادات؟

أمارة: العربية حالة نادرة من نوعها، فقد كانت لغة هامشية في الصحراء العربية، لكن بعد الإسلام والفتوحات الإسلامية انتشرت انتشاراً واسعاً. ومن الجدير بالذكر أن الدولة الأموية، التي استمرت حوالي 90 عاماً فقط، امتدت مساحة نفوذها إلى 13 مليون كيلومتر مربع، وأن اللغة العربية اليوم تؤثر على ملياري مسلم بصفتها لغة الكتاب الأكثر حفظاً على وجه الأرض، وهو القرآن الكريم.

"عرب 48": نحن نعي أن اللغة العربية لغة عملاقة، ولغة القرآن الكريم الذي نحفظه كما نحفظه، لكن الحديث ليس عن لغة القرآن فقط، بل عن لغة العصر؟

أمارة: هذه اللغة العملاقة التي أخذت دورها التاريخي على المستوى القومي والوطني والديني تواجه إشكاليات داخلية وتحديات عصرية، ونحن اليوم عاجزون عن تحديثها.

"عرب 48": هل تواجه تحديات العولمة أيضا؟

أمارة: لم أصل بعد إلى موضوع العولمة بشكل كامل، بل أتحدث عن عملية تحديث داخل أصحاب اللغة، وإشكاليات الازدواجية اللغوية، فهناك من العرب من يؤمن أن اللهجات المحلية أفضل. وبالطبع، هناك العولمة وهناك الاستعمار، وقد أشرت في الكتاب إلى ما أسميته "الإمبريالية اللغوية" التي ما زالت موجودة، حيث يفضل البعض الفرنسية أو الإنجليزية ويعتقدون أنه يجب أن تكون لغة التعليم.

"عرب 48": وهناك العبرنة التي نواجهها في الداخل؟

أمارة: إذا كان العالم العربي يواجه "العرنسية" و"العرجيليزية"، فنحن نواجه "العربرية"، أي الخلط الهجين بين العربية والعبرية. نحن نواجه نفس الأزمة، لكن رغم هذه الأزمة، لا يمكن للعربية أن تفقد مكانتها لأن الرابط بيننا وبين لغتنا رابط عضوي. علينا أن نحترم ذاتنا ولغتنا ونحافظ عليها بصفتها لغة الهوية ولغة المكان، وألا نقدم لغة ثانية عليها.

"عرب 48": أرى أننا نعود إلى نقطة البداية، وهي أن السيف هو الذي يصنع ويحفظ مكانة اللغة، بمعنى أن قوة اللغة من قوة الأمة الناطقة بها، وعندما تضعف الأمة تضعف اللغة؟

أمارة: صحيح، ازدهار اللغة من ازدهار الأمة، ووهن اللغة من وهن الأمة. وهناك أشكال متعددة للقوة، منها الصلبة - العسكرية والاقتصادية - ومنها الناعمة - العلم والثقافة. وإذا كنا لا نمتلك القوة الصلبة، علينا تعزيز القوة الناعمة.

"عرب 48": لكن هناك ارتباط جدلي بين القوتين، فالإمبراطوريات هي التي أنتجت الفلسفة والعلوم، في حين أن الوهن والتفكك لم يُنتجا سوى التخلف والجهل؟

أمارة: القوة الصلبة هي الأساس الذي تُبنى عليه القوة الناعمة، وهناك ارتباط عضوي بينهما. وإذا ما سمّيناها "الإرادة"، فإن إرادة الأمة هي التي تبني مشروعها النهضوي. أزمتنا في العالم العربي أننا لا نمتلك مثل هذا المشروع. لدينا قوة كامنة، لكنها غير مستغلة، ولذلك يستطيع ترامب أن "يجرف" 5 تريليونات دولار من الخليج دون أن يُشترط عليه حتى وقف حرب الإبادة في غزة.

اللغة العربية عملاقة، ويمكننا أن نضعها في المركز ونبدأ بعملية استنهاض حقيقي، لكننا نعاني من أزمة قيادة على كل المستويات. وإذا أخذنا الداخل الفلسطيني كمثال مصغّر، فإننا نلمس هذه الأزمة في كل المستويات: التمثيل السياسي، المجالس المحلية، النخب التربوية، والنخب الأكاديمية، وهلمّ جرّا.


بروفيسور محمد أمارة: رئيس أكاديمية القاسمي وباحث في مجالات التربية اللغوية، السياسة اللغوية، علم اللغة - الاجتماعي، اللغة والهوية، اللغة والسياسة، الهويات الجماعية، والتصدع اليهودي - العربي في إسرائيل.

وهو صاحب مؤلفات، اللغة في الصراع: قراءة تحليلية في المفاهيم اللغوية حول الصراع العربي - الإسرائيلي، لغتي هويتي: نحو بناء سياسة لغوية شمولية لمواجهة تحديات اللغة العربية في إسرائيل، سياقات وتحديات العولمة والعبرنة في المشهد اللغوي العربي الفلسطيني في إسرائيل، وكتب ومقالات أخرى في هذه المجالات.

التعليقات