كفر مندا: تنامي العائلية في ظل احتدام التنافس الانتخابي

كفر مندا: تنامي العائلية في ظل احتدام التنافس الانتخابي
انتخابات لرئاسة السلطة المحلية في كفر مندا

في ظل احتدام التنافس الانتخابي على رئاسة السلطة المحلية في بلدة كفر مندا والتي ستجري بتاريخها المقرر 3.5.2016 وذلك في أعقاب وفاة رئيس المجلس، طه عبد الحليم، وارتفاع وتيرة العصبية العائلية، يواصل كل من المتنافسين على الرئاسة محمد يوسف قدح وعلي خضر زيدان إقناع الناخبين بأنه الأنسب لرئاسة السلطة المحلية.

ومن المتوقع أن تحتدم وتيرة السباق الرئاسي بعد أن تبت المحكمة العليا بقضية قبول أو شطب ترشيح المرشح علي زيدان.

قيود الإطار العائلي

واستعرض مرشح الرئاسة، محمد يوسف قدح، نشاطه في قائمة الإخلاص المحلية التي شكلت منذ العام 1992، نافيا أن يكون مرشحا باسم عائلة.

وقال لـ'عرب 48' إنني 'لا أفكر بالعائلية مطلقا، بل أنظر للبلد كبلد موحدة ولست كما يفعل الآخرون. أؤكد أنني لست مرشح عائلة قدح، ونحن أسسنا قائمة الإخلاص منذ العام 1992 واليوم نحظى بدعم من قائمة كفر مندا الموحدة وهي تضم مجموعات من غالبية العائلات وكذلك هي قائمة المستقبل'.

وأضاف أن 'الإطار العائلي ضيق وتفرض عليه قيود كثيرة، لا أتعامل مع الإطار العائلي بمفهومه الانتخابي، وآن الأوان لنتعامل مع الانتخابات ككتل وأحزاب وقوائم مستقلة، فهناك قوائم لها انتماءات حزبية وتوجهنا لها بشكل حضاري للتعاون قبل وبعد الانتخابات'.

العائلية تقصي الكفاءات

وشدد الناشط والمربي عبد الرحمن عبد الحليم، على أهمية دور الأحزاب والأطر المنظمة في العمل البلدي.

 وقال لـ'عرب 48' إنه 'لا شك بأنه بد من إيجاد إطار معين يجمع الناس سواء كان ذلك حزبا أو عائلة أو أي إطار اجتماعي منظم، لكن للأسف معظم القرى يجمعها في الانتخابات الإطار العائلي أو قل تحالفات من عدة عائلات أو أجزاء عائلات. الخطورة في الأمر أن أصحاب الكفاءات والمؤهلات لا يحظون بالفوز'. وأشار إلى أن 'التغيير يحقق بشكل تدريجي وتراكمي، لست مع الانقلابات بل مع العمل الدؤوب والمتواصل لإحداث التغيير الثقافي والاجتماعي المرجو إذ يجب على الأحزاب والحركات السياسية أن تكون حاضرة لطرح خطاب وثقافة مغايرة، فالحزب يبنى على أسس ومبادئ ويتم التصويت على أساس حزبي أو قائمة غير عائلية'.

وأكد أن 'أحد العوامل والمسببات التي تكرس العائلية هي الانتخابات المحلية مقابل أن الحزب يضم من كل العائلات بحسب قناعات ومواقف حسب حرية الفرد في اختيار طريقه. مشوارنا نحو التغيير يحتاج لعمل طويل منظم وجاد'.

تركيبة معروفة

وقال مرشح الرئاسة، علي زيدان، أنه يعتقد أن المحكمة العليا ستحيل ملف الالتماس، الذي قدمه معترضا على قرار شطب ترشحه للانتخابات، للبحث في وزارة الداخلية وذلك لإصدار القرار النهائي.

وأعرب عن رأيه لـ'عرب 48' أنه لا يعتقد ان الانتخابات عائلية، 'الانتخابات شخصية مباشرة حتى لو كان هناك نوع من التوجهات العائلية، أحظى بدعم من عائلتي ومن جميع العائلات'.

وأضاف أن 'تركيبة المجتمع المنداوي معروفة، والتعاون والتنسيق قائم بين جميع العائلات'.

تمزيق المجتمع

ومن جهته، استعرض الناشط والصحافي حسن عبد الحليم، الآثار المترتبة عن التنافسات العائلية في تمزيق المجتمع وإقصاء الكفاءات.

وقال لـ'عرب 48' إن 'الترشيحات تاريخيا تتم على أساس عائلي وكان لها في الثمانينات والتسعينات أثار وخيمة على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، كما أنها تكرس حالات الضغينة والتعصب العائلي بكل تداعيات ذلك على وعي وثقافة الأجيال لنراوح بمسيرة تطورنا في نفس المكان'.

وأضاف: 'نحن نطمح بأن تأخذ الأحزاب أو قوائم مستقلة دورها للانتقال إلى احترام إرادة الفرد وقرارته واحترام الكفاءات الفردية لا العائلية التي تعتمد العدد أو التعامل مع الناس كمخزون أصوات وتجريده من إرادته الحرة. أرى أن الحزب هو أداة قوة منظمة تحمل فكرا ومبدأ'.

اقرأ/ي أيضًا | كفر مندا: زيدان يطالب العليا قبول ترشحه للرئاسة

وعول على شريحة الشباب مؤكدا أنه 'على الشباب أن يأخذ دوره الريادي دون الانصياع للمفاهيم القبلية التي تتنافى مع مبدأ وقيم تنشئة الإنسان الحر. السلطة المحلية ليست مؤسسة خدمات مجردة بل هناك بالأساس مهمات ومشاريع تربوية ثقافية لبناء الإنسان الذي يجب أن يكون في صلب أولوياتنا ويشكل محور اهتماماتنا'.