المدارس الأهلية: تحويل دفعة أولى من 50 مليون شاقل قريبا

المدارس الأهلية: تحويل دفعة أولى من 50 مليون شاقل قريبا
مظاهرة أثناء إضراب المدارس الأهلية في أيلول الماضي

في أعقاب الإضراب الذي خاضته المدارس الأهليّة لدى افتتاح العام الدراسي الحالي، ودام قرابة الشهر، حيث انتهى في نهاية شهر أيلول العام 2015، جرى تشكيل لجنة في وزارة المعارف برئاسة د. شمعون شوشاني، مهمتها التفاوض مع الأمانة العامة للمدارس الأهليّة وتقديم توصياتها لوزير المعارف، نفتالي بينيت، لحل مشكلة المدارس الأهليّة.

وقال عضو الرابطة القطريّة لأهالي طلاب المدارس الأهليّة، سمير برانسي، لعرب 48، إنّ 'لجنة شوشاني أنهت عملها وقدمت توصياتها للوزير، وكما فهمنا فإنّه تم التوصل مؤخرًا إلى اتفاق بين الوزارة والأمانة العامة بتحويل ال50 مليون شاقل بحسب معايير معينة قرروها للمدارس الابتدائيّة. وقد تم الاتفاق على تشكيل لجان أولياء أمور منتخبة، وهو أمر مهم، وكذلك تم الاتفاق على ترتيب الأقساط السنوية التي تستطيع المدارس جبايتها من الأهالي'.

وتابع 'أننا كأهالي تنظمنا قبل الاضراب انطلاقا من رؤيتنا لحاجتنا لتنظيم الأهالي لكي يأخذوا دورهم في هذا الصراع. فهو صراع على مستقبل أطفالنا ومدارسنا، وقد فهمنا من إدارات المدارس أنهم وصلوا لحالة إفلاس ماليّ. وطالبنا إدارات المدارس الأهليّة أن يتوقف إقصاء الأهالي كي نبدأ مرحل جديدة من التعاون بين المدارس والأهل وهو أمر مهم لأننا تعاوننا في إضراب المدارس والتعاون مثمر جدًا'.

وقال برانسي إنه 'في الواقع نحن لغاية اليوم استطعنا الاجتماع مع لجنة شوشاني ومع لجنة التربية والتعليم في الكنيست وقد فتحت الأبواب أمامنا كممثلين للأهالي والرابطة، ولكن الطرف الوحيد الذي لم نستطع الاجتماع معه هو الأمانة العامة. وقد توجهنا عشرات المرات إليهم طالبين منهم أن نجتمع لترتيب الأمور ونكون شركاء ومدركين لما يحدث. فالحديث هنا يدور حول مستقبل أبنائنا ومستقبلنا، والأقساط التي تجبيها المدارس هي من الأهل بشكل مباشر، ولم يكن هناك تجاوبا من قبل الأمانة العامة بل على العكس تمامًا، كان هناك تجاهل تام ويبدو أنّ الإقصاء والتعامل الفوقي ما زال على حاله مع الأهل بعد أن انتهى الإضراب، وهو أمر مؤسف جدًا ولكن نضالنا مستمر'.

وأشار برانسي إلى أنّه 'لغاية اليوم هناك غموض حول قيمة الأقساط التي سيدفعها الأهالي، وهناك تسريبات معيّنة تتحدث عن مبلغ 6800 شاقل كمبلغ سنوي للقسط الواحد. ولغاية الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، وأتمنى أن تكون غير صحيحة'.

وأردف 'أننا كأهالي طالبنا بمعايير توضيحيّة إزاء ما نقوم بدفعه وتوضيح كيفيّة تقسيم المبلغ. طوال الوقت كنا ندفع النقود وفجأة تصل المدارس إلى حالة إفلاس. وربما يدل ذلك على أن الذي كان يقرر هذه المبالغ سابقًا لم يكن يقررها بشكل مهني ونريد أن نعلم هل يجب أن ندفع أقل أم أكثر، وهو مطلب من مطالبنا الأساسيّة'.

انتخاب لجنة أولياء أمور جديدة

قال برانسي 'نحن سعداء بتبشير الناس انه تم أخيرًا الموافقة على انتخاب لجان أولياء أمور الطلاب في جميع المدارس الاهليّة، ونتمنى أن يطبق لأنّه لغاية الآن هو قرار رسميّ لكن لم ينفذ. كما أنّنا سعداء لأنّ مبلغ 50 مليون شاقل سيتحول في الفترة القريبة المقبلة. وهذا كان مطلب أساسي لنا لأنّ تحويل المبلغ تأخر كثيرًا، وسيتم تحويل المبلغ على دفعتين، الأولى عن سنة 2015، والثانية لغاية 30 آذار العام المقبل وكانت المشكلة العالقة حول معايير وكيفيّة تحويل المبلغ، وقد تم الاتفاق أنّ عدد طلاب المرحلة الابتدائيّة في كل مدرسة هو الذي يقرر'.

ونوّه إلى أنّ المبلغ يدور عن المدارس الابتدائيّة فقط 'لأنّ المدارس الثانوية تأخذ تمويل كامل من وزارة المعارف، وهو أمر مهم معرفته لأننا لم نكن نعلم به إلا لغاية الإضراب، والمشكلة بتمويل الوزارة هو بالمدارس الابتدائيّة أما المدارس الثانوية فلا يوجد بها مشكلة فالوزارة تموّل 100% من الميزانيّة'.

وأضاف برانسي أنه 'نحن على استعداد لأنّ ندفع ولكن هناك حق أساسي لأي إنسان أن يعلم على ماذا يدفع، وهذا مطلب بسيط جدًا، وفي بعض الأحيان نستغرب من أن مطلبنا لا يتم تنفيذه وهو أمر غريب، نحن ندفع ومن حقنا المعرفة هل الأمور تدار بشكل سليم؟'.

لقاء الأهالي مع لجنة شوشاني

وأشار إلى أنّه حين خاضت المدارس الأهليّة الاضراب 'حدث أمر كبير جدًا، وأعلنت المدارس الأهلية إفلاسها وتم جمع الأهالي والحديث معهم وتم خوض الإضراب لمدة 27 يومًا. نحن نطلب شفافيّة أكبر ومشاركة الأهل ونحن على استعداد للدفع والمساهمة في قضية الجباية للمدارس على أن يكون الموضوع بشفافيّة تامّة. فإذا أقرّت وزارة المعارف حجم أقساط المدارس التي بالإمكان جبايتها من الأهالي يفترض أن تصل إلى 1300 شاقل كحد أقصى. لكن مدارسنا تجبي أضعاف هذا المبلغ ونريد أن نعلم لماذا؟'.

وعن إقصاء الأهل من المفاوضات الجاريّة، أكد برانسي أنّ الإقصاء مازال مستمرًا من قبل المدارس. 'وحين نسأل عن الأقساط نتلقى الجواب التالي: ’خذ أولادك إلى مدرسة ثانية’، وهذا جواب لا أحد يستطيع قبوله وهو إهانة للأهل والمدارس ولرسالة المدارس التي يجب أن تكون رسالتها قائمة على خدمة الناس والمجتمع'.

وطالب برانسي بإشراك الأهالي واطلاعهم على سير الأمور، وعقد اجتماع معهم لكي يفهموا الأسباب والدوافع، وأكثر من ذلك هم يريدون ان يكونوا شركاء.

وخلص برانسي إلى القول 'نحن ندرس جميع الخطوات الحاليّة، وبالطبع فإنّ الإضراب هو آخر الإمكانيات التي يمكن أن نقوم بها، وليست أولها. والغريب أن المدارس الأهليّة افتتحت السنة بإضراب قبل أن تخوض نضال بشكل منظم بمشاركة الأهالي، ونحن نرى أنّ الأمور تجري وجزء من المطالب تمت الاستجابة لها ما بين الأمانة العامة والوزارة'.

اقرأ/ي أيضًا| رغم الاتفاق منذ 6 أشهر: الحكومة لم تحول الميزانية للمدارس الأهلية

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية