كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

بتاريخ  29.10.1956  كان صوت زخات الرصاص يدوي على أطراف قرية كفر قاسم. في ذلك اليوم  سالت الدماء بغزارة،  انتهكت المُحرمات وكل الخطوط الحُمر، ذلك بأمر احد الضُباط، حيث ارتقى 49 شهيداً، بينهم نساء ورجال وأطفال ومسنون.

ولعلّ كثرة المجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، في كافة الأراضي الفلسطينية، وعلى طرفي الخط الأخضر، قد تنسينا ولو لبرهة بشاعة وهوْل هذه المجزرة وتفاصيلها، إذ أنها كانت من الأكثر إجرامًا ودمويةً. لكن بالرغم من ذلك فإن تفاصيلها ما زالت محفورة في ذاكرة القسماويين، لا سيما، شباب لم ينشأوا في ظلال المجزرة، ورسَّخت في عقولهم حُب الانتماء للبلد والوطن، في حين يبقى الجُرح مفتوحاً إلى هذا اليوم.

هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون

قال الشاب عُمري عيسى رئيس مجلس الطلاب في المدرسة الثانوية الجديدة: 'إنها ذكرى مأساوية مؤلمة كانت ضحيتها بلدنا الحبيب كفر قاسم، حيث قَطفت أيادي الغدر 49 زهرة من بستانها الطيب. وعلى ذلك، ورغم أني لم أعش تلك اللحظة، أشارك بكافة الفعاليات والندوات سواء كانت على مستوى المدرسة أو على مستوى البلد، وفي هذا اليوم نسترجع ذكرى مأساتنا التي حلت على بلدنا في ليلة مظلمة باردة'.

وأوضح عمري عيسى 'إحياء هذه الذكرى مهم جدا لنقول إن قلوبنا ما زالت تنزف لهول مأساة هذه الواقعة التي نزعت روحنا 49 مرة، ولنبرهن لكل من يرفض بقاءنا بهذا الوطن أننا نحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون'.

وختم حديثه بالقول 'نحن نتبنى هذه الذكرى قلبا وقالبا وكأنها حدثت قبل ثوان، لأنها ما زالت عالقة في قلوب كافة القسماويين، وستبقى ذكراهم في قلوبهم وقلوب أحفادهم'.

لن ننسى ذكراهم

وقالت الطالبة سُندس عيسى: 'الذكرى خالدة دائما في قلوبنا، ولن ننساها، ولن نغفرها أبداً، أحييها دائما بالدعاء لأرواح طاهرة شريفة. وفي كل عام بتاريخ التاسع والعشرين من اكتوبر، حيث يخيم الحزن على وجه كل مواطن قسماوي، نعود ونتوحد من جديد، ونكون كتلة واحدة يدٍ بيد في مسيرة يشارك فيها الآلاف من المواطنين من البلدة وخارجها، تجوب شوارع البلدة ثم تتجه إلى قبور الشهداء لتزيينها بالأكاليل'.

وأضافت 'لهذه الذكرى أهمية كبيرة ومهمة جدا، فهي توحدنا في كل عام، ونعبر من خلالها عن الانتماء لهذا البلد والوطن والحب العميق له، حيث يخرج الطفل والعجوز والمرأة والرجل ليُعبروا عن انتمائهم وحبهم لكل ذرة من تراب كفر قاسم، وحزنهم لفقدان شهدائهم الأبرار، وأننا دائما لن ننسى ذكراهم فهم ميتون تحت التراب لكن خالدون في قلوبنا'.

وتابعت: 'الناس ينظرون إلى هذه المجزرة، كجريمة بشعة لا تُغفر، خاصة شريحة طُلاب المدارس، فلديهم الوعي الكافي لما حصل. لكن بحسب رأيي فإن الفعاليات التي تتم ليست كافية'.

وأشارت إلى تبعات هذه المجزرة، فقالت إن 'ذكرى المذبحة غيرت الكثير في تاريخنا وقلوبنا، فَهي علمتنا أن نكتب تاريخ بقائنا، وأن نزرعه في قلوب وعقول كل الأجيال مع مرور السنين. نتشبث أكثر بكفر قاسم، وأن نحب كل زاويةٍ فيها، أرضِها شوارعها بيوتها وناسها وزيتونها، وحتى إذا احتاج الأمر نفديها بأرواحنا ودمائنا. علمتنا أن حُب الوطن والأرض هو الأمر الأغلى لدينا، وأن تاريخنا تاريخُ عريق لا يموت، سوف نحفظه دائما وأبدا'.

وقال الشاب سامر أبو عرين إن 'ذكرى المجزرة كانت السنوات الأولى من التعارف مع الكيان الجديد، والكل يعرف كيف كان التعامل مع المواطن العربي آنذاك، وجاءت مجزرة كفرقاسم لتضع النقاط على الحروف، وتحفر في تاريخ هذه القرية وتاريخ فلسطينيي الداخل قواعد التعامل بين العصابات الصهيونية والمواطنين العرب، لذلك، اتسمت هذه العلاقة بالتشكيك والخوف من مخططات السلطة على مدار السنين والعدوانية من قبل قوات الشرطة حتى اليوم'.

سياسة الحكومة لم تتغير: مصادرة الأراضي مستمرة وهدم البيوت مستمر

وتابع أبو عرين 'خلال سنوات الستينيات لم نر أن السلطات الإسرائيلية تحابي أهل كفر قاسم، وتعاملهم معاملة خاصه دون غيرهم، المعاملة كانت وما زالت مثل باقي البلدات العربية، وهذه السياسات تتميز بالظلم والكبت للمواطن العربي والإجحاف في الميزانيات للبلديات والمجالس المحلية العربية'.

وقال أيضا إنه 'لو أرادت السلطات تغيير نهجها مع المواطنين العرب، ومع أهل كفر قاسم، على وجه الخصوص، لكانت الخطوة الأولى هي الاعتراف بمسؤولية الدولة عن المجزرة، وبالتالي إعادة محاكمة الجناة الحقيقيين، ودفع تعويضات لأهالي الضحايا ومدينة كفرقاسم بشكل عام، لكن السياسات بقيت كما هي بل واشتدت مع الوقت حيث قامت السلطات بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي كفر قاسم، ووسعت مدينة 'روش هعاين (رس العين)' على حساب أراضي كفر قاسم.

وتطرق في ختام حديثه، لزيارات الرؤساء الإٍسرائيليين لمدينة كفرقاسم، وقال 'كانت آخر زيارة السنة الفائتة، الرئيس رؤوڤن ريڤلين، فهذه الزيارة ومثيلاتها لا تتعدى كونها تمثيلية لا يحصل من ورائها أهالي كفرقاسم على شيء، بل بالعكس، المستفيد الوحيد من هذه الزيارات هي السلطات الإسرائيلية ذاتها، والتي تسوقها عالميًا على أنها تعتني بمواطنيها العرب وتعاملهم معاملة حسنة .كفرقاسم مثلها مثل باقي قرى ومدن الـ48، تصادر أراض منها، ويلاحق الأهالي الذين يبنون على أراضيهم بيوتًا ليسكنوها، وتهدم هذه البيوت بحجة عدم الترخيص. وتختلف كفر قاسم عن سائر البلدات العربية بأنها فقدت 49 زهرة من زهراتها'.

اقرأ/ي أيضًا | بمشاركة حاشدة: انطلاق مسيرة إحياء مجزرة كفر قاسم الـ60

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

كفر قاسم: ستون عاماً على المجزرة.. ماذا تغير؟

مجزرة كفر قاسم: محاضر سرية و

مجزرة كفر قاسم: محاضر سرية و"خطة الخلد" للتهجير

مجزرة كفر قاسم... محاضر جلسات محكمة الجنود القتلة سرية لغاية اليوم

مجزرة كفر قاسم... محاضر جلسات محكمة الجنود القتلة سرية لغاية اليوم

أم الفحم: إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم بالمدرسة الأهلية

أم الفحم: إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم بالمدرسة الأهلية

شاهد على مجزرة كفر قاسم:

شاهد على مجزرة كفر قاسم: "قوم يا محمود خلص الطخ"

عصية على النسيان: إحياء الذكرى 61 لمجزرة كفر قاسم

عصية على النسيان: إحياء الذكرى 61 لمجزرة كفر قاسم

كفر قاسم: مسيرة طلابية نحو النصب التذكاري للمجزرة

كفر قاسم: مسيرة طلابية نحو النصب التذكاري للمجزرة

كفر قاسم: الشاملة تواصل فعاليات إحياء ذكرى المجزرة

كفر قاسم: الشاملة تواصل فعاليات إحياء ذكرى المجزرة

كفر قاسم: فعاليات لإحياء ذكرى المجزرة في الشاملة

كفر قاسم: فعاليات لإحياء ذكرى المجزرة في الشاملة

الدعوة لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم في المدارس العربية

الدعوة لإحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم في المدارس العربية

الاستعدادات مستمرة لإحياء الذكرى 61 لمجزرة كفر قاسم

الاستعدادات مستمرة لإحياء الذكرى 61 لمجزرة كفر قاسم

كفر قاسم: تكريم طلاب نظموا فعاليات في ذكرى المجزرة

كفر قاسم: تكريم طلاب نظموا فعاليات في ذكرى المجزرة

مجزرة كفرقاسم... ذكريات برائحة الدم

مجزرة كفرقاسم... ذكريات برائحة الدم

كفر قاسم: الآلاف يشاركون في مهرجان ذكرى المجزرة الـ60

كفر قاسم: الآلاف يشاركون في مهرجان ذكرى المجزرة الـ60

رواية عبد الله نمر بدير لمجزرة كفر قاسم

رواية عبد الله نمر بدير لمجزرة كفر قاسم

بمشاركة حاشدة: إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم الـ60

بمشاركة حاشدة: إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم الـ60

فريج لـ

فريج لـ"عرب 48": دماء شهداء كفر قاسم توحد الوطن

مجزرة غير عشوائية

مجزرة غير عشوائية

كفر قاسم: الشاملة تحيي الذكرى الـ60 للمجزرة

كفر قاسم: الشاملة تحيي الذكرى الـ60 للمجزرة

الناصرة: ماذا يعرف الناس عن مجزرة كفر قاسم؟

الناصرة: ماذا يعرف الناس عن مجزرة كفر قاسم؟

الحاجة هناء عامر: وجع الجسد أهون من فراق الأحبة

الحاجة هناء عامر: وجع الجسد أهون من فراق الأحبة

كفر قاسم تدعو للتسامح وترفض ارتكاب مجازر أخرى

كفر قاسم تدعو للتسامح وترفض ارتكاب مجازر أخرى

دعوات لإحياء الذكرى الـ60 لمجزرة كفر قاسم بالمدارس العربية

دعوات لإحياء الذكرى الـ60 لمجزرة كفر قاسم بالمدارس العربية

كفر قاسم: تداعيات هبة القدس وسبل مواجهتها في يوم دراسي

كفر قاسم: تداعيات هبة القدس وسبل مواجهتها في يوم دراسي

مجزرة كفر قاسم: 7 رصاصات و60 عاما لم تغير شيئا

مجزرة كفر قاسم: 7 رصاصات و60 عاما لم تغير شيئا

كفر قاسم تواصل الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ60 للمجزرة

كفر قاسم تواصل الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ60 للمجزرة

بانوراما الشهداء تحاكي مجزرة كفر قاسم

بانوراما الشهداء تحاكي مجزرة كفر قاسم

مجزرة كفر قاسم: استعدادات واسعة لإحياء الذكرى الستين

مجزرة كفر قاسم: استعدادات واسعة لإحياء الذكرى الستين

جريح مجزرة كفر قاسم: قتلونا وأرادوا تهجيرنا

جريح مجزرة كفر قاسم: قتلونا وأرادوا تهجيرنا

كفر قاسم تتجهز لإحياء الذكرى الستين لمجزرتها

كفر قاسم تتجهز لإحياء الذكرى الستين لمجزرتها

مجزرة كفر قاسم: الدرس الذي لم تتعلمه إسرائيل

مجزرة كفر قاسم: الدرس الذي لم تتعلمه إسرائيل

كفر قاسم: اجتماع تحضيري لإحياء الذكرى الستين للمجزرة

كفر قاسم: اجتماع تحضيري لإحياء الذكرى الستين للمجزرة

مجزرة كفر قاسم: دعوات لمشاركة واسعة في الذكرى الـ60

مجزرة كفر قاسم: دعوات لمشاركة واسعة في الذكرى الـ60