قانون كمينتس: تسريع للهدم وتشريد للعرب

قانون كمينتس: تسريع للهدم وتشريد للعرب
هدم منازل في قلنسوة، كانون الثاني 2017 (عرب 48)

أثارت مصادقة لجنة الداخلية في الكنيست، يوم أمس الأول الأحد، على قانون التخطيط والبناء وفقا لتوصيات 'لجنة كمنيتس'، الذي يقضي بتسريع إجراءات هدم البيوت في البلدات العربية، الغضب في صفوف أصحاب المنازل المهددة بالهدم، ودفعت نواب من القائمة المشتركة إلى التأكيد على وجوب الاستنفار للتصدي لهذا القانون الذي وصفوه بالعنصري المجحف.

600 منزل في قلنسوة مهدد

وقال رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، إن هذا القانون هو مجحف وظالم جدا بحق المواطنين العرب في الداخل، إذ أنه يسرع الهدم، ويفرض مبالغ طائلة على أصحاب المنازل المهددة بالهدم.

وأشار في حديثه إلى أنه سبق وتحدث مع وزير الداخلية، وأن الأخير قال له إن هذا المشروع يبدأ من يوم المصادقة عليه ويتطرق إلى المنازل التي سوف تبنى من جديد، وادعى أنه لا خطر على المنازل المهددة بالهدم قبل دخول القانون، ومع ذلك فإنه سيشكل عائقا في المستقبل على السلطات المحلية العربية. بحسب رئيس البلدية.

وتابع سلامة أن 'هذا القانون لن يؤثر على عملنا في تجهيز الخرائط التنظيمية. يجب التنويه أن مدينة قلنسوة معقدة في الجانب التخطيطي والتنظيمي، وهناك أكثر من 600 منزل مبني دون تراخيص، و 150 منزلا بني ما بعد الخط الأزرق في الخارطة الهيكلية، وهذه البيوت تشكل عائقا على الخارطة المستقبلية للمدينة، وعائقا على البلدية، وقانون كمينتس سوف يزيد صعوبة التعامل معها مستقبلا'.

وأشار سلامة إلى أنه تم استهداف أراضي مدينة قلنسوة بكثير من المخططات والمشاريع، من بينها شارع 'عابر إسرائيل'، وخط الغاز، وشارع 444 وخط 'مكوروت'، ووادي إسكندر، والتحريش، وهذا يشكل إشكالية كبيرة لتجهيز الخرائط لضم جميع البيوت المهددة.

وأضاف 'لا يمكننا تجاهل أن قلنسوة مستهدفة من قبل الحكومة، لذلك يجب أن يستمر العمل السياسي والجماهيري جنبا إلى العمل التخطيطي والتنظيمي، للضغط على الحكومة كي لا تستهدف البلدان العربية في قضية الهدم وتسريعها، لا عن طريق مشروع كمينتس ولا غيره'.

هذا القانون أتى لتهجيرنا من بيوتنا

وقال أشرف أبو علي، وهو صاحب منزل مهدد بالهدم: 'هذا القانون أتى من أجل تشريدنا وتهديدنا في منازلنا. وليقيدنا قضائيا، ويمنعنا من النضال من أجل بيوتنا. بهذا القانون سوف يحصرون عمل رؤساء السلطات المحلية ونواب القائمة المشتركة وأصحاب البيوت المهددة بالهدم. وبعد المصادقة على هذا القانون، ساعيش كل يوم في خوف وقلق أكثر من السابق، وسوف يزداد التضيق على أصحاب المنازل المهددة بالهدم'.

وأضاف أن الحل الوحيد هو 'توحيد صفوف رؤساء السلطات المحلية العربية، وتوحيد صفوف الجماهير العربية لمحاربة هذا الظلم الذي سوف يداهمنا ويمس بمستقبل أبنائنا'.

قانون انتقامي

من جهته يقول النائب عبد الحكيم حاج يحيى عن الحركة الإسلامية في القائمة المشتركة، إن 'قانون كمينتس العنصري جاء ليسرع هدم البيوت غير المنظمة وغير المرخصة والتي يفوق عددها 50000 بيت، من جهة، ومن جهة أخرى ليزج بالمجتمع العربي ويدفعهم للسكن في العمارات متعددة الطوابق وهو يملكون الأراضي التابعة لهم وملكيتهم'، على حد قوله.

وتابع حاج يحيى أن الغرامات التي يفرضها القانون تتعدى الغرامات الإدارية، حيث تصل الغرامة اليوم إلى 700 شيكل يوميا. هذه الغرامة المجحفة لم تكن حتى في سنوات الحكم العسكري. هذا قانون ينبغي للجميع أن يلفظه لأنه قانون انتقامي يستهدف كل فرد في المجتمع العربي، ويتوجب منا وحدة صف عريضة للتصدي له'.

الضغط بقوة شعبية

وقالت النائبة حنين زعبي التجمع الديمقراطي في القائمة المشتركة إن 'ما رأيناه في الأشهر الأخيرة يأتي بضغط مباشر من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لتمرير هذا القانون. فهو يخطط للانتخابات القادمة، ولا يريد أن يدفع ثمن إخراج مستوطني عامونا من الأرض التي سلبوها، إذ لم تعتد إسرائيل على الانسحاب من أراض سرقتها، والتعويض للشارع الإسرائيلي الذي اختاره هو تهجيرنا من النقب، وقانون هدم البيوت. وفي لجنة الداخلية لديه أغلبية، بالتالي سيمر القانون في الكنيست طالما لم يتراجع الائتلاف الحكومي نفسه عنه'.

ونوّهت زعبي: نحن لن نستطيع أن نضغط بقوة برلمانية، بل سنضغط بقوة شعبية، بخروجنا بالآلاف للشوارع، وبتصدينا بأجسادنا للجرافات، وبالتواجد المكثف على مداخل الأحياء ومنع الشرطة من الدخول، وقيام رؤساء السلطات بالاستقالة الفعلية وبصورة جماعية. فقط بمثل هذه الخطوات غير الروتينية يمكن منع الهدم القادم، ووكل الخطوات الروتينية الأخرى، مثل إعلان الإضراب أو الوقفات الاحتجاجية المتواضعة، لن تجدي نفعا'.