المحامي إدلبي: العقوبة ضد غطاس قاسية

المحامي إدلبي: العقوبة ضد غطاس قاسية

في أعقاب إقرار محكمة الصلح في بئر السبع، أمس الأحد، الاتفاق بين محامي النائب السابق عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. باسل غطاس، والنيابة العامة، رغم انتقادها له في البداية، وفرضها عليه دفع مبلغ 120 ألف شيكل كغرامة، بالإضافة لسنتي سجن فعلي، ومحاولة القاضي طيلة الجلسة انتزاع تصريح من د. غطاس بأنه يندم على ما فعل، وهو ما رفضه غطاس بشدة طيلة الجلسة، قال المحامي الموكل بالدفاع عن غطاس، نمير إدلبي، لـ'عرب 48'، إن 'الحكم بالسجن لمدة عامين بحق غطاس يعتبر عقوبة قاسية، بدون شك، نظرًا لمركزه وجيله ووضعه الصحي وما إلى ذلك، لكن من ناحية أخرى لو لم نتوصل إلى اتفاق مع النيابة العامة لكانت مدة السجن أطول بكثير'.

لماذا انتقدت المحكمة الاتفاق بينكم وبين النيابة العامة؟

إدلبي: التردد كان واضحا من قبل قاضي المحكمة بشأن الاتفاق، معتبرا أن هذه العقوبة مخففة قياسا بعقوبات أخرى مشابهة في مثل هذه القضايا، وعلى هذا الأساس طلب القاضي من النيابة العامة وطاقم الدفاع توضيحات في هذا الخصوص، وبناء عليه تطرقنا إلى وضعية الأدلة في الملف وإلى استقالة د. باسل غطاس من الكنيست.

المحاكم بشكل عام تقبل الاتفاقات المبرمة بين النيابة العامة وطواقم الدفاع، باستثناء حالات نادرة، تكون فيه العقوبة بعيدة بشكل كبير عما هو متبع، وعليه بما أن الاتفاق لم يكن بعيدا عن العقوبة المتبعة فقد قبل القاضي بها مع فرضه غرامة مالية بحق موكلي.

كيف كان رد النيابة العامة وطاقم الدفاع على انتقاد المحكمة للاتفاق؟

إدلبي: قمنا بتوضيح كافة الادعاءات أمام المحكمة، مع إسهابنا بأن هذا الاتفاق تم التوصل إليه بعد مباحثات طويلة على أعلى المستويات مع المستشار القضائي للحكومة والنائب العام للدولة، إلى أن توصلنا للاتفاق ليس في سبيل تعاطفهم مع موكلي، لا سيما وأنه تم أخذ القضية بشكل موضوعي لما تعود فيه من فائدة على الجميع.

لماذا طلب القاضي من د. غطاس الاعتذار عما فعل؟

إدلبي: هذا أمر متبع بشكل عام في المحاكم بأن يطلب القاضي من المتهم في مثل هذه القضايا تحمل المسؤولية والاعتذار عما بدر منه، وعليه أبدى غطاس مسؤوليته الشخصية عما قام به، مشددا على أن ما قام به هو من دوافع إنسانية وضميرية.

كيف ترى الحكم الصادر والغرامة المالية بحق غطاس؟

إدلبي: الحكم بالسجن لمدة عامين بحق غطاس يعتبر عقوبة قاسية بدون شك نظرًا لمركزه وجيله ووضعه الصحي وما إلى ذلك، لكن من ناحية أخرى لو لم نتوصل إلى اتفاق مع النيابة العامة لكانت مدة السجن أطول بكثير. أما بالنسبة للغرامة المالية فإنها باهظة الثمن بدون شك، مع الإشارة إلى أن القاضي قام بفرضها على موكلي من أجل موازنة الحكم كونه اعتبر عقوبة السجن مخففة. وسيدخل غطاس إلى السجن في تاريخ 2.7.2017 بعد انقضاء شهر رمضان وعيد الفطر السعيد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018