الأطفال العرب بالنقب الأكثر عرضة للموت في الحوادث المختلفة

الأطفال العرب بالنقب الأكثر عرضة للموت في الحوادث المختلفة
(صورة توضيحية)

*البلدات العربية صاحبة أكبر نسبة وفيات بين الأطفال: طمرة وعرابة والطيبة وحورة وكسيفة ورهط وتل السبع


يكشف تقرير نشرته مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، اليوم الأحد، حجم التمييز الصارخ ضد المواطنين العرب، حيث أن الأطفال العرب وخاصة في منطقة النقب، جنوبي البلاد، الذين سقطوا ضحايا الحوادث المختلفة يشكلون النسبة الأعلى بين الضحايا الأطفال بالبلاد.

ويستدل من التقرير أن "البلدات العربية البدوية في منطقة الجنوب هي صاحبة أكبر نسب وفيات للأولاد، حيث أن جميع البلدات ذات نسب الوفيات المرتفعة عن المعدل العام في البلاد كانت من نصيب البلدات العربية، مع نسبة بارزة وسلبية للبلدات العربية في الجنوب".

ويشير التقرير إلى أن "نسبة وفيات الأولاد اليهود انخفضت ضعفين مقارنة بوفيات الأولاد العرب، فعلى مدار 15 عاما كانت نسبة الانخفاض في الوفيات نتيجة الحوادث عند الأولاد اليهود مضاعفة عن نسبتها بين الأولاد العرب، أي بنسبة 60% بين اليهود وبنسبة 31% بين الأولاد العرب)".

كذلك تبين أن "النضال لمنع حوادث الطرق نجح بخفض وفيات الأولاد اليهود، لكنه أخفق بإنقاذ الأولاد العرب، حيث أن الانخفاض في الوفيات جراء حوادث الطرق بين الأولاد اليهود ملاحظ أكثر مقارنة بالأولاد العرب، أي أكثر بـ2.7، بينما الانخفاض في الوفيات نتيجة إصابات البيت مشابه في كلا المجتمعين العربي واليهودي على حد سواء. وتعود الفجوة الكبيرة في نسب الوفيات بين الأولاد من المجتمع اليهودي مقارنة بالأولاد العرب إلى الانخفاض الحاد على مدار السنوات في الوفيات نتيجة حوادث الطرق من السيارات لدى الأولاد اليهود بحوالي 77% مقارنة بعدم وجود تغيير يذكر على مدار السنوات السابقة في نفس فئة الوفيات بين الأولاد العرب".

وجاء في تقرير بطيرم أيضا أن "الأولاد في البلدات العربية يموتون أقل جراء الحوادث البيتية وأكثر في حوادث الطرق، نسبة الوفيات من حوادث البيت في البلدات العربية أقل مقارنة بنسبة الوفيات في البلدات اليهودية والمختلطة. ولم تشهد منطقة الجنوب ومنطقة حيفا انخفاضا في وفيات الأولاد، مقارنة بانخفاض ملحوظ وكبير في منطقة الشمال والمركز، حيث لوحظ خلال السنوات الأربع الماضية وجود انخفاض ملحوظ في وفيات الأولاد في شمالي ووسط البلاد في كلا المجتمعين اليهودي والعربي، مقارنة بمناطق الجنوب وحيفا التي لم تشهد أي تغيير".

كما يتطرق التقرير إلى أن 7 بلدات عربية تعتبر صاحبة أكبر نسبة وفيات للأولاد نتيجة الإصابات وهي: طمرة وعرابة والطيبة وحورة وكسيفة ورهط وتل السبع.

وجاء في التقرير أيضا أن "النضال لمنع حوادث الطرق قد أخفق بإنقاذ حياة الأولاد العرب كما أن الأولاد في المجتمع العربي والمجتمع اليهودي المتدين معرضون لخطر الموت بشكل متزايد نتيجة الإصابات".

ويأتي تقرير مؤسسة "بطيرم" تزامنا مع يوم الطفل العالمي الذي يصادف غدا الإثنين ويكشف معطيات تشير إلى أن "دولة إسرائيل لم تنجح بعد بتحسين مكانتها على مدار السنوات السابقة مقارنة بدول أخرى في الـOECD فيما يتعلق بوفيات الأولاد جراء الحوادث".

والتقرير الذي ينشر للمرة السادسة على التوالي هو تقرير خاص يعرض ملخصا لصورة الوضع بموضوع إصابات الأولاد في البلاد والوفيات عامة، ويفصّل مجالات الإصابة التي يجب تحسينها وتطوير المرافق بموضوع أمان الأولاد.

ويستند التقرير على معالجة المعطيات من مصادر مختلفة منها مجمع معطيات الإصابات التابع لمؤسسة "بطيرم"، دائرة الإحصاء المركزية، مجمع معطيات العلاج التابع لوزارة الصحة، معطيات غرف الطوارئ ومعطيات عالمية أخرى بهدف مقارنتها مع المعطيات في البلاد.

ويتطرق التقرير إلى النقاط التالية: "معدل الوفيات جراء التعرض لإصابات غير متعمدة في البلاد أعلى بقليل من متوسط نسبة الوفيات العام في دول الـOECD وأعلى بشكل ملحوظ من معدل الوفيات في 6 دول التي يعتبر معدل وفياتها منخفض. والدول التي شهدت انخفاضا حادا في معدل الوفيات على مدار السنوات هي إستونيا، جنوب كوريا، البرتغال، جمهورية لاتفيا ولوكسمبورغ، حيث أنه لو شهدت البلاد انخفاضا مماثلا في الوفيات فإنها قد تبلغ نصف معدلات الوفاة الفعلية التي نشهدها اليوم لتعادل معدلات الوفاة في الدول ذات الاحتمال الأقل للوفاة جراء التعرض للإصابة. وانخفاض عدد الوفيات في البلاد مماثل للانخفاض المتوسط في دول الـ OECDما معناه أن الانخفاض في البلاد بمعدل وفيات الأولاد جراء الحوادث وصل إلى حوالي 55% بنسبة مماثلة للانخفاض المتوسط في معدل الوفيات في دول الـ OECDمن حيث نسبة الانخفاض العام ومن حيث وتيرة الانخفاض في فترات مختلفة".

ويستدل من التقرير أن "الأطفال حتى جيل 4 سنوات والفتيان الذي يبلغ أعمارهم 15-17 عاما هم أكثر المصابين جراء الحوادث المختلفة".

وفيما يتعلق بالأطفال العرب في النقب يؤكد التقرير أن "احتمال وفاة الأولاد العرب البدو نتيجة الإصابة هو أعلى بحوالي ضعفين مقارنة بمجمل الأولاد في البلدات العربية، وأن الأطفال العرب البدو هي الفئة الأكثر عرضة لخطر الموت نتيجة الإصابة. وأن الأطفال البدو يمثلون 1/5 من مجمل الأولاد في المجتمع العربي في البلاد، لكن نصيبهم من الوفيات في المجتمع العربي يصل لحوالي 1/3. وأن الأولاد في البلدات البدوية في الجنوب يصابون أكثر في البيت وساحته والأولاد في البلدات العربية الأخرى يصابون جراء حوادث طرق حيث أن نسبة وفيات الأولاد في البلدات البدوية بارزة نتيجة الإصابات في البيت وساحته، بينما لدى التجمعات السكانية العربية الأخرى هناك وفيات أكثر نتيجة الإصابات في الطرقات".

إلى ذلك، لفت التقرير إلى أن حوادث الطرق هي المسبب الأساسي لوفيات الأطفال، بينما السقوط، الصدمات والجروح هي مسببات الإصابة الأكثر شيوعا والمسببة لتوجه المصابين لغرف الطوارئ لتلقي العلاج. ويعتبر الدهس بيمنا السيارة تسير إلى الوراء في ساحات المنزل المسبب الأول للوفاة والأكثر شيوعا لوفيات الأطفال. وأما الأسباب الشائعة الأخرى للوفيات في البيت فهي الاختناق، الحروق/ التسمم نتيجة حريق والغرق والسقوط.

وتطرق التقرير إلى الانخفاض الملموس في وفيات الأطفال نتيجة حوادث الطرق مقارنة بالحوادث المنزلية، حيث أن الانخفاض في الوفيات نتيجة حوادث الطرق بين الأطفال وصل تقريبا إلى 53% بينما الانخفاض في وفيات الأطفال نتيجة الحوادث المنزلية وصل إلى 36%.