الجولان: إضراب عام تصديا لـ"عنفات الرياح" الإسرائيلية

الجولان: إضراب عام تصديا لـ"عنفات الرياح" الإسرائيلية
إضراب في الجولان، اليوم

شهدت قرى الجولان العربي السوري المحتل إضرابا عاما وشاملا، اليوم الأحد، وذلك احتجاجا وتصديا للمشروع الإسرائيلي لنصب عنفات الرياح (طوربينات) لإنتاج الطاقة على أراضي المزارعين، وبأساليب الترغيب والترهيب المختلفة، والذي يشكل خطرا بيئيا ووجوديا للجولانيين ويلحق الضرر لنحو 3,600 دونم من بساتين التفاح والكرز، حسبما أكد عدد من أهالي الجولان.

وشمل الإضراب كافة المرافق والمؤسسات، وجرى تنظيم مظاهرات غاضبة تنديدا بالمشروع الإسرائيلي.

ويهدد المشروع النمو الإسكاني في مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا، وعلى وجه الخصوص كبرى قرى الجولان، مجدل شمس، التي لم يبق أمامها التوسع سكانيا إلا تجاه الجنوب، وهي المنطقة المستهدفة لنصب عنفات الرياح، علما أن عددا من بين المزارعين الذين سبق وارتبطوا بعقود إيجار للأرض تراجعوا عن هذه العقود، وبقي البعض متمسكا بها ويحاول الترويج لها خلافا للإجماع في الجولان.

وقال الناشط في جولان، نبيه حلبي، لـ"عرب 48" إن "المعركة ستتواصل بكل السبل المتاحة حفاظا على الأرض والوجود. الإضراب ناجح بكل المقاييس في القرى الأربع، مجدل شمس ومسعدة وبقعاتا وعين قينية، ويشمل كافة المرافق والمؤسسات بما فيها المجالس المحلية والمؤسسات التعليمية".

وأضاف أن "هذه رسالة الجولانيين الأولى لصانعي القرار ولحكومة إسرائيل بعد الإعلان عن منح تصريح للشركة راعية المشروع لإقامة المراوح الضخمة على أراضينا وقرب بيوتنا".

واعتبر حلبي أن "هذا القرار بمثابة إعلان حرب على أراضي الجولانيين وأرزاقهم. نحن مدركون وموحدون حول أهمية التصدي لهذا المشروع، والأهالي يعرفون جيدا أنهم يدافعون عن وجودهم ومستقبل أبنائهم. كل المزارعين ممن وقعوا على اتفاقية في البداية مع الشركة التي تسعى لتنفيذ المشروع وقبل أن يعرفوا خطورة ذلك قاموا بالتراجع عن الاتفاقية مع هذه الشركة إلا أن هذه الشركة بعثت برسائل تحذير وتهديد لهم، وقالت إنها مستمرة بالتعامل مع هذه الاتفاقيات رغم انسحاب المزارعين منها".

وأشار إلى أن "الخطوة المقبلة إلى جانب النضال الشعبي التوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية والطعن بالقرار وإبراز العقود والاتفاقيات الملغية مع الشركة المذكورة، رغم أن ثقتنا بالقضاء ضعيفة جدا. من جهة أخرى وضعنا برنامج نضال جماهيري تصعيدي يشمل حماية الأراضي المهددة، يشمل إغلاق شوارع وطرقات زراعية، وكذلك نصب خيام في كل موقع مروحة ونحن بصدد تنفيذ خطوات نضالية أخرى، وسننظم مظاهرة ووقفات احتجاجية أمام مكاتب الحكومة الإسرائيلية ".

وختم حلبي بالقول: "نتوجه لكافة الأحزاب والنواب الداعمين لحقوق الجولانيين بأن يأخذوا دورهم في هذا الملف الخطير، كما نناشد الأخوة في الداخل الفلسطيني بكل مشاربهم واتجاهاتهم، بالوقوف يدا واحدة مع أشقائهم الجولانيين لحماية أرضهم ووجودهم".