22 عربيا ضحايا حوادث الدراجات النارية والكهربائية خلال 6 أشهر

لقي 22 عربيًا مصارعهم منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، في حوادث الدراجات الكهربائية والنارية ودبّابات الدفع الرباعي. وبلغ عدد ضحايا حوادث الطرق المختلفة في شوارع البلاد، منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، 223 مواطنا بينهم 64 عربيا.

22 عربيا ضحايا حوادث الدراجات النارية والكهربائية خلال 6 أشهر

(عرب 48)

لقي 22 عربيًا مصارعهم منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، في حوادث الدراجات الكهربائية والنارية ودبّابات الدفع الرباعي، إذ ارتفعت نسبة الضحايا في المجتمع العربي مقارنة بالأعوام السابقة بنسبة 60% في أوساط الفتيان والشبان (10 - 24 عامًا).

وبلغ عدد ضحايا حوادث الطرق المختلفة في شوارع البلاد، منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، 223 مواطنا بينهم 64 عربيا.

وقال موسى عواد، والد الشاب المرحوم تامر عوّاد (24 عامًا) من مدينة طمرة، والذي توفي إثر حادث طرق لدراجة نارية وقع قبل نحو أسبوع بالقرب من قرية عبلين في منطقة الجليل، شمالي البلاد، إنه "يجب إيجاد حلول من قبل السلطات، في ظل انتشار هذه الدراجات بشكل كبير جدًا. توجد مسؤولية كبيرة على الجميع، وعلى الشباب أن يقودوا بحذر في ظل هذه الكوارث في المجتمع وفقدان شباب من خيرة أبنائنا نتيجة هذه الدراجات النارية الخطيرة".

موسى عواد

وعن فاجعة مصرع نجله قال في حديثه لـ"عرب 48" إنه "تلقينا الخبر الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وذلك عندما وقع الحادث مع ابني تامر بالقرب من بلدة عبلين، عندها توجهت مباشرة أنا ووالدته إلى المستشفى، حيث مكث في المستشفى ليومين، ومن ثم أعلن عن وفاته فيما بعد حيث متأثرًا بإصابته البالغة".

وأضاف عواد أن "تامر كان من الشباب الطموحين الذين كافحوا من أجل العيش وبناء مستقبلهم، إذ أنه قام ببناء منزله وكان ينوي أن يتزوج قريبًا، وكان يعمل في المطاعم وافتتح مطعما خاصا وكان ينوي افتتاح الفرع الثاني، كان دائمًا يدعمني ويقف إلى جانبي".

وختم الوالد الثاكل حديثه بالقول إن "مصرع ابني تامر غيّر حياتنا، إذ كنا قبل هذه الحادثة عائلة سعيدة، ولكن هذا الفقدان سبب لنا صدمة صعبة وقلبت حياتنا رأسًا على عقب، لن ننسى ابننا أبدًا. أوجه نداء لكل الأهالي لمنع أبنائهم من قيادة هذه المركبات القاتلة التي باتت تفتك بأرواح شبابنا".

وقال مدير عام مركز "حواس" لأمان وسلامة الأطفال في المجتمع العربي، طائي جبارين، لـ"عرب 48" إن "أبناء 10 - 24 عاما هم أكثر فئة عمرية تستخدم الدراجات النارية والكهربائية والدبابات الكهربائية في المجتمع العربي، ونسبة ضحايا حوادث الطرق بينها هي الأعلى، إذ أنه حتى اللحظة نتحدث عما يزيد عن 22 شابا عربيا لقوا مصارعهم بسبب هذه المركبات الخطيرة. وبلغ عدد ضحايا حوادث الطرق المختلفة في شوارع البلاد، منذ مطلع العام الجاري ولغاية اليوم، 223 مواطنا بينهم 64 عربيا، وهذا مقلق للغاية".

وأضاف أنه "شهدنا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا يزيد عن 60% في عدد ضحايا حوادث الطرق من المجتمع العربي مقارنة بالأعوام السابقة، بسبب الدراجات الكهربائية والنارية ومركبات الدفع الرباعي الكهربائية وغيرها، إذ أصبحت هذه المركبات أدوات قتل للشباب والأطفال في المجتمع العربي".

طائي جبارين

وتابع جبارين أنه "لا يمكن تحميل الأطفال المسؤولية عن قيادة مركبات كهذه، فهم ببساطة لا يدركون خطورتها. طفل عمره 10 سنوات لا يمكن أن نطالبه بالوعي، والمسؤولية تقع على كاهل الأهل، لكن للأسف نلاحظ أن الكثير من الأهالي لا يرفضون طلبات أبنائهم، بحجة أن معظم أقرانهم يقودون مركبات مشابهة".

وحول مدى رصد ميزانيات حكومية للتقليل من حوادث الطرق، أوضح أنه "للأسف الشديد، الميزانيات الحكومية التي ترصد لمكافحة حوادث الطرق، انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ومع خفض الميزانيات تزداد حوادث الطرق، لذلك من المهم رصد ميزانيات لمكافحة حوادث الطرق الدامية التي تزداد بشكل واسع".

وحول مدى تجاوب الطلاب في المدارس مع المحاضرات التوعوية أكد أنه "نعمل في مؤسسة حواس، على محورين، الأول عن طريق التوعية من خلال عرض الأفلام التوعوية للأهالي وأطفالهم، والثاني من خلال إدخال هذه المواد إلى مناهج التدريس، وزيادة العمل مع مديري المدارس وأولياء الأمور لشرح خطورة هذه المركبات على حياة الأبناء، وكلما يزداد التعاون تزداد التوعية والأثر الإيجابي، ونتمكن من حماية أبنائنا بشكل أفضل".