الحاج فرسان محاجنة... وجه الخير الذي غيّبته رصاصة الجريمة

قال محاجنة: "ما يحصل في مجتمعنا هو نتيجة سياسة ممنهجة من قبل الدولة ومؤسساتها، وهي السياسات ذاتها التي تُنفّذ في الضفة وغزة، وتُطبَّق علينا نحن الفلسطينيين في الداخل بطرق مختلفة".

الحاج فرسان محاجنة... وجه الخير الذي غيّبته رصاصة الجريمة

يودعون الحاج فرسان محاجنة قبيل تشييع جثمانه

فُجعت عائلة الحاج فرسان أبو رعد محاجنة (70 عامًا) بمقتله، يوم السبت الماضي، بعد تعرّضه لجريمة إطلاق نار في منطقة عين خالد بمدينة أم الفحم، بينما كان يقف أمام مكتبته.

كان الحاج فرسان يملك مجموعة من المكتبات في المدينة، وهو أب لـ11 ابنًا وابنة، وجدّ لعدد من الأحفاد.

عُرف ضحية الجريمة بعطائه ووجهه البشوش، وكان من الداعمين الدائمين للعائلات المتعففة والمحتاجة في المدينة.

ولا تزال العائلة تحت وقع الصدمة بعد فقدان كبيرها، الحاج فرسان، الذي كان الأخ الأكبر بين 11 شقيقًا وشقيقة.

المرحوم فرسان محاجنة

وبمقتل الحاج فرسان، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في مدينة أم الفحم منذ بداية العام الجاري إلى 9 ضحايا، وفي المجتمع العربي إلى 170 ضحية، من بينهم 17 امرأة.

وقال الحاج فاروق عوني محاجنة، ابن عم الضحية وعضو بلدية أم الفحم، لـ"عرب 48": "الحاج فرسان شقيق زوجتي، وهو أيضًا ابن عمي وصديقي، ولا نستطيع أن نذكره إلا بالخير. كان من أهل العطاء في المدينة، وسيرته طيبة بين جميع الأهالي. كان يملك مجموعة من المكتبات في المدينة، ولم نعرف عنه إلا كل خير، وخسارته خسارة لكل أم الفحم، فقد كان دائمًا يقف إلى جانب المساكين".

وأضاف: "العصابات التي تفتك بالمجتمع لم ترحم أحدًا، فالحاج فرسان يبلغ من العمر 70 عامًا، وهذا لم يشفع له، إذ قتلته هذه العصابات على مدخل مكتبته ومصلحته. لا نعلم سبب استهدافه، خصوصًا أن سيرته طيبة بين الجميع، ولكن للأسف، بات الطيبون هم من يُستهدفون".

فاروق محاجنة

وعن الأوضاع في المجتمع العربي، قال محاجنة: "ما يحصل في مجتمعنا هو نتيجة سياسة ممنهجة من قبل الدولة ومؤسساتها، وهي السياسات ذاتها التي تُنفّذ في الضفة وغزة، وتُطبَّق علينا نحن الفلسطينيين في الداخل بطرق مختلفة، من بينها العصابات الإجرامية التي لا تريد الأمن والأمان لمجتمعنا. والدولة لا تحرك ساكنًا تجاه هذه العصابات التي تفتك بنا".

وعن شخصية الحاج فرسان، قال: "كان دائمًا يردد أن باب مكتبته مفتوح أمام الجميع، وكان يحب مساعدة الأهالي والعائلات المتعففة في المدينة والمنطقة. هناك الكثير من العائلات التي تضررت بفقدانه، إذ كان يكفلها ويساعدها. هذه العائلات ستفتقده وتفتقد عطائه ومساندته. نأمل أن يرحمه الله ويتغمده بواسع رحمته ويغفر له".

وأوضح: "لدى الحاج فرسان خمسة أبناء وست بنات، ومجموعة من الحفيدات والأحفاد الذين كان يحبهم ويهتم بهم كثيرًا".

وختم محاجنة حديثه بالقول إن "الحاج فرسان كان صديقا وفيا، كنت دائمًا أتوجه إليه ليرشدني إلى طريق الحق والصواب. فقدانه خسارة كبيرة للجميع".