أعلى حصيلة منذ عام 2017: مصرع 64 طفلا خلال نصف عام في حوادث غير متعمدة

أعلنت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد حالة طوارئ في البلاد، بعد تسجيل 64 حالة وفاة لأطفال حتى جيل 17 عاماً خلال النصف الأول من العام الجاري، في أعلى حصيلة منذ عام 2017، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع العدد.

أعلى حصيلة منذ عام 2017: مصرع 64 طفلا خلال نصف عام في حوادث غير متعمدة

طفل عربي يلهو قرب منزل هدمته السلطات الإسرائيلية بالنقب (أرشيف Getty Images)

يستدل من معطيات وإحصاءات نشرتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أن 64 طفلا حتى جيل 17 عاما من مختلف أنحاء البلاد لقوا مصارعهم خلال النصف الأول من العام الجاري في حوادث غير متعمدة، و41.9% من الضحايا من أبناء المجتمع العربي.

وأعلنت المؤسسة حالة طوارئ في البلاد، في أعقاب الارتفاع الحاد في وفيات الأطفال نتيجة الإصابات غير المتعمدة خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتشير معطيات المؤسسة إلى أن هذه الحصيلة تُعد الأعلى منذ عام 2017، مع توقعات مقلقة بأن يصل إجمالي عدد الوفيات بنهاية العام إلى نحو 141 حالة وفاة، إذا استمر المنحى الحالي.

كما تكشف البيانات أن 41.9% من الضحايا خلال الأشهر الستة الأولى ينتمون إلى المجتمع العربي، في مؤشر تعتبره المؤسسة "مقلقاً ويستدعي تدخلاً عاجلاً".

خطوات عاجلة وتحرك شامل

في ضوء هذه المعطيات، أعلنت "بطيرم" عن إطلاق سلسلة خطوات على المستويات الجماهيرية والبرلمانية والمهنية، أبرزها:

رفع "العلم الأسود" وإطلاق حملة توعوية باللغتين العربية والعبرية عبر المنصات الرقمية، بهدف تسليط الضوء على خطورة الظاهرة.

حملات توعية مباشرة للأهالي تشمل نشرات إرشادية تتضمن معطيات ورسائل وقائية وتوصيات عملية.

تحرك برلماني عاجل عبر تقديم ورقة موقف رسمية للكنيست تمهيداً لعقد جلسة خاصة بتاريخ 13 تموز/ يوليو 2026 لمناقشة الأزمة.

دفع نحو خطة عمل من خلال اللجنة الخاصة لحقوق الطفل لبلورة حلول منظومية للحد من وفيات الأطفال.

تعزيز التعاون مع المستشفيات لنشر الوعي الوقائي داخل المؤسسات الصحية وفي المجتمع.

إشراك المؤثرين وصناع القرار لنقل رسائل الأمان وتعزيز السلوكيات الوقائية لدى الأهالي.

توقعات مقلقة: 141 حالة وفاة محتملة

وفي تقرير تحليلي أعدّه باحثو المؤسسة، حذّرت المؤسسة من أن استمرار معدلات الوفيات على نفس الوتيرة قد يؤدي إلى تسجيل نحو 141 حالة وفاة مع نهاية العام، مقارنة بـ101 حالة وفاة في عام 2025.

ويضع هذا الرقم عام 2026 في المرتبة الثانية من حيث أعلى عدد وفيات خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد عام 2017 الذي سجل 145 حالة وفاة.

اتجاهات السنوات الأخيرة

وتُظهر البيانات التاريخية ما يلي:

2018: 127 حالة وفاة.

2019: 125 حالة وفاة.

2020: 82 حالة وفاة (انخفاض ملحوظ).

2021: 117 حالة وفاة.

2022: 101 حالة وفاة.

2023: 104 حالات وفاة.

2024: 101 حالة وفاة.

أشهر ومناطق ذات معدلات مرتفعة

سُجلت أعلى معدلات الوفاة خلال النصف الأول من العام في:

كانون الثاني/ يناير: 15 حالة وفاة.

أيار/ مايو: 14 حالة.

حزيران/ يونيو: 14 حالة.

أما جغرافيا، فقد تصدرت:

القدس: 7 حالات وفاة.

أم الفحم: 3 حالات.

رهط: 3 حالات.

النقب: 9 حالات إجمالا.

الشمال: 17 حالة وفاة.

الفئات الأكثر تضرراً

توضح المعطيات أن الفئات العمرية الأكثر تضررا كانت:

0 - 4 سنوات: 32.3%.

10 - 14 سنة: 30.6%.

15 - 17 سنة: 21%.

5 - 9 سنوات: 16.1%.

كما تشير البيانات إلى أن الأطفال من خلفيات اجتماعية واقتصادية منخفضة (عناقيد 1 - 3) شكّلوا 63.8% من الضحايا.

أسباب الحوادث

تصدرت حوادث الطرق قائمة أسباب الوفاة بنسبة 59.4%، تلتها:

الغرق: 17.2%.

السقوط: 7.8%.

وفي حوادث الطرق، تبين أن:

57.9% من الضحايا كانوا من المشاة.

18.4% أثناء ركوب الدراجات.

10.5% داخل مركبات.

أما في حالات الغرق، فقد توزعت الضحايا بين:

الرضع (0 - 4): 33.3%.

5 - 9 سنوات: 22.2%.

10 - 14 سنة: 22.2%.

15 - 17 سنة: 22.2%.

وسُجلت حالات الغرق في البحر بنسبة 27.3%، ونسبة مماثلة في المسابح، إضافة إلى 18.2% في مصادر مياه طبيعية.