مناقشة قضايا القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب في الكنيست

مناقشة قضايا القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب في الكنيست
جلسة لجنة الرفاه والعمل والصحة بالكنيست، أمس

عقدت لجنة الرفاه والعمل والصحة أمس، الثلاثاء، جلسة لمناقشة موضوع خدمات الرفاه في القرى غير المعترف بها إسرائيليا، وذلك في إطار "يوم النقب" في الكنيست والذي بادر إليه النائب عن الحركة الإسلامية في القائمة المشتركة، طلب أبو عرار.

وترأس النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، الجلسة التي تمحورت حول سبل تعزيز خدمات الرفاه وما يعتريها من نواقص واحتياجات.

وشارك في مداولات اللجنة مجموعة من المهنيين والمختصين إضافة إلى ممثلي الجمعيات والنواب.

وتحدث النائب أبو عرار عن مظاهر الإهمال والتمييز في مجال خدمات الرفاه لا سيما علاج المتضررين من عمليات هدم البيوت وهم كثر، وأكد أن "عمليات الهدم الوحشية تترك ضحايا لا يأبه بهم أحدا".

وأضاف أن "هؤلاء المتضررون هم أكثر الناس حاجة لخدمات الرفاه، وعلى السلطات أن تتحمل مسؤولياتها وتوفر لهم الخدمة مع العلم أنها مسؤولة عن مصيبتهم".

تجدر الإشارة إلى أن خدمات الرفاه المقدمة لسكان القرى غير المعترف بها هامشية وتكاد تكون معدومة، حيث ترتكز الخدمات على شريحة الأطفال والشباب.

ووفقا للمعطيات والمعلومات المتوفرة فإن هذه القرى لا تتوفر فيها خدمات رفاه للمسنين على الإطلاق، مثل النوادي والمراكز اليومية للمسن. ولا توجد هناك أي خدمات رفاه لذوي الاحتياجات الخاصة أمثال المعوقين، الذين يعانون من التوحد، العمي، والصم، كما أنه لا تتوفر خدمات رفاه لضحايا العنف المنزلي أو الإدمان.

وأشار النائب الزبارقة إلى انعدام وجود تمثيل سياسي كأحد المعوقات أمام تقديم الخدمات في المجالس المحلية "نظرا لعدم وجود تمثيل سياسي في السلطات المحلية تضل خدمات الرفاه المقدمة للقرى غير المعترف بها هامشية فرؤساء السلطات المحلية وعلى الرغم من جهودهم وحسن نواياهم يسعون وقبل كل شيء لإرضاء ناخبيهم إذ تذهب معظم الموارد إلى قرى المجالس الإقليمية".

وقال مدير قسم الشؤون الاجتماعية في المجلس الإقليمي "واحة الصحراء"، د. عبد المجيد العطاونة: "لقد حاولنا في السابق إنشاء بيت للشباب في ضائقة في إحدى القرى المعترف بها وإذ بالدوريات الخضراء تتحجج أن المبنى لا تتوفر فيه شروط السلامة".

وأضاف أن "أبناء العرب من النقب يعانون من رهاب العتمة، وذلك بسبب عدم وجود الكهرباء". وختم العطاونة بالقول: "ستكون لسياسة هدم البيوت في المستقبل آثارا وخيمة"

وتحدث رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، عن العبء الكبير التي تتحمله بلدية رهط وقسم الشؤون الاجتماعية، وقال إن "البلديات تعاني من شح الموارد والميزانيات، ونحن كبلدية فقيرة مضطرون لدفع ميزانية المطابقة بنسبة 25%".

وتحدث رئيس المجلس الإقليمي "واحة الصحراء"، إبراهيم الهواشلة، عن أهمية إشراك الجمهور في اتخاذ القرارات، وقال: "لقد تلقيت قبل قليل خبرا بتسليم إخطارات هدم في إحدى القرى وهذا الواقع الذي نتعامل معه".

وأضاف أنه "يجب على المكاتب الحكومية المختلفة العمل سوية بنظرة شمولية وذلك بالتنسيق وإشراك الناس"

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، إنه "يجب ملاءمة الموارد والميزانيات وفقا لاحتياجات الناس وبالتوازي العمل على توفير آفاق تشغيل والاستثمار الحقيقي في التطوير الاقتصادي".

واختتمت الجلسة بتوصية من اللجنة لعقد اجتماع يجمع المسؤولين في مكاتب الرفاه مع قسم الميزانيات في وزارة المالية سيعد لها لاحقا.