سامي أبو شحادة.. خبّرنا عن يافا والمشتركة

سامي أبو شحادة.. خبّرنا عن يافا والمشتركة
سامي أبو شحادة (عرب ٤٨)

كل من يزور مدينة يافا ويسأل عن قضايا أهلها وتاريخها ومعالمها، سيحال فورًا إلى الإجابة "سامي أبو شحادة عنوانك"، فهو ليس فقط ابنًا لهذه المدينة الساحلية الساحرة، بل هو ناشط سياسي واجتماعي فيها منذ عقدين، وباحثًا في تاريخها وتحديدًا الثقافي، وكان عضوًا في بلدية تل أبيب - يافا ممثلا عن أهالي يافا.

كانت يافا رائدة مشروع الحداثة الفلسطينية حتى النكبة، فيها صدرت الصحف وعلى مسارحها ظهر فنانون عرب من مصر وغيرها، وسوقها كان مركزًا تجاريا يستقطب السكان في المناطق المجاورة، أما الميناء، فكانت بوابة فلسطين الغربية. ومن يزور المدينة يظهر أمامه التجسيد الحقيقي والأشد ألمًا لنكبة الشعب الفلسطيني. فهذه المدينة الجميلة أفرغت من أهلها وبقيت قلة قليلة منهم ومن القرى المحيطة، ويواجه سكانها اليوم أوضاعًا سياسية واجتماعية ومعيشية معقدة ومركبة. إذ تحول مركز الحداثة الفلسطيني بين ليلة وضحاها إلى هامش للمدينة العبرية الأولى، تل أبيب. لكن عروبة المكان ما زالت قائمة رغم محاولة طمس معالمها، بفضل أهلها أولا، الذين لم يحظوا حتى اليوم بتمثيل سياسي برلماني على الرغم من قضاياهم الملحة والحارقة.

في هذه الانتخابات، يأمل أهالي يافا واللد والرملة أن يصل المرشح الثالث عشر عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة (43 عاما) الكنيست، وهو أول عربي من هذه المدن الذي يترشح ضمن الأحزاب العربيّة.

ولد أبو شحادة لأسرةٍ تنحدر من يافا في حي المحطة في اللد، وتعلّم في مدارسها، كما تعلم في مدارس الرملة قبل أن يعود مع عائلته إلى يافا، حيث يسكن منذ أكثر من 20 عاما؛ متزوج من إحسان فري أبو شحادة ولديهما ولدان، ناجي العلي (15 عاما) وسما (12 عاما).

 أسّس أبو شحادة في يافا مبادرات وأطرا شبابية وفعاليات ثقافية، أبرزها النادي القومي العربي، وحركة الشبيبة اليافية، وفعاليات للتنمية البشرية وتشجيع المطالعة والقراءة، وهي نشاطات تستهدف النشء وأبناء الشبيبة وطلاب وطالبات المدارس في يافا، وتهدف إلى صقل الهوية الوطنية والثقافية وتعزيز الانتماء للحفاظ على الذاكرة الجماعية. وكان مؤسسا وناشطا في العديد من جمعيات العمل المدني والأهلي في المجتمع العربي، وأبرزها "مدى الكرمل" - المركز العربي للدراسات الاجتماعية والتطبيقية؛ ومركز "عدالة" القانوني، وجمعية الثقافة العربية، وجمعية زوخروت (ذاكرات) لتعميق الوعي لعودة اللاجئين.

عرب 48: مقارنة بانتخابات الكنيست نيسان/ أبريل الماضي، ما هو المتحول والمتغير في الانتخابات الوشيكة؟

أبو شحادة: كل عملية انتخابات لها ديناميكية خاصة بها، نلمس عدة متغيرات وعوامل في هذه المرحلة، الأهم أن جميع القيادات والأحزاب تعلمت من تجربة انتخابات نيسان، إذ تلحظ - حتى في المشهد السياسي الإسرائيلي - اصطفافات وتركيبات سياسية جديدة ساهمت في إعادة تشكيل الخارطة الحزبية والسياسية والمعسكرات، وباتت الخارطة السياسية الإسرائيلية مقسومة إلى قسمين.

وحيال هذه المتغيرات والمتحولات، الصوت العربي له وزنه الكمي والنوعي، وبات كل صوت عربي مؤثرا وفي غاية الأهمية ويحسم التحولات على الخارطة الحزبية والسياسيّة، وهذا ليس شعارا انتخابيا بل حقيقة نقولها للناخبين العرب الذين هم القوة والثقل.

خلال حلقة بيتية (عرب ٤٨)
خلال حلقة بيتية (عرب ٤٨)

تنبع قوة وتأثير المصوت العربي في انتخابات الكنيست الـ22 بسبب الانقسام وحالة الاستقطاب عند الأحزاب اليهودية. ولأول مرة سيتجاوز تأثير النواب العرب عدد تمثيلهم بالمقاعد، وهذا مشروط بخروجنا إلى صناديق الاقتراع والتصويت بنسب عالية للقائمة المشتركة.

هناك قرابة مليون عربي أصحاب حق اقتراع، وهذا الوزن الانتخابي يشكل 28 مقعدًا. الأقليات على مستوى العالم تشارك بنسب عالية في الانتخابات البرلمانية، علينا كأقلية عربية أن نشارك بزخم ورفع نسبة التصويت لمضاعفة التمثيل العربي بالبرلمان عبر القائمة المشتركة.

لدينا فرصة لتحقيق أكبر إنجاز بالانتخابات، وذلك بسبب الوضع السياسي بالبلاد والشرخ الديني العلماني في أوساط اليهود، وهو الشرخ الذي عززه أفيغدور ليبرمان بانتخابات الكنيست في نيسان، وبالتالي من سيؤثر بشكل جدي وأوسع هو الصوت العربي للمشتركة.

عرب 48: كيف ترى الالتفاف الجماهيري حول القائمة المشتركة؟

أبو شحادة: الأجواء اليوم بشكل عام في المجتمع العربي والمدن الساحلية، يافا، واللد، والرملة أكثر إيجابية مقارنة بانتخابات الكنيست في نيسان، نلاحظ زخم المشاركة في المهرجانات والاجتماعات والندوات والحلقات البيتية، كما نلاحظ رضًا عاما بسبب إعادة تشكيل القائمة المشتركة، فيما شهد المجتمع العربي حالة غضب على تفكيك المشتركة بالانتخابات الأخيرة.

لقد استخلصت القيادات والأحزاب العربية العبر وفهمت الدرس سريعا وتوجهت نحو إعادة بناء القائمة المشتركة، وبمجرد الإعلان عن إعادة تشكيل المشتركة انطلقنا مع قوة توازي 11 مقعدا، وأسبوعيا استطلاعات الرأي الداخلية تشير إلى صعود متدرج وأجواء إيجابية واتساع دائرة الالتفاف الجماهيري حول المشتركة، وتزايد نسب من يعلنون استعدادهم للمشاركة في الانتخابات والتصويت للقائمة المشتركة.

كما أن التحريض المتواصل لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، على الجماهير العربية من خلال حملته الانتخابية أظهر للمواطنين العرب مدى قوتهم الحقيقة وإمكانية تأثيرهم، حيث يتساءل الجميع، لماذا ومّما يخاف نتنياهو؟ ولماذا يريد خفض نسب التصويت في أوساط المواطنين العرب؟ إذ أيقنت الجماهير العربية مدى قوتها وتأثيرها، واليوم المشتركة تتطلع للحصول على 15 مقعدا.

في البداية كان 15 مقعدا بعيدا عن الإنجاز، لكن مع تغيير الأجواء وحالة الالتفاف الجماهيري المتواصلة حول المشتركة والمؤشرات التي تشير إلى انخفاض نسبة التصويت في الشارع الإسرائيلي وارتفاعها بصفوف الناخبين العرب، فهذا الهدف بات حقيقة، فما يحسم المعركة هو الفارق بنسب التصويت بين الناخبين العرب واليهود.

عرب 48: باعتقادك نسبة التصويت بالمجتمع العربي سترتفع؟

أبو شحادة: نسبة التصويت سترتفع بالتأكيد مقارنة مع انتخابات الكنيست في نيسان الماضي، فعلى سبيل المثال، تاريخيًا في اللد والرملة ويافا منذ تأسيس الكنيست إلى اليوم لم يترشح أي عربي عن هذه المنطقة، ففي الانتخابات الأخيرة نسبة التصويت لم تتخطَ حاجز الـ25%. بأقل الحالات في الانتخابات الحالية النسبة ستتضاعف، علما أن أصحاب حق الاقتراع العرب في المنطقة 40 ألفا.

كما يشهد النقب حالة من الالتفاف والزخم الانتخابيّين لصالح المشتركة التي ضمنت مكانا للأخ سعيد الخرومي، فالحديث في النقب يجري عن تنافس جدي لرفع نسبة التصويت والمشاركة في الانتخابات، ودعم المشتركة بشكل واسع من رؤساء سلطات محلية وشخصيات جماهيرية وسياسية.

يشعر المواطن العربي بالقائمة المشتركة أكثر تمثيلا لكافة المناطق وأبناء شعبنا بالداخل، وهذا الأمر ساهم وحفز على إعادة الدعم وتجديد الثقة بالمشتركة والالتفاف من حولها، فإعادة بناء المشتركة مؤشر لوجود قيادة مسؤولة تعالت عن الأمور والمصلحة الحزبية والشخصية والفئوية وأبدت استعدادها لتقديم تنازلات، ولعل التجمع الوطني الديموقراطي أكثر من دفع الثمن وقدم التنازلات، سواءً حين تم تشكيل المشتركة بالعام 2015، وأيضًا، عند إعادة تشكيل القائمة المشتركة عشية انتخابات الكنيست الـ22.

خلال اللقاء (عرب ٤٨)
خلال اللقاء (عرب ٤٨)

عرب 48: استطلاعات الرأي تمنح المشتركة 11 مقعدا، هل نحن أمام دالة تصاعدية بعدد المقاعد؟

أبو شحادة: يجب التذكير بأنّ استطلاعات الرأي في العديد من فترات الانتخابات كانت بعيدة عن الواقع. فعلى سبيل المثال، كانت الاستطلاعات في الانتخابات الأخيرة تمنح "البيت اليهودي" بين 6 إلى 8 مقاعد ومثلها لحزب "زيهوت"، لكن عند حسم الصندوق والإعلان عن النتائج لم يتمكّن الحزبان من عبور نسبة الحسم.

بشكل العام، لا يفصح الناخب عن قراره واختياره الحقيقييّن باستطلاعات الرأي عبر الهاتف، وهذه الحالة دارجة في أوساط الناخبين من المجتمع العربي. عمليًا، استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الأبحاث الإسرائيلية مضللة وغير دقيقة بتقديراتها. ولكن يجب ألا نستكين بل أن نتعامل مع هذه المعطيات بجدية لنزيد من نسبة التصويت ودعم الناخبين العرب للمشتركة.

نحن في المشتركة، ومنذ أسبوعين، نجري استطلاعات رأي داخلية كل 3 أيام، والنتائج تشير لوجود دالة تصاعدية في نسب التصويت وبعدد المقاعد التي ستحصل عليها المشتركة، هناك حالة تشير إلى ارتفاع متواصل في عداد الذين عبروا وأكدوا استعدادهم للمشاركة في الانتخابات والتصويت للمشتركة، أيضًا، وكل يوم نلمس التغيير الإيجابي، وبتقديري مع اقتراب يوم الحسم مؤشرات الصعود وارتفاع نسب التصويت ستتواصل.

عرب 48: إذًا، هل سنرى سامي أبو شحادة بالكنيست الجديدة؟

أبو شحادة: التقديرات الموجودة أمامنا تشير إلى أن ذلك وارد جدًا وواقعي، بل أكثر من ذلك، في حال تواصل هذا الزخم والدعم للمشتركة وخلق حالة انتخابية في يوم الانتخابات ستدخل أيضا سندس صالح وإيمان خطيب للبرلمان، وسنحقّق إنجازا تاريخيا، لأول مرة عربي سيدخل الكنيست من مدن المركز الفلسطيني يحمل قضايا وهموم المدن الساحلية، وأيضا لأول مرة ستدخل 4 نساء من المجتمع العربي عن أحزاب عربية.

ولتحقيق ذلك، يجب رفع نسبة التصويت والتركيز على دور المرأة العربية وأهمية مشاركتها في الانتخابات. للأسف الشديد، حسب الاستطلاعات، المؤشرات تشير إلى مشاركة النساء في الانتخابات والتصويت بنسب أقل، وعليه يجب حثّ النساء على المشاركة والتصويت للمشتركة لإيصال نساء من مختلف الأحزاب العربية تحمل هموم وقضايا المجتمع والمرأة العربية، وهذا الأمر بحال تحقق سيكون له تداعيات وأبعاد إيجابية على العمل السياسي بالمجتمع العربي.

عرب 48: ما المطلوب لزيادة التمثيل العربي بالكنيست ضمن القائمة المشتركة؟

أبو شحادة: نتوجه لأهلنا ونطالبهم بالمشاركة والتفاعل مع الانتخابات ورفع نسبة التصويت، فالأمر يتطلب منهم المجهود القليل في يوم الحسم، الذهاب لصناديق الاقتراع واختيار المشتركة، وانتخاب قيادات عربية ستعنى وستهتم على مدار 4 سنوات بقضايا المواطنين العرب.

نحن نطالب الدولة بأن تعترف بنا كأقلية قومية، وعليه علينا جميعا أن نكون على قدر من المسؤولية ونتصرف بموجب ذلك، عبر المشاركة في الانتخابات والتصويت للمشتركة. يلاحظ أن جميع الأقليات حول العالم مشاركتها بالانتخابات تكون أكثر من الأغلبية، فالناخب العربي هو من يقرر من تكون القيادات التي ستمثله وليس نتنياهو.

في الظروف التي تشهدها الخارطة السياسية والحزبية في البلاد، هناك فرصة لتكون المشتركة ثالث أكبر كتلة بالكنيست، ما يعني زيادة قدرة وقوة المشتركة على التأثير بشكل جدي على القضايا التي تخص الجماهير العربية.

عرب 48: مدى أهمية تمثيل مدن الساحل بالكنيست من خلال المشتركة؟

أبو شحادة: المدن الساحلية وتلك المختلطة لديها عدة خصوصيات فسكانها العرب يعانون تمييزا عنصريا مزدوجا من الحكومة ومن السلطات المحلية والبلديات، وبالتالي لحمل هموم سكان هذه المدن وحل قضاياهم عليك أن تفهم القضايا والملفات للعمق، ووجود ممثل عاش الحالة والعنصرية المزدوجة، ومدرك للقضايا الحارقة وتفاصيلها وحيثياتها، يساهم أكثر بمعالجة وطرح هذه القضايا وحلها، كونه يعيش ويعي خصوصيات المدن الساحلية.

وجود نائب عربي يفتح مكتبه البرلماني في قلب المدن الساحلية والمختلطة، يشعر سكانها العرب أن القيادات العربية قريبة منهم وتعيش قضاياهم وتشعر بأوضاعهم وحياتهم اليومية، ويكون للمواطنين القدرة على التواصل مع القيادات والأحزاب العربية بشكل عملي وبصورة ناجعة.

جميع أعضاء المشتركة يحملون طرحا وبرنامجا يعبر عن قضايا وطموح وتطلعات وهموم أبناء شعبنا، وبالتالي المشتركة وبسبب التعددية والمهنية والتمثيل لكافة المناطق ستكون أوسع وأكثر تأثيرا عند تشكيل كوادر عمل مهنية، وعليه نريد ثقة أهلنا، فالوصول إلى الكنيست هو بداية الطريق للعمل بمهنية.

المشتركة كانت على المستوى القُطري قريبة من كل الناس، تلامس وتعايش همومهم وقضاياهم. ومستقبلًا، بالتنظيم الاجتماعي والسياسي سيتم تذويت نموذج المشتركة حتى بانتخابات السلطات المحلية في البلدات العربية، علما أن هذا النموذج طُبّق في  بعض المدن الساحلية.

عرب 48: ما هي القضايا التي ستضعها على أجندة المشتركة بالكنيست؟

أبو شحادة: النواب العرب يحملون القضايا الحارقة واليومية للمواطنين العرب، وأنا شخصيا لدي 3 قضايا ستكون في جلّ اهتمامي وعملي البرلماني. أولًا، القضايا المتعلقة بالمدن الساحلية وهم يشكلون 10% من الأقلية العربية وتعدادهم السكاني 170 ألفا، ينضم إليهم عشرات الآلاف يسكنون المدن المختلطة، ونحو 35 ألف من العرب بالداخل يسكنون القدس.

لعل القضيّة الأبرز التي تجمعهم، هي قضيّة الأرض والمسكن، إذ إنّ غالبيتهم العظمى تسكن في منازل مستأجرة ولا توجد لديهم أراض بملكية خاصة أو حتى شقق سكنية لأولادهم، فيما تتحكم شركات الإسكان الإسرائيلية بمصير ومستقبل المواطنين العرب بالمدن الساحلية والمختلطة، وعليه لا بد من تثبيتهم وإيجاد الحلول المناسبة للحفاظ على وجودهم وضمان بقائهم في المدن الساحلية.

قضية أخرى لا تقل أهمية، هي قضية التربية والتعليم، إذ تشير الإحصائيات إلى أنّ 25% من أبناء العائلات في المدن الساحلية والمختلطة يدرسون في مدارس يهودية، وذلك بسبب قلة الأطر التعليمية العربية، وعليه يجب إيجاد الحلول وتوفير الأطر التعليمة العربية لهم، وذلك حفاظا على الهوية العربية والوطنية للنشء.

كما أولي أهمية لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي، الذين يشكلون ما نسبته 8.4% من المواطنين العرب، وهي ضعف النسبة في أوساط اليهود والتي تصل إلى 4.1%، وعليه لا بد من خدمة هذه الشريحة الاجتماعية التي نحن بحاجة إليها كمجتمع عربي في البلاد، فأنا شخصيا أعاني إعاقة بصرية، أعي معاناة هذه الشريحة الاجتماعية ومدى حاجتها للاهتمام والرعاية ونيل حقوقها من مختلف المؤسسات الحكومية، وهذا بحد ذاته أنجع عمل سياسي ويحمل في طياته أبعادا أخلاقية.

القضية الثالثة، هي التنمية الاقتصادية في المجتمع العربي الذي يعيش أكثر من نصفه تحت خط الفقر، وهو بحاجة لخطط عمل ولبرامج اقتصادية تنموية. ومن خلال تجربتي وعملي في السّياحة الداخلية، لعل أهم الأدوات للتنمية والتطوير الاقتصادي للبلدات العربية، هو تطوير المرافق السياحية في البلدات العربية، وتعميق الوعي لدور السياحة كرافعة تنموية واقتصادية وتطويرية.

عرب 48: كيف يمكن توظيف العمل البرلماني وتفعيل نضال الجماهير مع قضاياهم الحارقة؟

أبو شحادة: يجب التعامل مع الكنيست كأحد ميادين النضال وليس ساحة النضال الوحيدة، عبر البرلمان تنقل وتعالج قضايا الناس، لكن من المهم جدا عدم إهمال مختلف الميادين وساحات النضال، أن الصورة تكتمل سياسيا من خلال التمثيل البرلماني والنضال الجماهيري والشعبي بالميدان والعمل والتشبيك والتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني والأهلي، إذ لا بد الموازنة والتنسيق بين مختلف ميادين النضال.

لا يوجد مجال لتحقيق إنجاز برلماني للجماهير العربية من دون تنسيق مشترك مع ميادين النضال الجماهير على الأرض، والتشبيك مع جمعيات العمل المدني والأحزاب والحركات والفعاليات السياسية ومختلف القوى الوطنية والحزبية العربية، فالجماهير هي الحاضنة للأحزاب والعمل السياسي والنضال الشعبي والجماهيري هو رافعة للعمل الحزبي والتمثيل السياسي للجماهير العربية بالبرلمان.