اجتمع أعضاء الهيئة الشعبية لإقامة القائمة المشتركة أمس الخميس، مع رؤساء سلطات محلية من اللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، في مبنى مجلس محلي الرينة؛ للدفع والضغط على الأحزاب العربية نحو خوض انتخابات الكنيست بقائمة واحدة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتناول المشاركون في الاجتماع مختلف الجهود المبذولة المتعلقة بالقائمة المشتركة، وناقشوا إمكانيات إحيائها من جديد، بالإضافة إلى البحث في تطوير صيغة سياسية أوسع يمكن أن تشكل إطارا جامعا للعمل المشترك وتعزيز الحضور العربي في الساحة السياسية.

وجاء الاجتماع في إطار الحراك المتجدد ومساعي ترتيب المشهد السياسي الداخلي، بهدف الدفع نحو إقامة قائمة مشتركة يمكن أن تشكل قوة قادرة على إسقاط حكومة اليمين المتطرف.
وتحدث النائب السابق وعضو الهيئة الشعبية لإقامة القائمة المشتركة، واصل طه، لـ"عرب 48" حول مجريات الاجتماع ومخرجاته، بالقول إن "الاجتماع كشف عن تطابق كامل في الأهداف بين اللجنة السباعية والهيئة الشعبية التي أنشئت لقيادة حراك جماهيري واسع في بلداتنا ومدننا".
وبخصوص أبرز النقاط التي طُرحت في الاجتماع، أوضح أن "النقاش تركز على الضرورة الملحة لإقامة قائمة مشتركة في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها المواطنون العرب، من تفشي العنصرية في مؤسسات الدولة، وانتشار الجريمة من دون أي تحرك فعلي من وزير الأمن القومي، الذي يواصل استفزازاته للعرب كما حدث مؤخرا في قرية اللقية".
وعن مخرجات الاجتماع، أكد طه أن "الهيئة الشعبية اتفقت مع اللجنة القطرية على مواصلة الضغط من أجل إقامة القائمة المشتركة"؛ مشيرا إلى أن "الهيئة ستلتقي جميع الأطراف، لكنها تؤجل لقاءاتها مع الأحزاب إلى حين انتهاء اللجان الأخرى من اجتماعاتها، لتبدأ بعدها بالحراك الشعبي المباشر للضغط على الأحزاب للاستجابة لمطلب الشارع".
وحول طرح ما إذا كانت الأمور تتجه نحو قائمة واحدة أو قائمتين مع اتفاق فائض أصوات، شدد على أن "طرح قائمتين لا يشجع الناس على التصويت، إذ أن قائمة واحدة فقط قادرة على رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي في الكنيست بشكل ملموس. القائمة الواحدة هي الضرورة الحتمية في ظل هذه الظروف".

وأوضح طه أن "القائمة الواحدة ستساهم في إسقاط الحكومة الحالية التي تمارس الظلم والعنصرية، كما ستترك هذه الوحدة صدى إيجابيا على الساحة الفلسطينية".
وعن إمكانية تشكيل قائمة مشتركة تعددية أو تقنية، قال إن "المطلوب هو قائمة تحافظ على كل مركباتها (التجمع والجبهة والموحدة والعربية للتغيير) ومبادئها، بالإضافة إلى رفع التمثيل العربي وزيادة نسبة التصويت، وفي حال الإعلان المبكر عن قائمة مشتركة وبدء حملة انتخابية، فنتوقع الوصول إلى 16-17 مقعدا".
وأشار طه إلى أن "المزاج الشعبي بعد أحداث غزة وتفاقم الجريمة في البلدات العربية يجعل الناس على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى للتصويت لقائمة واحدة قوية. الخلافات السابقة حول قائمة تقنية أو مسار سياسي موحد يجب ألّا تستعمل ذريعة لتعطيل الوحدة، ونستذكر القائمة المشتركة عام 2015 التي كانت بمضمونها تقنية وتعددية، وفي النهاية ذهب كل حزب باجتهاده السياسي".
وختم طه بالقول "المطروح اليوم ليس الدخول في الائتلاف أو عدمه، إنما المطروح هو رفع نسبة التصويت وزيادة عدد المقاعد العربية والتأثير الحقيقي داخل الكنيست".
التعليقات