صادق مجلس بلدية حيفا، خلال جلسته التي عقدت مساء أمس الثلاثاء، على تعيين عضو المجلس البلدي فاخر بيادسة نائبًا لرئيس البلدية، وذلك بعد نيله تأييد أغلبية أعضاء الائتلاف البلدي.
وتزامنًا مع الجلسة، شهد محيط مبنى البلدية احتجاجات متقابلة، إذ تظاهر ناشطون من اليمين رفضًا لتعيين بيادسة، فيما احتشد ناشطون من اليسار دعمًا للقرار، وسط أجواء متوترة وهتافات متبادلة بين الطرفين.
واعتبرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة انتخاب فاخر بيادسة نائبًا لرئيس بلدية حيفا محطة بارزة في تعزيز "الشراكة العربية اليهودية"، معتبرة أن "الخطوة شكّلت ردًا على حملة التحريض والتهديدات التي قادتها قوى يمينية لمنع تعيينه".
وأضافت الجبهة أن نجاحها في "إقرار التعيين يعكس ثقلها في العمل البلدي وقدرتها على الوصول إلى مواقع صنع القرار بما يخدم مصالح السكان"، مثمنة "موقف رئيس البلدية وتمسكه بقرار التعيين رغم الضغوط السياسية التي مورست عليه".
واستنكر التجمّع الوطني الديمقراطي في حيفا حملة التحريض ضد تعيين عضو البلدية فاخر بيادسة نائبًا لرئيس البلدية، معتبرًا أنها تأتي في سياق سياسة متواصلة لإقصاء التمثيل العربي وربط تولّي المناصب العامة بالولاء السياسي وإملاءات اليمين.
وقالت سكرتيرة التجمع الوطني الديمقراطي - فرع حيفا، د. نسرين شحادة، إن ما يجري يمثل "محاولة لإخضاع ممثلي المجتمع العربي لاختبار ولاء سياسي"، مؤكدة أن الشراكة الحقيقية تقوم على احترام حق ممثلي المجتمع العربي في التمسك بمواقفهم السياسية، وداعية إلى وقف ما وصفته بسياسة الإقصاء والرضوخ لضغوط اليمين.
ويأتي تعيين بيادسة في إطار الترتيبات الائتلافية داخل المجلس البلدي، حيث حظي بدعم واسع من مركبات الائتلاف، في خطوة من شأنها تعزيز حضوره في إدارة شؤون المدينة والمشاركة في صنع القرار البلدي.
وأكد بيادسة، في أعقاب انتخابه، أن المنصب يشكل مسؤولية تجاه جميع سكان حيفا، مشددًا على عزمه العمل من أجل تطوير الخدمات البلدية، وتعزيز المساواة، والدفاع عن حقوق المجتمع العربي، إلى جانب الدفع بمشاريع تخدم مختلف أحياء المدينة.
ويُعد انتخاب فاخر بيادسة نائبًا لرئيس البلدية محطة بارزة في المشهد البلدي في حيفا، لما يحمله المنصب من دور في رسم السياسات البلدية والمشاركة في إدارة الملفات المركزية للمدينة، بالتعاون مع إدارة البلدية وأعضاء المجلس.
اقرأ/ي أيضًا | تجمّع حيفا: التحريض على فاخر بيادسة استمرار لإقصاء التمثيل العربي وإخضاعه لإملاءات اليمين