المصادقة على اقتراح زحالقة إلغاء قانون محاربة "العنزة السوداء"

المصادقة على اقتراح زحالقة إلغاء قانون محاربة "العنزة السوداء"
النائب د. جمال زحالقة

أقرت الكنيست، أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية اقتراح قانون تقدم به رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة، إلغاء قانون محاربة "العنزة السوداء"، الذي جرى سنّه عام 1950، وأيّد الاقتراح 44 عضو كنيست ولم يعارضه أحد.

وينص قانون العنزة السوداء على "منع تربيتها والقيام برعيها سوى في أرض تخص صاحبها وبنسبة عنزة واحدة لكل 40 دونم أراضي بعلية"، ويمنع بتاتًا دخول العنزة السوداء إلى الغابات ونقلها من مكان لآخر إلّا بإذن خاص.

وقال النائب زحالقة إن "قانون العنزة السوداء اعتمد على ادعاء كاذب وهو أنّ العنزة السوداء تضر بالطبيعة وبالتوازن البيئي".

وأشار إلى أنه "جرى تجاهل الأبحاث العلمية التي أفادت بعكس ذلك، كما جرى تجاهل تاريخ البلاد، حيث كانت قطعان الماعز جزء من التوازن الطبيعي على مدى آلاف السنين".

وتطرق زحالقة إلى التعامل مع الماعز الأسود ومع أصحابه قائلًا إنه "جرى تشويه الحقائق والادعاء بأنها تقضي على أشجار الغابات ولا تبقي أثرًا لأنواع كثيرة من النباتات، وعلى أساس ذلك واعتمادًا على قانون محاربة العنزة السوداء أعلن الجنرال أبراهام يافيه، رئيس جمعية حماية الطبيعة، في السبعينيات الحرب عليها ووعد باستئصالها تمامًا من البلاد، وقامت الدوريات الخضراء بملاحقة قطعان الماعز وأصحابها العرب في منطقة النقب، وقامت بمصادرة وبيع أعداد كبيرة منها، وألحقت أضرارًا فادحة بلقمة عيش الآلاف من الناس".

وأضاف أن "الحكومة الإسرائيلية قامت باستيراد العنزة البيضاء من سويسرا ووزعتها على المزارعين اليهود لتربيتها قرب المنازل، وقامت وسائل الإعلام والمختصون بالشأن الزراعي بكيل المديح للعنزة البيضاء "المؤدبة والمهذبة والمتحضرة والمدللة والمدرة للحليب الوفير"، وفي المقابل جرى شن حملة شعواء على العنزة السوداء "المنفلتة والتي خربت الطبيعة وقضت على أشجار الغابات وعلى الكثير من النباتات وشكلت خطرًا على التوازن البيئي".

واستعرض زحالقة الوضع القائم، اليوم، بالنسبة للتعامل مع العنزة السوداء، حيث اعترف المسؤولون عن المجال الزراعي والبيئي بأن العنزة السوداء ضرورية للبيئة وللتوازن الطبيعي فيها ويجري، اليوم، إدخالها إلى الغابات لمنع الحرائق حيث تقوم الماعز السوداء برعي الأشواك والأعشاب مما يخفف إمكانية انتشار النيران، كما تقوم بمضغ والتهام أغصان الأشجار المنخفضة مما يساعد في نمو الشجر عاليًا. وتقوم الكثير من الدول، بما فيها إسرائيل مؤخرًا، بدفع محفزات مالية لتربية العنزة السوداء لاستخدامها بالمحافظة على البيئة ومنع الحرائق في الغابات.

وختم زحالقة كلمته بالتأكيد على أن "القانون القائم عنصري وكان هدفه الأساسي ضرب تربية المواشي عند العرب الفلسطينيين لتضييق الخناق عليهم والاستيلاء على أراضيهم ومراعيهم، ويجب رد الاعتبار لمربي العنزة السوداء وإيجاد الطرق لدعمهم للعودة إلى تربيتها، خاصة وأن فائدتها للطبيعة أصبحت أمرًا يعترف به الجميع".