حزب الله: مما كُتِب عنه

كُتب عن حزب الله، في تأسيسه وتاريخه، عقيدته وبنيته، دوره وأدائه، ومع ذلك تظلُّ الكتابة عن الحزب كمحاولة من خارجه إشكالية لفهمه. وأكثر ما كُتب عنه جاء من خارجه، لأن تنظيمًا كحزب الله مغلق نظرًا لبنيته الأمنية – العسكرية...

حزب الله: مما كُتِب عنه

(Getty)

مضت أكثر من أربعة عقود على تأسيس حزب الله كمقاومة إسلامية للاحتلال الإسرائيلي في لبنان، إذا ما اعتبرنا عام 1985 هو عام تأسيسه رسميًا، غير أن أعمالًا وعمليات عسكرية نفذها لبنانيون جنوبيون ضد الاحتلال الإسرائيلي كانت بمثابة مقدمة لتأسيس الحزب منذ الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت عام 1982.

عُمومًا، تحوّل حزب الله منذ نشأته في ثمانينيات القرن الماضي وحتى تحريره جنوب لبنان من احتلاله في أيار/مايو 2000 إلى أحد أبرز حركات التحرر ومقاومة الاحتلال على مستوى العالم وليس الإقليم فقط. وقد أكسبه تحريره للجنوب اللبناني عام 2000، ومن ثم تصديه للعدوان الإسرائيلي عام 2006، زخمًا شعبيًا، عربيًا وإسلاميًا متجاوزًا للاعتبارات الطائفي – المذهبي الذي كان بدأ ينخر المشرق منذ غزو العراق عام 2003. وذلك على الرغم من حرص حزب الله على تنظيم مقاومته وحصرها في أبناء طائفته من شيعة لبنان، بوصفها بيئته التي وقع ثقل الاحتلال الإسرائيلي عليها جغرافيًا واجتماعيًا، وحاضنته التي ظلّت تحتمل وتحمل معه وزر مواجهة الاحتلال، مما يفسر نجاحه على مدار كل تلك السنوات كنموذج بدا استثنائيًا للتحرر الوطني.

غير أن اندلاع الثورة السورية عام 2011، وتدخل حزب الله سياسيًا وعسكريًا ضدها لصالح نظام الأسد في سورية إلى حدّ تنطّعه في صياغة رواية النظام والتعبئة لها إعلاميًا وسياسيًا ضد خصوم النظام. كل ذلك كان بمثابة منعطف في مشروع الحزب وشرعيته، فكان ما كان للحزب وعليه من دور في لبنان وسورية والعراق وحتى اليمن بدا فيه الحزب رأس حربة لمشروع محور تؤمّه الجمهورية الإسلامية من طهران إلى أن حل الطوفان، طوفان السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 في لحظة لم يردها حزب الله، لكنه كان وفيًا لها بقرار إسنادها، لطالما فلسطين كانت وظلّت قضيته المركزية.

إلا أن وفاءه للحظة لم يردها، جعلها ثقيلة عليه، إذ استعدّت إسرائيل لحزب الله أكثر مما استعدّ هو لها، بيّنتها المواجهة الأخيرة في ظل حرب الإبادة على غزة، وما ترتب عليها من ضربات طاولت قيادات الحزب وبنيته في العناصر والعتاد، وكذلك حاضنته واحتلال جزء من مجاله الحيوي المتمثل في قرى الحافة - الحدودية - التي جاء الاحتلال عليها بتشريد أهلها منها وتدميرها بالكامل. ليقف حزب الله اليوم مكشوفًا أمام إسرائيل أمنيًا، وسياسيًا بعد تأليب وتجنيد أكثر الطبقة السياسية اللبنانية ضده أو ضد سلاحه على الأقل، وأقل تعاطف إقليمي – دولي رسمي معه، بشكلٍ لم يسبق للحزب أن كان عليه منذ ولادته، خصوصًا في ظل سورية لم تعد تحمل معه وإليه كما كانت، بل متحاملة عليه صارت، بعد الإطاحة بنظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

كُتب عن حزب الله، في تأسيسه وتاريخه، عقيدته وبنيته، دوره وأدائه، ومع ذلك تظلُّ الكتابة عن الحزب كمحاولة من خارجه إشكالية لفهمه. وأكثر ما كُتب عنه جاء من خارجه، لأن تنظيمًا كحزب الله مغلق نظرًا لبنيته الأمنية – العسكرية، وهذه الأخيرة هي حقيقة الحزب بالدرجة الأولى أو على الأقل حقيقة قصور فهمه، قبل مذهبيته أو عقيدته الفكرية والسياسية. بالتالي، لا يمكن فهم حزب الله إلا من داخله، فالتحولات التي طرأت على الحزب في تاريخه، فكريًا وسياسيًا، لم تغيّر من حقيقة ثابتة في أنه تنظيم عسكري في أساس بنيته وأدائه. ومع ذلك، فإن بعض ما كُتب عن حزب الله جاء جديرًا بالقراءة لناحية التعرف إلى الحزب، وقد اخترنا خمسة كتب، وجدناها الأكثر جدية وموضوعية، في محاولة منّا لإحالة القارئ المهتم في الحزب وتاريخه إليها.

وتجدر ملاحظتان قبل تناول ما تناولته الكتب الخمسة عن حزب الله، الأولى أن الكتب التعبوية والطائفية التي كُتبت تاريخيًا ضد الحزب لا تعنينا هنا، لأنها لم تكن مع الحزب منذ نشأته لمجرد أنه تنظيم محسوب على طائفة بعينها. والثانية: أن معظم الكتب عن حزب الله كُتبت بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في ربيع عام 2000، حيث غدا الحزب بعد تحريره الجنوب اللبناني مثار اهتمام وإلهام كنموذج للتحرر الوطني من جانب، والتحديات التي صارت تواجه الحزب على الساحتين اللبنانية والإقليمية بعد التحرير لناحية شرعية سلاحه ومبررات وجوده كحركة مقاومة من جانب آخر. مما يفسر أول محاولة في التعريف بحزب الله من داخله مع مطلع الألفية الثالثة من خلال:

- كتاب "حزب الله، المنهج – التجربة – المستقبل: لبنان ومقاومته في الواجهة" كتبه نعيم قاسم، والصادر بطبعته الأولى عام 2002 عن دار "المحجة البيضاء" في لبنان.

يُعتبر الكتاب أحد أبرز الكتب المرجعية عن حزب الله ومن داخله، لكون كاتبه نعيم قاسم الذي شغل منصب نائب الأمين للحزب في ذلك الوقت، وقد استمر في منصبه لسنوات طويلة قبل أن يصبح الأمين العام الحالي للحزب بعد اغتيال أمينه العام السابق السيد حسن نصر الله في أيلول/ديسمبر 2024. والكتاب يمكن اعتباره بمثابة "بيان عام" موسع عن الحزب في نشأته، منهجه، ووجهته الفكرية والسياسية، وظلَّ كاتبه يضيف على فصوله مع كل طبعة جديدة للكتاب، ليغطي مراحل ما بعد عام 2002.

يتناول قاسم ظروف تأسيس حزب الله في ظل لبنان بلا دولة، تمزقه الحرب الأهلية، والمُحتل إسرائيليًا في مطلع ثمانينيات القرن الماضي. ودور الإسلام كعقيدة ومنهج حياة في تشكيل حزب الله كحركة جهادية في "سبيل الله" قبل أي شيء، لطالما أكد الكاتب على أنها نشأة كانت عقائدية وليست طائفية، تنهل من إرث النصوص المؤسسة وأئمة آل البيت وعلى رأسهم الحسين بن علي. ثم علاقة الحزب بـ"الولي الفقيه" كنظرية مذهبية في السياسة، مما يبين رابط علاقة حزب الله بالجمهورية الإسلامية وثورتها في طهران، منذ تأسيسه بوصفه رابطًا فكريًا يمر عبر ولاية الفقيه.

كما يتناول قاسم أبرز المحطات في تاريخ حزب الله كمقاومة للاحتلال على الأرض اللبنانية، منذ تأسيسه وحتى تحريره الجنوب عام 2000، مُحيلًا إلى تأقلم الحزب مع أبرز التحولات السياسية التي طرأت على الساحة اللبنانية خصوصًا مع اتفاق الطائف مطلع تسعينيات القرن الماضي، وموقع حزب الله من الاتفاق كقوة مسلحة صاعدة على الساحة اللبنانية. وأبرز التحديات التي صارت في مواجهة حزب الله بعد التحرير عام 2000، على الساحتين اللبنانية والإقليمية، خصوصًا مع التحولات في جوهر وشكل تعاطي الحزب مع الدولة اللبنانية سياسيًا ومدنيًا من جانب، وإبقائه على مركزية قضية فلسطين والموقف من إسرائيل سياسيًا وخطابيًا من جانب آخر. وصولًا إلى موقف الحزب من الإقليم، وعلاقته بكل من سورية وإيران، والنظم العربية الرسمية، والنظام الدولي عمومًا.

لم يكن لنعيم قاسم دور تنظيمي (أمني أو عسكري) يُذكر في حزب الله على طول مسيرته، مما يفسر كتابته عن وجه الحزب ووجهته فكريًا، سياسيًا واجتماعيًا، دون أي مساس بالبنية الأمنية – العسكرية للحزب، لكونه بعيدًا عنها أساسًا.

- كتاب "حزب الله: التاريخ الأيديولوجي والسياسي (1978-2008)"، للكاتب يوسف الآغا، ترجمة: نادين نصر الله، والصادر بطبعته الأولى عام 2008 عن دار دراسات عراقية في بغداد.

يناقش الآغا، وهو لبناني مدني شاهد على الحرب الأهلية اللبنانية، والاجتياح الإسرائيلي لبيروت 1982، ونشأة حزب الله في تلك الظروف، الثابت الجهادي – النضالي للحزب في ظل المتغير الأيديولوجي – السياسي لديه. ويعود في الكتاب إلى عام 1978، أي الأعوام التي سبقت ولادة حزب الله في ظل صراع المقاومة الفلسطينية المسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي على أرض الجنوب اللبناني، حيث البيئة التي سينبعث منها حزب الله.

يرى الكاتب أن هوية حزب الله كتنظيم جهادي ظلّت ثابتة فيه، غير أن تبريراته للمبادئ الإسلامية كمرجعية لفعله الجهادي هي من تغيّرت على مراحل ثلاث: من المستضعفين في وجه المستكبرين، مع تركيز خاص على الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى الجهاد والاستشهاد، والدولة الإسلامية. وعلاقة حزب الله مع المسيحيين اللبنانيين واللبننة بوصف هذه الأخيرة اندماجًا للحزب وانفتاحه على السياسي في لبنان.

يخلص الآغا في كتابه إلى أن الأسباب الكامنة وراء التغيرات في أيديولوجيا حزب الله مردها إلى التحولات في البعد اللبناني المحلي، فضلًا عن البعدين الإقليمي والدولي. إذ ترتب على ذلك تغيرات في ديناميكية الحزب الداخلية، فيما تبدلت السياسات الإيرانية وتحوّل الوضع الدولي.

- كتاب "حزب الله السياسة والدين" أعدّته د. أمل سعيد غريب كأطروحة دكتوراه، ترجمة: حسن الحسن، والصادر بطبعته الثانية عام 2009 عن "مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي" في بيروت.

تتناول غريب على مدار فصول كتابها الثمانية جدل السياسي والدين لدى حزب الله، وهو ما أطلقت عليه في مقدمتها للكتاب "إدارة التعقيد" كسياسة اتبعها حزب الله منذ مطلع الألفية الثالثة. إذ لم يكن من مناص أمام حزب الله غير التوفيق ما بين عقيدته الإسلامية الفكرية المتصلة بمشروع ولاية الفقيه وبين واقعه السياسي اللبناني ضمن ما سمته الكاتبة باستراتيجية "المنطقة الوسطى"، وهي استراتيجية اتخذت لنفسها مسافة ما، كما تقول، من فسيفساء الصراع السياسي القائم على توازنات طائفية ومذهبية وحزبية كان سيؤدي انخراط الحزب فيها أو الاستغراق في حقولها إلى أضرار بحتة على الحزب كحركة مقاومة كما تزعم الكاتبة.

إن كتاب "حزب الله السياسة والدين"، هو محاولة لتفحص الركائز الأساسية للبنية الفكرية للحزب، ضمن إطار الواقع الاجتماعي – السياسي اللبناني. وبحسب الكاتبة، فإن غرض مثل هذا التحليل ثلاثي الأبعاد: الأول، تشريح كل من ركائز الحزب الفكرية لإدراك حاجة درجة توافقها الكامن مع العالم العلماني المعاصر. فيما الثاني، يسعى إلى تقدير كيف استجاب حزب الله للتطورات السياسية التي حتّمت إعادة صياغة بنيته الفكرية. والبعد الثالث، قياس مدى تمكن الحزب من الحفاظ على مبادئه الدينية – الخلقية ومواصلة تماسكه الفكري خلال تكيفه مع مثل تلك التطورات.

- كتاب "المارد الشيعي يخرج من القمقم: 30 عامًا من الصراع بين حزب الله وإسرائيل" للكاتب والصحفي نيكولاس بلانفورد، والصادر بطبعته الأولى عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2012.

لا نبالغ لو قلنا إن كتاب "المارد الشيعي..." هو أهم ما كُتب عن حزب الله بالنسبة لكاتب هذه السطور، ليس فقط لأن كاتبه قدّم فيه أول تحقيق صحفي شامل عن حزب الله وصراعه مع إسرائيل، إنما لأن بلانفورد أقام في لبنان سنوات طويلة في عقدي الثمانينيات والتسعينيات ما أتاح له فرصة أن يكون شاهدًا على نشأة الحزب في ظل الاحتراب الأهلي اللبناني والاجتياح الإسرائيلي لبيروت. مما يعطي كتابه أهمية استثنائية لجدية صاحبه وموضوعيته في تقصيه ليوميات ظرف لبنان الذي دفع إلى ولادة حزب الله ثم تصدره مشهد مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

بالنسبة لبلانفورد، ليس ممكنًا فهم نشأة حزب الله بكل ثقله الأيديولوجي والخطابي والشعاري دون العودة إلى إرث الحرمان الذي عاناه الجنوب اللبناني ومجتمعه الفلاحي من تهميش وإفقار على مدار تاريخ ما قبل الكيانية اللبنانية وبعدها، فكانت حركة المحرومين التي أسس لها قدوم الإمام موسى الصدر إلى جنوب لبنان في خمسينيات القرن العشرين هذا من جانب. ومن جانب آخر العمل الفدائي الفلسطيني من على الأراضي اللبنانية ضد الاحتلال منذ أواخر الستينيات وبالتالي الاحتلال الإسرائيلي للبنان، فكل ذلك هيأ - برأي بلانفورد - إلى أرضية استنبتت حزب الله معطوفًا عليها زخم الثورة الإسلامية في إيران. وقد أشار صاحب الكتاب إلى دور العمل الفدائي الفلسطيني وأثره في استقطاب أبناء الجنوب اللبناني ومن الطائفة الشيعية تحديدًا، ومنهم من كان محسوبًا على قوى اليسار اللبناني وبعضهم الآخر على حركة أمل "أفواج المقاومة الإسلامية" وأعمالهم الفدائية منها كانت عمليات استشهادية ضد القوات الأميركية والفرنسية في بيروت، فكل ذلك تشابك بالنسبة إلى بلانفورد في ولادة الحزب مطلع ثمانينيات القرن العشرين.

ومما يلفت له بلانفورد النظر، دور الضاحية - ضاحية بيروت الجنوبية - كمعقل مديني للحزب وأثرها في عملية تديين أو تعميم الأيديولوجية الفكرية لحزب الله على الفلاحين في قرى الجنوب اللبناني، وهذه ملاحظة في غاية الأهمية برأينا تعرّف القارئ على الشكل الذي عمل وفقه حزب الله انطلاقًا من الضاحية على إعادة صياغة مجتمع الجنوب اللبناني فكريًا وعقائديًا على المستويين العسكري والاجتماعي.

يمتد كتاب "المارد الشيعي" في فصوله إلى ما بعد عدوان 2006 على حزب الله ولبنان، بعد تحقيقٍ شامل لمسار الحزب ومسيرته على مدار ما يقارب ثلاثة عقود من الزمن، بلغة سلسة وتقصٍ صحفي جاد لأدق التفاصيل المتصلة بيوميات حزب الله في لبنان. وأكثر من ذلك فقد أعطى بلانفورد للجغرافية العاملية في جنوب لبنان حقها لناحية دورها في صياغة أسس العمل النضالي للحزب ضد الاحتلال، كما عني بالقرى الجنوبية وأبنائها وأبرز قادتها ومجاهديها وشهدائها إلى استنطاقه سيرة هذا القائد أو ذاك المجاهد الشخصية ودورها في صناعة سردية الحزب والجنوب اللبناني عمومًا. وكذلك المؤسسات الأهلية – المحلية مثل الحسينيات وغيرها، فضلًا عن الرموز والشارات والشعارات ودورها في صناعة هوية حزب الله اللبناني.

- كتاب "دولة حزب الله: لبنان مجتمعًا إسلاميًا" للكاتب اللبناني وضاح شرارة، والصادر بطبعته الرابعة عن دار النهار اللبنانية عام 2006، بعد أن أضاف على فصول الكتاب فصلًا أخيرًا خاصًا بحرب تموز/ آب 2006، بينما تعود طبعته الأولى إلى أواسط تسعينيات القرن الماضي، ليكون كتاب شرارة من أقدم الكتب التي تناولت حزب الله، وأقذعها نقدًا للحزب لطالما اعتبر الكاتب الحزب اللاهية كما يسميها بمثابة حركة إسلامية إيرانية بلبنان، اقتفت آثار المثال الخميني الإيراني في مرحلتيه: المرحلة التي سبقت الاستيلاء على الحكم وتقويض الدولة، والمرحلة التي عمل فيها الفريق الخميني على نظم مجتمع مداره على الحرب الداخلية والخارجية معًا.

فالحق برأي شرارة أن استيلاء آية الله الإيراني على الحكم والمجتمع في إيران كان وليد خطط طويلة، محكمة التدبير، وعلى خطاه كذلك سار حزب الله في لبنان مع غياب الدولة في نشأته إلى أن تحول هو الدولة كما يقارب شرارة مستعرضًا حزب الله بوصفه حادثة اجتماعية، جمعت الولادة، ثم النشأة، الولاية الإمامية التي ولدت منها الحركة الخمينية اللبنانية "حزب الله" من أحشاء جسد لبناني ممزق، حيث وصلت ولادتها بين مطامح علماء الدين الشيعة (اللبنانيين) في الاضطلاع بدور اجتماعي وسياسي وفكري فاعل ومؤثر، وبين رغبات المهاجرين والمهجّرين وأهالي الأطراف في الخروج من أنقاض البنية الاجتماعية التي ألجأتهم إليها الحروب الملبننة والمتطاولة كما يقول صاحب "دولة حزب الله".

التعليقات