نحو مشاركة شعبية واسعة في فعاليات ذكرى يوم الارض الخالد/  قاسم بكري*

نحو مشاركة شعبية واسعة في فعاليات ذكرى يوم الارض الخالد/ قاسم بكري*

قرار لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في البلاد، وبالاجماع، اعلان الاضراب العام في الذكرى الـ38 ليوم الارض الخالد في يوم 30-3-2014، خلال جلسة خاصة، وبمشاركة كافة مركباتها السياسية، مطلع الاسبوع، في قاعة بلدية سخنين، له أكثر من دلالة، خاصة انه اتخذ بالاجماع، وفي ظل ما نعانيه جراء سياسة التمييز العنصري الممنهجة من قبل حكومة نتنياهو - ليبرمان اليمينية المتطرفة، فقد اتفق العرب في بلادنا، وبالاجماع، على ضرورة جعل غضبنا وتذمرنا موجها هذه المرة الى خارج نطاقنا الداخلي، وتوجيه سهامنا الى حيث يجب ان توجه، وبوحدة حقيقية، نحو العنصرية المتبعة من الدوائر الحكومية والرسمية الإسرائيلية.

ولعل مازن غنايم - رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، أراد من خلال التأكيد على اهمية مشاركة القوى السياسية والشعبية في انجاح الخطوات والقرارات التي تم اتخاذها في الاجتماع الاشارة الى ضرورة قيام كل حزب وحركة سياسية وكافة الاطر والهيئات الشعبية بالتجنيد والحشد لما تتطلبه هذه المرحلة الحرجة والفاصلة في معركتنا نحو انتزاع حقوقنا القومية كمواطنين متساويين ومن الدرجة الاولى في الدولة، الى جانب مسؤوليتنا الوطنية والانسانية بالوقوف مع اهل قرية رمية في كرمئيل لمواجهة المخططات الترحيلية، والتأكيد على الموقف المبدئي من دعم اهل النقب عامة ومع اهل العراقيب التي تهدم للمرة الـ 66.
كذلك، هنالك أھﻤﯿّﺔ لتعبئة اﻟﺠﻤﺎھﯿﺮ ﻟﻠﻨﺸﺎطﺎت اﻟﻘﺎدﻣﺔ إﺳﺘﻌﺪادا ﻟﯿﻮم اﻷرض اﻟﺨﺎﻟﺪ، واﻟﺨﺮوج ﺑﻮﺣﺪة ﺻّﻒ ﻟﻤﻮاﺟهة اﻷﺧﻄﺎر اﻟﻤﺤﺪﻗﺔ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎھﯿﺮ اﻟﻌﺮﺑﯿّﺔ، وجعل مواجهة المخططات الحكومية في النقب موضوع يوم الارض المركزي هذه السنة نظرًا لاهمية التاريخية للقضية، حيث تنوي الحكومة الاسرائيلية، مصادرة ما تبقى لنا من ارض وترحيل عشرات الآلاف من ابناء شعبنا من قراهم وبيوتهم.

نحن كعرب وفلسطينيين، نواجه مخططات المصادرة والتهويد وهدم البيوت والسطو على املاكنا، فهذه المخططات هي جزء من المخطط الصهيوني، وبحلته الجديدة ( برافر )، الذي واجهناه بايام الغضب التي التحمت فيها القوى الوطنية والحراك الشبابي، ما ادى الى فرملة هذا المخطط مؤقتا، ولولا هذه الايام الغاضبة لما اضطرت السلطات الى التراجع عنه ..

سياسة الهدم تتواصل في النقب ونحن والعالم باسره يرى ما يجري يوميا، نحن نحتاج الى اعتماد استراتيجية كفاحية وطنية تقوم على النضال الشعبي، ولذلك توجد اهمية كبرى لانجاح الاضراب العام وانجاح الفعاليات المختلفة التي تسبق الذكرى الخالدة لتهيئة الاجواء واستنهاض الاهالي مجددا.

القضايا كلها حارقة ومؤلمة، وهي ماثلة امامنا، وأخطر قضية في ظل الممارسات للترحيل والطرد والمصادرة هي قضية النقب وترحيل عشرات الالاف من اهله عن ارضهم، وكذلك عدم ايجاد حل انساني لقضية سكان رمية والنية لسلخ اهلها عن ترابها .

كلنا مطالبون بالالتزام والعمل لانجاح الاضراب العام في الذكرى الـ38 ليوم الارض الخالد في يوم 30-3-2014 .
عاشت ذكرى يوم الارض .. والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.

* صحافي وناشط سياسي / البعنة – عكا الجليل

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص