قتل الأسرى العرب

قتل الأسرى العرب

د. محمود محارب

نشر رئيس تحرير 'هآرتس' اليوم الجمعة تقريرًا في صحيفته عن مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق جنود أسرى من إحدى الدول العربية، وذكر فيه أن الجنود الإسرائيليين أعدموا عشرات الأسرى العرب في إحدى حروب إسرائيل وأنه جرى ترقية القائد العسكري الذي أصدر الأمر بقتل الأسرى إلى أعلى المناصب العسكرية.

ولم يكشف ألوف بن عن تاريخ ومكان حدوث المجزرة ولم يوضح إذا ما كان يقصد أن القائد الذي أصدر أمر قتل الأسرى هو بنيامين بن اليعيزر الذي احتل مناصب عسكرية ووزارية مهمة في إسرائيل، والذي مات مؤخرا. ويثير هذا التقرير تساؤلا إذا ما كان بن يكشف النقاب عن مجزرة جديدة ارتكبها الجيش الإسرائيلي أم أنه يتحدث عن المجزرة التي ارتكبتها 'وحدة شاكيد' في الجيش الإسرائيلي التي كان يقودها بن اليعيزر في حرب 1967 بحق الجنود والضباط المصريين بعد استسلامهم.

وكان الدكتور عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل حينئذ، قد أثارها عندما تولى بنيامين بن اليعيزر منصب وزير الأمن في الحكومة الائتلافية التي شكلها أرئيل شارون، في مقالة له نشرها  في 'فصل المقال' و'عرب ٤٨' في الثاني من آذار/ مارس 2001 عن مسؤولية بن اليعيزر عن قتل نحو 250 جنديًا وضابطًا مصريًا في حرب 1967 بعد استسلامهم، مستندا إلى كتاب صدر في عام 1994 باللغة العبرية تحت عنوان 'وحدة شاكيد' للمؤرخ أوري ملشتاين.

وقد أشار د. بشارة في حينه إلى أن المؤرخ المذكور جمع شهادات من الذين تورطوا في ارتكاب المجزرة والتي أكدت تورط 'وحدة شاكيد'، التي كان يقودها بن اليعيزر، في تصفية المئات من الأسرى المصريين والفلسطينيين في كثبان صحراء سيناء بالقرب من العريش  بعد انتهاء حرب 1967 وبعد استسلامهم.

وإلى جانب ذلك، أثار د. بشارة هذه القضية في حينه في وسائل الإعلام وأبلغ القيادة المصرية (في اجتماع له مع مستشار الرئيس المصري في حينه، أسامة الباز) بدور بن اليعيزر في هذه المجزرة، الذي كان يطرح نفسه رجل سلام ويتمتع بعلاقات قوية مع الرئيس مبارك.  

ولكن الإدارة المصرية لم تحرك ساكنا ولم تغير موقفها من بن إليعيزر الذي ظل مقربا من حسني مبارك حتى وفاته.

اقرأ أيضًا | د. بشارة  و'فصل المقال' فضحا عام 2001 جرائم بن إليعيزر في سيناء

اقرأ أيضًا |  تقرير: الجيش الإسرائيلي أعدم عشرات الأسرى في إحدى الحروب

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018