الاحتلال يقمع الصحافيين بـ"الخان الأحمر"

 الاحتلال يقمع الصحافيين بـ"الخان الأحمر"
قوات الاحتلال عمدت على قمع وملاحقة الإعلاميين.(أ.ب)

سعيا منها لحجب الحقيقة، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ملاحقة الإعلاميين وقمع الطواقم الصحافية خلال عملها الميداني في تغطية وتوثيق ممارسات الاحتلال بهدم التجمع البدوي "الخان الأحمر" قرب القدس المحتلة، ومحاولة تشريد سكانها عبر الاعتداء عليها والتنكيل بهم.

وبعد أن أعلنت عن التجمع السكني منطقة عسكرية مغلقة، صادرت قوات الاحتلال، أربع مركبات إحداها تتبع لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، وحررت مخالفات بمبالغ باهظة بحق مركبات أخرى لصحافيين وطواقم إعلامية، بدعوى وقوفها في منطقة عسكرية مغلقة.

وقامت شرطة الاحتلال بنقل المركبات إلى مركز شرطة "بنيامين"، القريب من مدينة رام الله، موضحا أن قوة عسكرية كبيرة مؤلفة من الجيش والشرطة وحرس الحدود، فرضوا طوقا أمنيا على قرية الخان الأحمر، وأعلنوها منطقة عسكرية مغلقة.

كما حررت شرطة الاحتلال مخالفات بحق سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، التي كانت تحاول الوصول إلى الخان الأحمر لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين، وحررت مخالفات أيضا بحق الصحافيين والمواطنين المشاة الذين حاولوا عبور الشارع الرئيسي للوصول إلى القرية.

وفي السياق، أدانت نقابة الصحفيين، اليوم الخميس، اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على الصحافيين، خلال تغطيتهم لاقتحام القرية والاعتداء على سكانها وعلى المتضامنين، حيث طالت اعتداءات جنود الاحتلال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الزميل محمد اللحام.

من جانبها، استنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية استهداف جيش الاحتلال للصحافيين في الخان الأحمر، ورات في ذلك استمرارا لسياسة ملاحقة الحقيقة، والتغطية على جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري، التي تنفذها بحق أبناء الشعب الفلسطيني في محيط القدس المحتلة وسائر المحافظات.

وأكدت، الوزارة في بيان لها، اليوم الخميس، أن الاعتداء الوحشي على عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين محمد اللحام، ومصادرة سيارة وكالة الأنباء والمعلومات "وفا"، وتحرير مخالفات مرورية للإعلاميين المتواجدين في الخان الأحمر، يعد دليلا على استخفاف الاحتلال الإسرائيلي بالقوانين الدولية، ويثبت أن سعيها لتشريع ما يسمى "قانون منع التصوير" يأتي لإخفاء جرائمها، ولحجب رسالة الحرية والخلاص التي يسعى إليها شعبنا.

وكررت الوزارة دعوة مجلس الأمن الدولي لتطبيق قراره (2222)، الصادر قبل أكثر من ثلاث سنوات، والقاضي بحماية الصحفيين، وضمان منع إفلات المعتدين عليهم من المحاسبة.

وحثت الاتحاد الدولي للصحفيين، ومنظمة "مراسلون بلا حدود"، وسائر النقابات الصحافية والمؤسسات الإعلامية على التدخل لحماية الصحفيين، وإطلاق سراح الأسرى منهم.

وجددت الوزارة التأكيد على أن الممارسات الوحشية في الخان الأحمر، التي طالت الإعلاميين والقناصل والمتضامنين والمواطنين والشخصيات الرسمية، لن تحجب الحقيقة، وستنقل الشواهد الحيّة على التطهير العرقي إلى كل بقعة في العالم.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018