نبض الشبكة: فستانُ رانيا يوسف يكشفُ عورة الحكومة المصرية!

نبض الشبكة: فستانُ رانيا يوسف يكشفُ عورة الحكومة المصرية!
الممثلة رانيا يوسف وفستانها الذي اعتبره البعض "فاضحا" (نشطاء - تويتر)

تفاعلَ كثير من المغرّدين في موقع التواصل الاجتماعي"تويتر" مع قضية الممثلة المصرية رانيا يوسف التي تنظر محكمة الجنح الأزبكية في القاهرة الشهر القادم، في دعوى قضائية قدّمت ضدّها بتهمة "ارتكاب الفعل العلني الفاضح، والتحريض على الفسق والفجور، والإغراء، ونشر الرذيلة"، لارتدائها فستانا شفّافا في حفل اختتام مهرجان القاهرة السينمائي الدّوليّ، يوم الخميس الماضي.

وكتب أحد المغرّدين نكتة، يتهكّم من خلالها على الحكومة المصرية: "ليه الشعب بيحب رانيا يوسف ؟ = علشان فستانها شفاف أكتر من الحكومة".

وقامت مغرّدة بترجمة ما كتبه صحافي غربي يُدعى ديفيد باتريك، فكتبت: "الصحفي ديڤيد كيرك باتريك يعلق على خبر  معاقبة الممثلة رانيا يوسف بسبب فستانها ’أنا عادة أمتنع عن قول هذا ، لكن، تخيل رد فعل الغرب إذا حدث هذا تحت محمد مرسي’ في إشارة مباشرة لتعامُل الغرب مع السيسي الذي لم يصل إلى الحكم إلا بالانقلاب العسكري، مُطيحًا بمرسي بعد أن كان أول رئيس مصري يُنتخب ديمقراطيا.

ونشرت مغرّدة صورة تعكس انشغال الحكومة (الحكومة المصرية) عن كل الأمور الأخرى التي تُعد أساسية في أجندات أي حكومة تسعى لراحة شعبها.

وأرفقت أخرى صورة لنساء مصريات يفترشن ويجلسن على الأرض في العراء، في طابور طويل بانتظار فتح مكتب البريد كي تصرف النساء المعاشات، وكتبت فوق الصورة: "اهية الصورة دى تضايقنى و تستفزنى اكتر من فستان رانيا يوسف".

وقامت صفحة تحمل عنوان "ثورة 25 يناير 2011"، بشيء مشابه تمامًا، حيث نشرت صورة لأم مصرية مع أطفالها، يتخذون من الرصيف المكشوف مكانا ليبيتوا فيه، وكتبت: "المفروض إن المنظر ده يشعرنا بالخجل أكثر من فستان رانيا يوسف".

وأظهرت مغردة ما اعتبرته "بؤس الأيام البشعة" وكتبت: "زواج القاصرات: معليش الاغتصاب الزوجي: معليش تعدد الزوجات: معليش الضرب والاهانة: معليش الفقر والبطالة: معليش الحكم الديكتاتوري: معليش رانيا يوسف بفستان جريء: انتفاضة الامة العربية كلها لأن رانيا سبب انهيار وتشرذم وفساد المجتمعات العربية.

وتساءلت مغردة قد أرفقت صورة رجل فقير يلبس رثّ الثياب، ويبدو أنه مصري، عما إذا كانت المحكمة المصرية ستُحاسب من تسبب بهذا الوضع المزري للرجل الفقير وبهذه السرعة مثلما فعلت في قضية يوسف.

وأوضحت مغردة تضمانها مع يوسف، منتقدة الواقع بشكل لاذع وكتبت: "محاكمة انسان عشان لبسه وانتفاض طوفان من الجرابيع والغوغاء عشان فستان ده ميحصلش غير في زريبة عايشة في القرون الوسطى".

وكتبت أُخرى أن شرف العرب لا يُنتهك "الا في المنطقة الممتدة من فوق الركبة الى السرّة. كل ما عدا ذلك لا يهين الكرامات...قابل للنقاش، للبيع والشراء!".

وكتبت مغرّدة: "كان نفسي اشوف محاكمة اللي قامو بتعرية الأم الغلبانة الفاضلة سيدة الكرم #المنيا زي مانتو هتحاكو #رانيا_يوسف لانها بتأذي المشاعر وتخطت حدود الادب! ملحوظة: انا مش بدافع ع فستانها لكن من باب اولي نشوف الهمة والشهامة تجاة ست غلبانه اتبهدلت قدام اهل قريتها بدون وجه حق والكل سكت" في إشارة  إلى الانشغال الكبير بفستان يوسف على حساب أمور أخرى أكثر أهمية كالظلم الذي يتعرض له كثير من المصريين في ظل غياب حكومة عادلة.

وقالت إحدى المغرّدات: "أوقفوا العناوين الجبانة، ما فعلته رانيا يوسف على سجادة حفل ختام #مهرجان_القاهرة_السينمائي_الدولي ليس إثارة للجدل، بل جريمة يُطلق عليها "انتهاك الآداب العامة والأخلاق" وعليه يجب أن تُحال هي ومن سمح لها بالمرور بهذا الشكل للتحقيق..".

واعتبرت أخرى أن يوسف لا تُمثّل النساء المصريات، إذ كتبت: " مصر مش رانيا يوسف ولا ياسمين الخطيب مصر هى صيصة و منى السيد وفريال صابر ولقاء حسن ومروة العبد"، وأرفقت صورًا للنساء اللاتي ذكرتهن، وهنّ كما يبدو نساء مصريات عاملات وكادحات.

وذكر مغرّد أنه يؤمن بحرية الفرد إلا أنه لا يقبل هذا اللبس، إذ كتب: "مع ايماني الكامل بالحريات وبالذات الحريه فاللبس بس بصراحه فستان رانيا يوسف صعب اقبله  اما بقي سما المصري ديه مقززه بشكل بشع".

وشملت تعليقاتُ بعض المغرّدين السبّ والقذف وتوجيه الشتائم اللاذعة بحق رانيا يوسف، ويعتذر موقع "عرب 48" عن نشرها للبذاءة والتحريض الذي تتضمنه، حتى أن بعض المتفاعلين مع القضية اتهموا يوسف بأنها تعمّدت ارتداء الملابس التي اعتبروها فاضحة، لكي تضمن أدوارا كبيرة في أعمال سينيمائية وتلفزيونية مُقبلة.