مصر: مشاهد الرقص و"كراتين" الطعام تُميز الاستفتاء

مصر: مشاهد الرقص و"كراتين" الطعام تُميز الاستفتاء
(أ ب)

تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس السبت، بالصور والفيديوهات حول مجريات أول يوم من الاستفتاء العام على تعديلات دستورية ستسمح لرئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، بالبقاء في السلطة وبتعزيز حكمه، والذي سوف يستمر لثلاثة أيام.

واتسم مشهد أول يوم للاستفتاء، بمظاهر "احتفالية" عند صناديق "الاقتراع" التي رقص بجانبها بعض الناخبين المؤيدين للسيسي. واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، المشهد الذي صُحب بصور السيسي العملاقة، والأغاني التي بثتها مكبرات الصوت، بأنه أظهر رسالة واضحة، ومفادها أن المصريين لا يسعهم إلا "تأييد" استمرار حكمه.

لكن الصحيفة أشارت أيضا إلى أن نجاح الاستفتاء لم يكن المسألة الملحة بالنسبة للنظام، بل كيفية جذب أكبر عدد من المواطنين للمشاركة والإدلاء بأصواتهم، ما يسمح للسلطات الترويج لنفسها على أنها "ذات شعبية واسعة".

وشددت الصحيفة على أن جميع الدلائل حول اليوم الأول للاستفتاء، تُشير إلى أن النظام لم يترك مجالا لـ"الصدفة" بأن يصوت الناس بـ"لا"، أو حتى أن تظهر أي ممارسات مرتبطة في معارضة بقاء السيسي، في الشوارع.

وأشارت إلى أن وسائل النقل العمومية في شوارع القاهرة، حملت إعلانات لركوب مجاني، في حال أراد الأشخاص الذهاب إلى صناديق الاقتراع، كما انتشرت العلامات الخضراء المؤيدة للسيسي في كل مكان.

وذكرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إن شهود عيان ذكروا أن السلطات نقلت سكان الأحياء الفقيرة بحافلات إلى صناديق الاقتراع ووزعت عليهم أكياس الطعام مقابل التصويت.

وأضافت أن الجنود المدججين بالسلاح وأعضاء الأجهزة الأمنية راقبوا مراكز الاقتراع برفقة مراهقين وشبان يرتدون قمصانا تحمل شعار حملة "اعمل الصح"، الذي انتشر لتشجيع المواطنين على التصويت للسيسي.

ولم تكن الصحف العالمية الوحيدة التي رصدت مساعي السلطات يوم أمس، لدفع المواطنين إلى صناديق الاقتراع، فقد أدى الانتشار الواسع للفيديوهات والصور على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى موجة من الاستياء العام في أوساط شرائح واسعة من المصريين، عبروا عنها بتغريدات ومنشورات ضد مظاهر "الابتهاج" في ظل آلة القمع الشديدة في البلاد.

وأرفق كريم صورة لبعض المحتفلين المؤيدين للسيسي، وهم يمرون بجانب رجل مشرد، وكتب فوقها: "لا حاجة للشرح".

وقال محمود رفعت: هذا المشهد ليس بدولة منكوبة بفعل كارثة طبيعية أو بركان انفجر بشعبها أو زلزال هدم بيوتهم، المشهد لمنكوبين بنظام سياسي فاشي يهدم أدمية الشعب ويسرق قوته. المشهد للأسف من #مصر اليوم أثناء رمي أطعمة للفقراء لحشدهم أمام الكاميرات أثناء #استفتاء_الدستور. 

وكتب حسن نفاع: "لا تزعجني التعديلات الدستورية, رغم خطورتها البالغة, بقدر ما تزعجني الأجواء المحيطة بها حيث يشيع الخوف ويعم النفاق ويسفه الوطنيون والشرفاء ويجري نعتهم بالخونة والمرتزقة أما الكذابون والمنافقون وحملة البواخر والدفوف فيصورون على أنهم حماة الوطن والأمناء على مستقبله. لك الله يا مصر".

وانتقدت باسانت محمد، توزيع السلطات "كراتين" شريطة التصويت: "كراتين حزب مستقبل وطن ولا مؤاخذة.. والله إنه أسوأ عصور مصر.

وكتب الممثل عمرو واكد: "حوار وطني سري للغاية، شراء أصوات، تزييف إرادة، سرعة الضوء في التصويت دون مناقشة مجتمعية أو استيعاب شعبي للتعديلات، منع وحجب الصوت المعارض، إستمارات تصويت دون نص التعديل، عدم التصويت على كل تعديل بشكل منفرد، إبتزاز الناخبين للتصويت. تعديلكم سقط وسقطوا معه. ألف مبروك"