"حملة إسرائيلية للتأثير على الانتخابات في بلدان مختلفة"

"حملة إسرائيلية للتأثير على الانتخابات في بلدان مختلفة"
توضيحية (pixabay)

أعلن موقع "فيسبوك" الخميس، إغلاقه 265 حسابا إسرائيليا مزورا على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، وصفحات ومجموعات تقوم بنشاطات منسقة بعدة دول للتأثير على سياساتها الداخلية والانتخابات فيها.

وقال "فيسبوك" في بيان على صفحته الرسمية، إن هذه النشاطات الإلكترونية ومصدرها إسرائيل تركزت في كل من نيجيريا والسنغال وتوغو وأنغولا والنيجير وتونس في أفريقيا، وفي بعض دول أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، دون أن يحددها.

وأضاف أن القائمين على هذه الصفحات استخدموا حسابات مزورة وأظهروا أنفسهم كأشخاص محليين وكمؤسسات إعلامية في الدول المستهدفة، ونشروا معلومات ادعوا أنها مسربة عن سياسيين فيها.

وكشف أنه ورغم محاولات الإسرائيليين القائمين على هذه الحسابات المزورة إخفاء هوياتهم، إلا أنه تمكن من الوصول إلى مؤسسة تجارية إسرائيلية تدعى "ارخميدس جروب" تقف وراء هذه الحسابات.

واتهم "فيسبوك" هذه المؤسسة بالانتهاك الدائم لسياساته، وأنها أساءت تفسير معايير فيسبوك من أجل التغطية على نشاطاتها المتعلقة بالحملات المنسقة في الدول المستهدفة.

وأضاف أن هذه الشركة وكل الفروع التابعة لها منعت من استخدام "فيسبوك"، وتم إرسال رسالة لها بهذا الشأن.

وذكر بيان فيسبوك أن حسابات الشركة تشمل 65 حسابا على فيسبوك، و161 صفحة على الموقع ذاته، و23 مجموعة، و12 حدثا، وأربع حسابات على إنستغرام، وكان يتابع هذه الحسابات 2.8 مليون شخص، وانضم لبعض مجموعاتها نحو 5500 حساب.

وأنفقت الشركة نحو 812 ألف دولار أميركي دفعت بالريال البرازيلي والشيكل والدولار، وبدأ أول هذه الحسابات بالعمل في كانون الأول/ ديسمبر عام 2012 وآخرها في نيسان/ أبريل الماضي.

وقال فيسبوك إنه تم التعرف على هذه الحسابات عبر تحقيق داخلي في "سلوك منسق غير أصلي مثير للشبهة". ونشر الموقع صورا لبعض نشاطات هذه الصفحات في بيانه.

وأفاد رئيس سياسة الأمن السيبراني في "فيسبوك" ناثانيال غلايشر، في تصريحات أدلى بها أمام الصحافيين، بأن الشركة حذفت 65 حسابًا و161 صفحة وعشرات المجموعات، بحسب وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

وأوضح غلايشر،​​​​​​ أن الصفحات والحسابات والمجموعات التي تضمنتها "حملة تأثير خاصة مقرها إسرائيل وهدف إلى عرقلة الانتخابات في مختلف البلدان"، اجتذبت 2.8 مليون متابع ومئات الآلاف من المشاهدات.

وقال إن "فيسبوك" اكتشفت "سلوكا مخادعا ومنسقا" بحسابات تتظاهر في المقام الأول بأنها لمرشحين سياسيين، وتنشر أخبارا مزيفة حول الانتخابات، وتشوه سمعة المعارضين وتقدم نفسها وكأنها منظمات إخبارية محلية تزعم أنها تسرب معلومات سرية.

وتواجه "فيسبوك" ضغوطا عالمية ودولية تحثها على مكافحة حملات التضليل والأخبار الزائفة، زمعالجة المعلومات الخاطئة، بشكل أكثر شفافية، خصوصًا إثر الكشف عن استخدام روسيا لموقع "فيسبوك" للتأثير المزعوم على الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.