#نبض_الشبكة: بيان الشرطة الفلسطينية ضد "القوس" يحرض على العنف

#نبض_الشبكة: بيان الشرطة الفلسطينية ضد "القوس" يحرض على العنف
من وقفة احتجاجية ضد تعنيف المثليين/ ات والمتحوّلين/ ات في حيفا، بمشاركة الجمعية (فيسبوك)

استنكر العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بيانا للشرطة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية المحتلة، نشرته أمس السبت، باسم الناطق باسمها، لؤي ازريقات، هاجمت فيه جمعية "القوس للتعددية الجنسية والجندرية في المجتمع الفلسطيني".

واعتبرت الشرطة الفلسطينية، أن المؤتمر الذي قالت إن "قوس" تعتزم عقده في مدينة نابلس تحت عنوان "هوامش"، "يضرب" و"يمس" في "المثل العليا للمجتمع الفلسطيني"، زاعمة أن "هناك جهات مشبوهة تحاول خلق الفتنة والمساس بالسلم الأهلي للمجتمع الفلسطيني".

وأثار ذلك نقاشا حادا في مواقع التواصل الاجتماعي، اضطر الجمعية الفلسطينية، إلى الرد ببيان اعتبرت فيه أنه من "الغريب جدا اتهام القوس كجهة مشبوهة تعمل على تفتيت المجتمع الفلسطيني"، مستنكرة هجوم الشرطة الفلسطينية، ومؤكدة على حملها لقيم التصدي للعنف بكل أشكاله والنهوض بمجتمع مدني فلسطيني حر بكل اختلافاته".

وسارع بعض مستخدمي موقع "فيسبوك" إلى إعلان رفضهم بيان الشرطة وللموجة التحريضية التي خلقها ضد المثليين، والمتحولين جنسيا، والأشخاص الذين يعيشون توجهات جنسية وجندرية مختلفة.

وبرر المستخدمون رفضهم للبيان وفق جانبيْن، الأول، هو تحريض الشرطة على فئة بعينها من المجتمع من أجل كسب التأييد، بينما تتقاعس في مواضيع جوهرية، وأما الثاني، فيتلخص بالتأكيد على دعم الحريات الفردية.

وقال ليث الطميزا: "مبارح وثّقت أكثر من 643 تعليق خلال 3ساعات فقط من فلسطينيّين بيدعوا بشكل مباشر للإرهاب، القتل، والإبادة الجماعيّة لمجموعة أخرى من ذات الفلسطينيّين، بسبب اختلاف توجّهاتهم الجنسيّة. من بين المعلّقين صحافيّين، نشطاء حقوقيّين، معتقلين سياسيّين سابقين، نشطاء سياسيّين وإسلاميّين. الحجم الحقيقي للتّهديدات، والتّحريض المباشر، أكبر بكثير، وتحت غطاء الأديان، العادات والتقاليد، والأجهزة القمعيّة. لكن، السّبب الدّقيق، هو الجهل، ورفض المعرفة. القمع لا يزيد إلّا قوّة في كلّ مرّة. والتّطرّف في المجتمع "باقٍ ويتمدّد". و"المقموع" و"المقموع" أعداء".

واعتبر أحمد البيقاوي أن بيان الشرطة حرض على العنف والقتل، إذ قال: "بيان الشرطة وصيغته رفع مستوى التحريض وأعطى شرعية لأي حدا ممكن يعمل فيها بطل ورامبو ويفكر في القتل والحرق والتكسير، وكله بدعم وبحماية جهاز الشرطة. شوفوا التعليقات الموجودة على صفحة الناطق باسم جهاز الشرطة وجربوا تخيل اللي ما انكتبش اذا هذا مستوى التهديد العلني، والتحريض على القتل وصل لهذا المستوى، وعلى صفحة الناطق باسم الشرطة. أي حدث أو أذى ممكن يتعرضله أي شخص في هذا الموضوع، الشرطة الآن يتتحمل مسؤوليته ومسؤلية تقديم غطاء وشرعية اله".

وذكر البروفيسور أحمد حرب: "بيان الشرطة الفلسطينية بخصوص منع تجمع "المثليين" ونشطاء مؤسسة (قوس)، والتهديد والوعيد بملاحقتهم والطلب من المواطنين بالإخبار عن "المشتبه بهم" تحت غطاء السرية، بيا ن سيء، سيء للغاية، يرتقي إلى مستوى الدعوة "للعنف المجتمعي" والتحريض على الجريمة". كثيرون من فهموا من البيان على أنه دعوة (لإهدار الدم) وأخذ القانون باليد لتنفيذ "عمليات القتل.. الاجتثاث.. والحرق.. والتكفير وإهدار الدم .."، لغة مرعبة تبعث القشعريرة في الأوصال. ليس هكذا تعالج الأمور .. وليس هكذا تحمي الشرطة مواطنيها..".

وسخر علاء أبو دياب، من هجوم الشرطة على المثلية الجنسية، داعيا جميع من تتقاعس الشرطة في الدفاع عنهم أو عن قضاياهم، بتقديم شكاوى غير حقيقة مرتبطة بالمثليين لكي تؤدي الشرطة الفلسطينية وظيفتها، حيث قال: "اي حدا بده الشرطة الفلسطينية تهتم بشكوته، يدخل مثليين بالقصة.. يعني بتصير بس تنسرق سيارتك ترن عليهم تقول: في تنين مثليين سرقولي سيارتي.. أو: مرحبا، في شباب مثليين بفحطوا بالسيارة بالشارع عنا.. أو: الحقونا في مثليين بجيبات خضرا داخلين يعتقلوا شب بالبيرة.. أو: الشرطة الفلسطينية..الحقونا.. السفارة الأمريكية عاملة مؤتمر بفندق برام الله لتسويق صفقة القرن وفي شباب فلسطينيين مشاركين والسلطة ما منعت المؤتمر مع انها شلت عرض البحرين على إستضافة مؤتمر سابق.. آه ويمكن يكون فيه مثليين
ملاحظة: آخر بلاغ حقيقي..".

وانتقد رازي نابلسي بيان الشرطة قائلا: "الشُرطة الفلسطينيّة، منزلة بيان بتعلن فيه منع تنظيم أي نشاط لمؤسّسة "القوس". وبتناشد المواطنين بإدلاء أي معلومات عن المؤسسة مع "الحفاظ ع السريّة التامّة". هذا بالإضافة إنها بتعلن ملاحقة كُل من تعلم إنّه ناشط في المؤسسة. إسّا هون، ضروريّ نحكي أكم نقطة بفكّر مهمّة كثير كثير: أولًا: "القوس" ضروريّة، مش بس لأنها مؤسسة وحيدة بتشتغل لحماية ومرافقة المثليين، إنّما لأنها المؤسسة الفلسطينيّة الوحيدة، اللي حاملة خطاب سياسيّ جذريّ وواضح جدًا وصريح، ضد قمع المثليين وضد الاحتلال اللي بسعى لاستغلال قضيّة المثليين وتصوير ذاته في العالم على إنّه واحة حقوق المثليين. وبالإضافة لإنها بتسعى بقوّة لحماية المثليين، هي بتسعى بذات القوّة لكشف كذب الاحتلال وتصويره لذاته خاصة في الغرب على إنّه هاي الواحة في صحراء الشرق الأوسط. وهون، ضروريّ نقول إنّه "القوس" هي المؤسسة الوحيدة اللي بتشتغل هذا الشغل الضروريّ كثير. واللي بدّه يلاحق "القوس" لازم يفهم إنّه بلاحق مؤسسة عم تضرب إسرائيل بقوّة، في وحدة من أكبر نقاط قوّتها: إحنا التقدّم في شرق متخلّف. ثانيًا: "القوس" ضروريّة، لانها الجهة الوحيدة بفلسطين التاريخيّة، اللي بتشكّل ملجأ بديل لملاجئ تل أبيب لكُل شاب مثليّ فلسطيني مقموع ومضروب ومهدّد بفلسطين. "القوس"، هون بتلعب دور الدولة ودور الحضن ودور البيت لهاي الشباب والصبايا، اللي لولا "القوس" بكون الملجأ تبعهم تل أبيب ومدن الاستعمار المحتضنة واللي بتحمل وبتوخذ ع العالم الشباب تحكي قدّيه العرب قامعين، وقدّيه دولة اليهود هي ملجأ اجتماعيّ وحقوقيّ. "القوس" واقفة هون، تمنع هذا الانحدار وتمنع ضحايا المجتمع يصيروا أبواق للاستعمار في العالم. ثالثًا: مجتمعنا زي أي مُجتمع ثاني بالعالم، فيه مثليين وفيه كُل إشي. إنّك تقمع وتقتل وتطرد، هاي مصيبة كبيرة، وهذا اللي بفتّت نسيج المُجتمع ومش "القوس" اللي بتقول لهاي الشباب تعالوا في بيت فلسطيني يسمعكم ويحكي معكم ويحتضنكم. رابعًا والمُهم كثير: كان الأشطر بالشُرطة الفلسطينيّة تمنع البضائع الإسرائيليّة وتجّارها مثلًا بالضفّة الغربيّة، ولّا توقّف مؤسسات التطبيع، ولا تلاحق صفحة "المنسّق" وتتابعها كصفحة ومؤسسة كُل ثانية عم تدق الأسافين في هذا المجتمع من الفساد للخلاف للمشاكل للتصاريح. والأهم، كان فيها تلاحق الفساد ولّا المشاكل ولا السرقة ولّا العمالة ولّا غيره وغيره، بدل ما نازل تلاحق "القوس" اللي هي مؤسسة ولا مرّة، كانت أقل من ضروريّة بمجتمع كُل يوم فيه قتل وقمع وخرق. "القوس" ضروريّة أخلاقيًا وسياسيًا واجتماعيًا...".

وسخر عبّاد يحيى من توجه الشرطة، قائلا: "تعقد جمعية القوس ورشاتها عن طريق إعلان عن ورشة خاصة ولا حضور إلا بتسجيل إلكتروني، وغالبا مكان انعقاد الورشة غير معلن، يعني أنها ليست نشاطا عاما مفتوحا للجميع، بل لمن يرغب ويريد ويسعى ويتقصد المشاركة. بيان الشرطة يشعرك أن هذه الورشات "القلقة" ستفتت المجتمع الفلسطيني وتنخره. لطالما استفادت السلطة من تصوير المجتمع هشا طفلا مريضا واقف على دفشة ويتداعى، ولا حل إلا بوجودها لحمايته. المهم أن بيان الشرطة يطلب من الناس التبليغ في حال علموا أو لاحظوا أي نشاط أو اجتماع مريب، مع حفظ سرية معلوماتهم. يعني إذا رأيت أخي المواطن أختي المواطنة مجموعة من نفس الجنس مجتمعين في مكان خاص، جيرانك الشباب في شقة صديقهم، مجموعة نساء في بلكون، عليك ألا تتهاون أبدا وتبلّغ الشرطة. أنت مواطن صالح في مجتمع محافظ، دورك أن تحشر أنفك في كل جلسة خاصة تشك بحدوثها في محيطك، جاسوس اجتماعي في خدمة الشرطة".