مظاهرات مصر: "العربي" أول من رصد؛ "الجزيرة" تسيطر وإعلام النظام "ميّت"

مظاهرات مصر: "العربي" أول من رصد؛ "الجزيرة" تسيطر وإعلام النظام "ميّت"
من أكثر الصور تداولا (Oliver Weiken/ DPA)

شغلت المظاهرات التي انطلقت في مدن مصريّة عدّة مساء أمس، الجمعة، واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى من اليوم، السبت، وهتفت لإسقاط النظام، الرأي العام العربي، فتصدّرت الوسوم الخاصّة بها مواقع التواصل الاجتماعي.

أمّا في وسائل الإعلام المصريّة، فكان الأمر مختلفًا، كأن لا شيء يجري في الشوارع، كان التجاهل أولا، ثم الارتباك على وقع نبض الشارع واضحًا، فركّز الإعلامي عمرو أديب في برنامجه "الحكاية" على "إم بي سي مصر" (سعوديّة مقرّها الإمارات) على ما سماه "دور الإخوان المسلمين في استهداف مصر".

وكان برنامج "الحكاية" هو الوحيد الذي خصّص حلقته للحديث عن التطورات، واستمات أديب في الدفاع عن النظام المصري، قبل أن يخرج في فاصل إعلاني ليعود ويتحدّث عن "الميادين الفارغة".

ولم تبتعد قناة "العربية" عن بنتها "إم بي سي مصر"، فتجاهلت التظاهرات في قناتها وفي موقعها الإلكتروني وحساباها على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنقل، صباح السبت، تغريدة يتيمة لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة، أنور قرقاش، قطع فيها أنّ "حملة الإخوان ضد مصر فشلت فشلا ذريعًا".

قناة "سكاي نيوز عربيّة" تجاهلت، هي الأخرى، كل التظاهرات التي شهدتها الميادين المصريّة، تجاهلا تماما، حتى كأنها تجري على كوكب آخر، لا في القاهرة التي تفرد لها القناة، عادةً، تغطية وازنة لملفّاتها.

في مقابل ذلك، سيطرت قناة "الجزيرة مباشر" على تغطية الأخبار الواردة من مصر، وألقت بوزنها كلّه في الملف المصريّ، ففتحت هواءها للتغطية المباشرة التي خصّصت جزءًا كبيرًا منها لاستقبال اتصالات شهود عيان، بالإضافة إلى ضيوف في الإستديو، نذكر منهم الصحافي سليم عزوز، والصحافي في "العربي الجديد"، نزار قنديل.

ورغم التغطية الواسعة لقناة "الجزيرة مباشر"، بدت قناة "الجزيرة" الأم أكثر تحفظًا، فلم تطرق باب الملفّ المصريّ في حصاد اليوم، التي رصدت فيه تطورات المشهد الخليجي عمومًا، قبل أن تنتقل، لاحقًا، وبعد منتصف الليل وبقوّة إلى رصد هذه التظاهرات.

ووصل عدد متابعي البث المباشر لقناة الجزيرة مباشر إلى قرابة خمسين ألفًا عند منتصف ليل الجمعة – السبت، وهو أضعاف عدد متابعين القناة الأم، في تلك اللحظات.

وكان لافتًا تداول عددٍ من الناشطين لعبارات مازحة حول أنّ القناة "قسّمت الشاشة 4 أقسام" ومن ثم "ثمانيّة أقسام" في إشارة إلى تمدّد المظاهرات، بالعودة إلى ثورة يناير، التي كانت "الجزيرة" واحدة من أهم منابرها.

إلى ذلك، كانت قناة "العربيّ" اللندنيّة أوّل من رصد التظاهرات المصريّة، فخصّصت لها حلقة الأمس من برنامج "للخبر بقيّة"، التي تزامنت مع التظاهرات، وكانت مخصّصة، أساسًا، للتساؤل إن كانت ستخرج فيها مظاهرات أصلا، وقال مقدّم البرنامج، وائل التميمي، في مقدّمته "مصر تقف على قيد الانتظار. هل تشهد البلاد تظاهرات جديدة؟ هل يعيد المصريّون رفع الصوت ويكسرون حاجز الصمت؟"، قبل أن تبدأ المظاهرات في الخروج، هاتفة لإسقاط النظام، فبدا تفاعل التميمي مع الهتافات واضحًا.

لاحقًا، خصّصت القناة ملفًا من ملفّات "الساعة الأخيرة" لرصد التظاهرات المصريّة، قبل أن تخصّص كامل حلقة "بتوقيت مصر" لرصد ونقاش المظاهرات المصريّة.