المقاول المصري محمد علي يعلن "اعتزاله" السياسة

المقاول المصري محمد علي يعلن "اعتزاله" السياسة
(أرشيفية - أ ب)

رد المقاول والممثل المصري، محمد علي، على عدم استجابة الناس لدعواته للنزول إلى التظاهر أمس السبت، بالتزامن مع ذكرى ثورة 25 كانون الثاني/ يناير عام 2011، بـ"اعتزال السياسة".

وخاطب علي الذي يعيش في إسبانيا، متابعيه كالمعتاد، من خلال فيديو شرح فيه أنه لن يتحدث بعد عن فساد نظام عبد الفتاح السيسي، الذي عايشه من خلال عمله في مجال المقاولات والبناء مع الجيش، وسيتوقف عن الدعوة لإسقاطه.

وجاء "اعتزال" علي، بعدما كان قد شجّع الناس على الاحتجاج ضد السيسي أمس، بعد أن كان قد خرج دعوات مماثلة خلال الأشهر الماضية، أبرزها في أيلول/ سبتمبر الماضي، وأدت إلى شن النظام حملة اعتقالات واسعة طالت الآلاف، كثيرون منهم لم يشاركوا بالمظاهرات.

وتشهد العاصمة القاهرة وبقية محافظات مصر، منذ أيام، إجراءات أمنية مشددة للغاية؛ تحسبًا لاحتمال حدوث احتجاجات في ذكرى ثورة 2011، التي أطاحت بنظام حسني مبارك (1981: 2011).

وكان علي، عقب مغادرته مصر قبل أشهر، تحدث في تسجيلات مصورة عن ملفات فساد في مؤسسات مصرية حكومية، أهمها الجيش، واتهم مسؤولين بارزين بالضلوع فيها، ومن بينهم السيسي.

وقال علي، السبت في تسجيل مصور تجاوز خمس دقائق ونصف: "ليس هناك شيئ يُدعى اليأس، لقد أظهرت لكم الفساد، ورأيتم بنفسكم كيف يُعتقل الناس من شباب وبنات. وبالطبع ليس هناك ما نوضحه بعد، لن أقدم حلقات أخرى عن الفساد، أو حلقات عما يفعله السيسي".

وتابع: "وضعت هذا اليوم (الموعد)، لكي ننهي فيه هذه القصة (النظام) ونستعيد كرامتنا... قد أكون مُخطئ، لكنني قلت أن هذه لعبة بيني وبين السيسي، والشعب سيحكم بيننا".

ومتحدثًا عن عدم الاستجابة لدعوته إلى الاحتجاج في مصر السبت، قال علي إن "الإجابة (الناس) ظهرت، قد أكون مُخطئ، فقض سُجن بعض من آمن بقضيتي. وسمعت اليوم أن ثلاثة آلاف من بينهم، خرجوا".

واستطرد أن الوضع اليوم "إما موافقة من الشعب المصري على هذا النظام أو أن الشعب يخاف النزول (للاحتجاج)".

وأكد أنه سيغلق صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأنه لم يتحدث مرّة أخرى في مواضيع سياسية في العلن، وأنه سيعود للعمل في مجالي التمثيل، والأعمال.

وكان مسيسون مصريون كُثر قد انتقدوا أصلا دعوات علي للتظاهر، خصوصا أن بوجوده في إسبانيا، لن يدفع ثمن التظاهر الباهظ في بلاده، والذي قد يؤدي للإخفاء القسري أو السجن، أو حتى القتل.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة