عمرو أديب للمغتربين: "لو مش عاجبك متجيش"

عمرو أديب للمغتربين: "لو مش عاجبك متجيش"
(تصوير شاشة من إحدى حلقات البرنامج)

أثار الإعلامي المصري المنحاز لنظام عبد الفتاح السيسي، عمرو أديب، موجة انتقادات أخرى، بعدما هاجم المصريين العائدين إلى وطنهم من الخارج، في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ورغم أن المشاهد المصري، والعربي، اعتاد على تصريحات أديب المتناقضة، وانحيازه التام لخطاب السلطة وسياساتها حتى وهو يظهر على قناة شاشة "إم بي سي مصر" السعودية، إلا أنه يبدو أن أديب يزايد على السلطات في كلّ مرّة يدافع عن إجراء حكومي انتُقد على نطاق واسع إلى حد يتخطى فيه مجرّد "البروباغندا"، ليتحدث كما لو كان عنصرا فاعلا في السلطة، على الأقل من وجهة نظر منتقديه.

ووجه أديب أمس، من خلال برنامجه "الحكاية"، "انتقادا" للمصريين العائدين من الخارج في ظلّ أزمة كورونا، لاستيائهم الشديد من سوء أوضاع المساكن المؤقتة التي خصصتها الحكومة لحجر المواطنين العائدين من الخارج، لمنع انتشار الفيروس، في حال كانوا مصابين به.

وكان قد انتشر فيديو واحد على الأقل، على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، لعائلة مصرية على ما يبدو، اضطُرت إلى دخول الحجر بعد عودتها من الخارج، ليجد أفرادها أن السلطات خصصت لهم غرفة تفتقر لأدنى شروط النظافة، وتملؤها الحشرات.

ودعا أديب المصريين الراغبين بالعودة من الخارج ألا يعودوا لوطنهم في حال لم يملكوا المال الكافي لحجز غرفة في فندق طوال فترة الحجر الإلزامية، إن لم تُعجبهم المساكن التي خصصتها الحكومة للمواطنين، قائلا "هذه ظروفنا"، وساخرا من حاجة الناس للعودة إلى وطنهم في خضم أزمة عالمية غير مسبوقة.

بل وهاجم العائدين ملمحا إلى أنهم "يكذبون" عندما يقولون أنهم لا يملكون المال الكافي للإقامة في الفنادق، ومعتبرا أن "الحكومة المصرية محترمة" وتريد دعم العائدين، وإسكانهم بغرف حجر على حسابها، مستخفا من حاجة الناس إلى المكوث في أماكن تراعي أدنى شروط الحياة.

وسرعان ما عجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالانتقادات لأديب، وطريقة حديثه الاستعلائية بينما يحجر نجله (بحسب فيديو آخر) الذي يعيش في بريطانيا، في أحد الفنادق الفاخرة في مصر، بعد عودته من الخارج.

وكتب الناشط والصحافي المصري حسام الحملاوي على "تويتر": "هايل ممتاز الكلام ده. خلي الناس تعرف الحقيقة.. لا فيه حاجة اسمها وطن ولا مواطنة ولا حقوق وواجبات ولا بطيخ. مصر عزبة يديرها شوية عساكر ومعهم شوية قوادين ويدخلوا إللي عاجبهم ويطردوا ال مش عاجبهم ويسقطوا الجنسية عن ال مش عاجبهم ولو مش عاجبك سيبها. هو ده تمامهم".

وكتب الناشط أحمد البقري: "

المرتزق #عمرو_أديب للمصريين العالقين في الخارج اللي مش عاجبه الحجر اللي فيه صراصير ميرجعش، ولولا الملامة اللي جم كنا رجعناهم تاني على نفس الطيارة!

دي البلد اللي بترسل طائرات تحمل مساعدات لأغنى دول العالم".

وكتب حساب "دودوس في بلاد العجائب": "انا عايزة افهم عمرو اديب عامليلنه برنامج عشان يطلع يردح فيه للناس ويقولهم عاجبكو ولا مش عاجبكو هو ده اللي موجود بصفته ايه؟
يعني ايه منصبه في الدولة عشان يرد على الناس ويتكلم على موارد وسياسات الدولة
هل هو من صناع القرار؟
ايه صفته عشان يطلع يتكلم بالطريقة دي؟".

واعتبر باهر أن "عمرو أديب أسس لتوجه جديد للدولة بشكل رسمي امبارح، بعد ما كانوا بينفوا الاهمال والفساد وان كله تمام وماحدش يلتفت للاشاعات دلوقتي بقى الموضوع هي دي ظروف وامكانيات الدولة واه احنا زبالة ومعلش بقى ظروفنا وهانعمل ايه واللي مش عاجبه ما يعيش فيها، كده جابوا من آخر الاخر خلاص".

وكتب "الدردنيلي عشماوي" على "فيسبوك": "مذيع بروباجندا بياخد نص مليون جنيه في الحلقة، وبيكلم المصريين عن الظروف الصعبة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"