نبض الشبكة | يهودي عنصري لأولاده: "أتريدون إطعام بدوي؟"

نبض الشبكة | يهودي عنصري لأولاده: "أتريدون إطعام بدوي؟"
(تصوير شاشة)

انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يهودي وعائلته يركبون سيارتهم في صحراء النقب، التقوا بطفلين من بدو المنطقة، فركن السائق سيارته بجانب الطفلين ثمّ فتح النوافذ ليطلّ عليهم ومعه قطعة حلوى يلوّح بها نحوهم قائلًا لأحد أبنائه "أريئيل، أتريد إطعام بدوي؟".

أثار هذا المقطع غضب الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفعهم للكتابة والتعبير عن العنصرية المتجليّة في المشهد المتداول والكلمات القاسية التي تذكّر دائمًا بمنطق التفوق العرقي الذي يكرّسه الاحتلال.

ويُذكر أن الشخص العنصري الذي صوّر الفيديو وتفوّه بكلمات تحقّر الطفلين، هو شخصية تلفزيونية إسرائيليّة معروفة وللمفارقة أنه مقدم لبرامج أطفال واسمه روي بوي.

كتب مصطفى ريناوي عبر "فيسبوك" أن "فيديو الصهيوني والأطفال العرب.. هو حقيقة كل الدولة وكل مؤسساتها.. حتى لو منحاول نجمل ونخفف مرات. هذا مش فعل فردي، هذا الفعل الجماعي للاحتلال".

وكتب الإعلامي نايف زيداني في حسابه "فيسبوك": "حيوانان يتحدثان العبرية يمتهنان أطفالنا : ‘من يريد أن يطعم بدويا؟‘، سأل حيوان ذكر أطفاله في مقعد السيارة الخلفي باللغة العبرية، فيما قامت الأنثى الجالسة بجانبه بمجاراته في "الحيونة"، وكانوا جميعا ينظرون إلى طفلين عربيين بدويين من النقب قبل أن يناولوهما شيئا ليأكلانه بطريقة تشبه طريقة معاملة حيوان ضال. حتى الانحطاط نفسه لم يتصور أن يصل أحد به إلى هذا الدرك. أي أية عنصرية هذه؟ أي انحطاط أخلاقي يجعل منحطا على هيئة إنسان يعامل طفلا كأنه حيوان؟ وأي رسالة ينقلها لأطفاله؟ هذا ليس امتهانا للطفلين العربيين من النقب، بل هو امتهان لكل عربي في هذه البلاد، امتهان لكرامتنا.. وامتحان لقيادتنا، وأكبر من بيان هنا أو هناك...".

وكتب الزميل ابن النقب، رأفت أبو عايش، من خلال حسابه في فيسبوك معقبًا على الحدث: "على الله تقصم الشعرة ظهر هالبعير ولو إنها شعره ثقيلة هالمرة، ولدين صغار وعيلة يهود والوجه الحقيقي إلي الكل ما وده يشوفه ‘تعالوا نطعم البدوي‘. أوجعتنا كرامتنا شوية؟ بس ليش مش الاحتلال كل حياته كذي؟ إيش الي نسانا؟ مهم كل يوم بيهدو بيوتنا".

وأضاف أبو عايش "إذا القيادة السياسية غيرت تاريخ النكبة وصارت تشتغل وسيط بين أهل الأرض ودائرة أراضي إسرائيل، والإعلام إلي بيشتغل منبر للشرطة الإسرائيلية وبيشتري روايته على رواية شعبه في كل الأمور، والأكاديميين إلي بيحاولوا يربطوا المجتمعات ويقلصوا الفجوة ويعرفوا الجيران على بعض وغيرهم بيسموا شوارع على اسم اليهودي إلي غرق".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ