بينهم غيتس وبايدن: تويتر تحقق بعملية قرصنة طالت شخصيات بارزة

بينهم غيتس وبايدن: تويتر تحقق بعملية قرصنة طالت شخصيات بارزة
توضيحية (Pixabay)

تحقق "تويتر" في عملية قرصنة ضخمة لحسابات شخصيات بارزة، منهم: أيلون ماسك وجو بايدن وبيل غيتس وباراك أوباما، ما يعيد قضية الأمن الإلكتروني إلى الواجهة.

ونُشرت إعلانات تسعى للإيقاع بالناس وتدعوهم لإرسال مبالغ بعملة بيتكوين للمقرصنين، على الحسابات الرسمية لآبل و"أوبر" وكانييه ويست وبيل غيتس وباراك أوباما والعديد من الحسابات الأخرى.

وقالت تويتر: "رصدنا ما نعتقد أنه هجوم هندسي منسق من أشخاص نجحوا في استهداف عدد من موظفينا القادرين على الدخول إلى أنظمة داخلية وأدوات".

وقالت الشركة إن المقرصنين "استخدموا قدرة الدخول هذه للتحكم بالعديد من الحسابات ... التي تحظى بمتابعة كبيرة" مضيفة أنها تحقق في "أنشطة خبيثة أخرى قد يكونون قاموا بها، أو معلومات ربما وصلوا إليها".

وجاء في الإعلانات المزورة، التي تم حذفها بشكل كبير، إن أمام الناس 30 دقيقة لإرسال ألف دولار بعملة بيتكوين، مع وعد بمضاعفتها.

وتم إرسال ما مجموعه 12.58 بيتكوين، تساوي تقريبا 116 ألف دولار، إلى العناوين البريدية المذكورة في التغريدات المزورة، بحسب موقع بلوكتشين.كوم الذي يراقب تحويلات العملات الرقمية.

وقال المدير التنفيذي لتويتر، جاك دورسي، في تغريدة "يوم صعب لنا في تويتر". وأضاف: "يساورنا شعور مروع إزاء ما حدث. نقوم بالتشخيص وسنشارك كل ما في وسعنا من المعلومات عندما يكون لدينا فهم كامل لما حدث بالضبط".

قالت حملة المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن، لوكالة "فرانس برس" إن تويتر سارعت إلى حظر الدخول إلى الموقع وحذفت التغريدة الوهمية.

وقال فريق الدعم لدى تويتر في تحديث مسائي للمستجدات إن "معظم الحسابات ستتمكن من نشر التغريدات مجددا". وكان الفريق قد عطّل لفترة وجيزة التغريدات من حسابات موثوقة لديها العلامة الزرقاء الرسمية.

وأضافت الشبكة أنها منعت الوصول إلى الحسابات المقرصنة، والتي تشمل أيضا مؤسسات بيتكوين المتخصصة، وحذفت التغريدات التي نشرها المقرصنون.

وأضافت تويتر إن الشبكة استأنفت عملها الطبيعي بشكل كبير، لكن "قد تتخذ خطوات أخرى وفي تلك الحالة سنوافيكم بالمستجدات".

وذكر موقع "فايس" الإخباري أن شخصا من داخل تويتر مسؤول عن ذلك، وأشار إلى صور شاشة مسربة، ومصدرين لم يسمهما، يقفان على ما يبدو خلف القرصنة، قال أحدهما لموقع فايس إنهما دفعا مبلغا مالياً للموظف.

وافترضت ريتشل توباك، من مؤسسة الأمن المعلوماتي سوشال بروف سيكيوريتي، أن مقرصنين سيطروا على قدرة دخول أحد موظفي تويتر لنشر تغريدات.

وفي تلك الاثناء قالت تقارير إن المدير التنفيذي لـ"بيت تورنت جاستن صن"، عرض مليون دولار مكافأة لمن يساعد في إحضار مقرصني تويتر إلى العدالة.

وجاء في التغريدة المزوّرة التي نشرت على حساب إيلون ماسك، رئيس شركة تيسلا، "أربعاء سعيد! سأقدّم بيتكوين إلى كلّ متابعيّ. سأضاعف كلّ المبالغ التي يتم إرسالها على عنوان البيتكوين الموجود في الأسفل. أنت ترسل 0.1 بيتكوين، أعيد لك 0.2 بيتكوين". وأضافت التغريدة أن العرض "يستمر 30 دقيقة فقط".

وقدمت الإعلانات المزورة التي نشرت على حسابات مشهورة أخرى، وعودا مماثلة بثراء سريع.

ودعت نسخة من الإعلان المقرصن الناس إلى الضغط على رابط يتيح للمقرصنين استغلالهم.

وسارع كاميرون وينكلفوس، الشريك المؤسس في شركة "جيميناي" للتبادلات بالعملات الرقمية، إلى التحذير من عملية القرصنة هذه. وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر "هذه عملية احتيال، لا تشتركوا فيها!".

وفي وول ستريت، انخفض سعر سهم الشركة بأكثر من 4% صباح الخميس في البورصات الإلكترونية قبل الافتتاح.

وتعرضت تويتر في السابق لعمليات قرصنة.

في آذار/مارس 2017، تعرضت حسابات منظمة العفو الدولية ووزارة الاقتصاد الفرنسية وخدمة أميركا الشمالية لـ"بي بي سي"، لعمليات قرصنة يعتقد أن منفذيها كانوا من أنصار الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.

في أواخر آب/أغسطس الماضي، نشرت سلسلة من التغريدات المهينة أو العنصرية على الحساب الشخصي لمؤسس تويتر دورسي، من دون علمه.

وكان مؤسس تويتر ضحية لعملية احتيال من خلال شريحة خطه الهاتفي. وفي هذا النوع من الهجمات، يتمكن القراصنة من نقل رقم هاتف الهدف إلى هاتف آخر بحوزتهم.

لكن يبدو أن عملية القرصنة، الذي حصلت الأربعاء، كان لها حجم آخر وأثارت أسئلة كثيرة قبل ثلاثة أشهر تقريبا من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحيث يجب أن تكون قضايا الأمن الإلكتروني في صدارة الأولويات.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ