18/07/2025 - 15:12

فضيحة إبستين: ترامب يهدد بمقاضاة صحيفة "وول ستريت جورنال"

في منشور على منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، كتب الملياردير الجمهوري إنّ "الرئيس ترامب سيقاضي قريبًا صحيفة وول ستريت جورنال، ونيوزكورب، و(روبرت) مردوك"، مالك المجموعة الإعلامية، مؤكدًا أنّه حذّرهم "شخصيًا" قبل نشر المقال، الخميس...

فضيحة إبستين: ترامب يهدد بمقاضاة صحيفة

(Getty)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، عزمه على مقاضاة صحيفة "وول ستريت جورنال" بسبب نشرها مقالًا "كاذبًا، وخبيثًا، وتشهيريًا" يفيد بأنّه وجّه في العام 2003 إلى رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين رسالة تنطوي على مضمون إباحي.

وعُثر على جيفري إبستين مشنوقًا في زنزانته في نيويورك في 10 آب/أغسطس 2019، قبل محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.

وفي منشور على منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، كتب الملياردير الجمهوري إنّ "الرئيس ترامب سيقاضي قريبًا صحيفة وول ستريت جورنال، ونيوزكورب، و(روبرت) مردوك"، مالك المجموعة الإعلامية، مؤكدًا أنّه حذّرهم "شخصيًا" قبل نشر المقال، الخميس.

وأعرب ترامب عن أسفه لأنّ الصحيفة أصرّت، رغم تحذيره إيّاها، على "نشر مقال كاذب وخبيث وتشهيري"، مؤكّدًا أنّه "لو كانت هناك ذرّة من الحقيقة في خدعة إبستين، لكانت هذه المعلومات قد كُشفت قبل وقت طويل" من قبل خصومه السياسيين.

وبحسب الصحيفة، فإنّ غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين، طلبت يومها من عشرات من أصدقائه المقرّبين، وبينهم ترامب الذي كان آنذاك قطبًا عقاريًا، تقديم مساهمات لكتاب على هيئة سجلّ للزوار أُعدّ هدية لشريكها لمناسبة عيد ميلاده الخمسين.

وساهم ترامب يومها، بحسب الصحيفة، برسالة تنطوي على إباحية، كغيرها من الرسائل التي تضمّنها الكتاب.

ووفق "وول ستريت جورنال"، فإنّ رسالة ترامب هي عبارة عن نصّ مطبوع على الآلة الكاتبة، يقع في أسطر عدة، ويحيط به رسم لامرأة عارية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ترامب وقّع الرسالة بخط يده أسفل خصر المرأة بحيث بدا توقيعه وكأنه شعر العانة.

وأضاف الرئيس الأميركي عبر "تروث سوشال": "هذه ليست كلماتي... قلت لروبرت مردوك إنّها عملية احتيال، وإنّه لا ينبغي نشر هذه القصة الكاذبة. ولكنه فعل، والآن سأقاضيه".

وفي محاولة أخرى لإخماد الغضب تجاه هذه القضية على مستوى جزء من قاعدته، أشار ترامب عبر "تروث سوشال" إلى أنّه طلب من وزيرة العدل بام بوندي، نشر جميع الشهادات "ذات الصلة" التي جمعتها هيئة المحلّفين الكبرى في هذا الملف "إذا وافقت المحكمة" على ذلك.

وأضاف: "يجب أن تتوقف على الفور هذه الخدعة التي يروّج لها الديمقراطيون".

من جانبها، قالت بوندي في منشور على منصة "إكس"، إنّها مستعدة للطلب من المحاكم، اعتبارًا من الجمعة، نشر محاضر هيئة المحلّفين الكبرى.

وبعد نشر المقال في صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال النائب الديمقراطي بات راين: "أظن أنّنا نعرف الآن لماذا بالضبط يرفض دونالد ترامب نشر وثائق ملف إبستين".

وأدّت وفاة جيفري إبستين إلى تأجيج الكثير من نظريات المؤامرة التي تقول إنّه قُتل لمنع الكشف عن معلومات محرجة تتعلق بمجموعة من الشخصيات البارزة.

وفي السابع من تموز/يوليو، أعلنت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي أنّهما لم يكتشفا أي أدلة جديدة في قضية إبستين من شأنها أن تبرّر نشر وثائق جديدة.

وفي مذكرة، أكّدا انتحار جيفري إبستين في السجن، مشيرَين إلى أنّهما لم يكتشفا خلال مراجعة شاملة للملف بأكمله، لا "قائمة عملاء" لشبكة اتجار بالجنس، ولا "أدلة موثوقة على أنه ابتزّ أشخاصًا نافذين".

وأثارت هذه النتائج غضب جزء من قاعدة دونالد ترامب، التي كانت تأمل في كشف حقائق مثيرة عند عودته إلى السلطة، بعدما تعهدت إدارته "رفع الغطاء" عن هذه القضية "المثيرة للاشمئزاز".

وفي شباط/فبراير، سمحت بوندي بنشر عدد كبير من الوثائق في ملف إبستين، لم تتضمن أي معلومات مهمّة، وذلك باسم "التزام الرئيس ترامب الشفافية".

وفي 22 حزيران/يونيو 2022، حُكم على غيلين ماكسويل بالسجن لمدة عشرين عامًا.