أعلن وزير التجارة الأميركي، هاوارد لوتنيك، في مقابلة حديثة مع محطة CNBC، أن تطبيق "تيك توك" المتملّك من شركة "بايتدانس" الصينية يجب أن يُبعد بالكامل عن سيطرة بكين، وأن تتحكّم الولايات المتحدة بمكوّناته التقنية الأساسية مثل الخوارزمية المستخدمة في ترتيب المحتوى، مشيرًا إلى أن ذلك ضروري لأمن البيانات وحماية الجمهور الأميركي من محتوى أجنبي ليس لديه رقابة محلية.
ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحملة الأميركية ضد المنصة، التي تُعد واحدة من أكثر خدمات التواصل الاجتماعي شعبية لدى الجمهور الشاب وتثير قلقًا متزايدًا بشأن النفوذ الصيني والخصوصية الرقمية.
الاستخدام الواسع لـ"تيك توك" في الولايات المتحدة دفع مشرعين في الكونغرس إلى طرح تشريعات تنظم الاستخدام، وتتطلب فصل البيانات الأميركية عن المخاطرة الجيوسياسية من جهة، وضمان خضوع المنصة للقانون الأميركي في حالتها التشغيلية في الداخل.
في المقابل، تستعد "بايتدانس" لإطلاق خطة شراكة جديدة مع شركات أميركية، في محاولة لتقديم بدائل تقنية ونموذجية تُبقي المنصة داخل إطار مرن من التنظيم، لكنها لا تزال تُخشى من تأثر محتواها الحر والمبتكر.
جدير بالذكر أن هذا التوجّه يأتي بعد إجراءات من قبل مسؤولين أميركيين طالبت بـ"بيع النظام الأميركي" أو فصل ملكية البيانات الأميركية، وهو ما رفضته "بايتدانس" في تصريحاتها الرسمية.
هذه التصريحات تأتي في ظل دعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتعديل السياسات الرقمية، حيث تحظى قضية نزع السيطرة الصينية على المنصات كلّها بأهمية متزايدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، ما قد يرفع سقف التوقعات نحو تشريعات صارمة جديدة لترتيب علاقة هذه الشركات بالسوق الأميركية.