12/11/2025 - 15:42

"ويكيبيديا" تطالب شركات الذكاء الاصطناعي بالدفع مقابل استخدام المحتوى

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المنافسة، بعدما كشف رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك عن مشروعه الجديد "غروكبيديا"، وهو موسوعة رقمية تستند إلى أداة الذكاء الاصطناعي "غروك"، في محاولة لمنافسة "ويكيبيديا"...

(Getty)

دعت مؤسسة "ويكيميديا"، المشرفة على موسوعة "ويكيبيديا" المفتوحة، شركات الذكاء الاصطناعي ومطوري الأدوات التوليدية إلى استخدام الواجهة البرمجية المدفوعة التي توفرها المؤسسة للاستخدامات التجارية، في خطوة تهدف إلى ضمان "الاستخدام المسؤول" لمحتواها، بحسب ما أورد موقع "تيك كرانش" المتخصص.

تأتي هذه الدعوة في ظل تراجع ملحوظ في عدد زيارات الموسوعة الإلكترونية منذ بدء الانتشار الواسع لأدوات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تستعين بمحتوى "ويكيبيديا" لتوليد إجابات دون إعادة المستخدمين إلى مصدر المعلومة الأصلي.

وأكدت المؤسسة، في تدوينة على موقعها الرسمي، أن الاستفادة من الواجهة المدفوعة يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي استخدام المحتوى بشكل مباشر وغير محدود عبر خوادم "ويكيبيديا"، وهو ما اعتبرته طريقة عادلة تضمن مساهمة هذه الشركات في دعم مشروعها غير الربحي.

وأوضحت المؤسسة أن انخفاض الزيارات إلى الموسوعة قد ينعكس سلبًا على قدرتها في الحفاظ على مجتمع المتطوعين الذين يحررون ويطوّرون المحتوى، كما قد يؤدي إلى تراجع دعم المتبرعين الأفراد، الذين تعتمد عليهم "ويكيميديا" في تمويلها.

وفي الوقت نفسه، قالت المؤسسة إنها حسّنت أدوات اكتشاف روبوتات الذكاء الاصطناعي التي تتصفح الموسوعة بشكل تلقائي، مشيرة إلى أن بعض هذه الروبوتات باتت تتخفى خلف هويات "شبيهة بالبشر" لتجاوز القيود التقنية، من دون أن تكشف عن نيتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهات المخالفة.

يُذكر أن "ويكيميديا" أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن خطط لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخليًا، لتسهيل عمل المحررين وتحسين أدوات الترجمة والأتمتة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المنافسة، بعدما كشف رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك عن مشروعه الجديد "غروكبيديا"، وهو موسوعة رقمية تستند إلى أداة الذكاء الاصطناعي "غروك"، في محاولة لمنافسة "ويكيبيديا" ضمن سباق متسارع للهيمنة على مصادر المعرفة الرقمية.

التعليقات