03/02/2026 - 15:46

صمت بيزوس يثير قلق موظفي "واشنطن بوست" مع اقتراب موجة تسريحات محتملة

يرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في ظل تراجع تفاعل بيزوس مع الصحيفة مقارنة بسنوات سابقة، على الرغم من الحماس الكبير الذي رافق استحواذه عليها عام 2013، وهو ما يعزز مخاوف العاملين من أن تكون الاعتبارات المالية هي العامل الحاسم

صمت بيزوس يثير قلق موظفي

توضيحية (Getty)

يسود القلق أوساط العاملين في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في ظل ترقبهم موجة تخفيضات محتملة قد تُحدث تغييرات جذرية في المؤسسة، بينما يلتزم مالك الصحيفة، جيف بيزوس، الصمت حيال مناشدات متكررة من الموظفين للتدخل ومنع تقليصات واسعة.

وخلال الأيام الماضية، وجّه موظفو الصحيفة ثلاث رسائل مفتوحة إلى بيزوس، طالبوه فيها بالحفاظ على التغطيات الأساسية للصحيفة، إلا أن هذه الرسائل لم تلقَ أي رد علني حتى الآن.

وحملت الرسالة الأولى، التي أُرسلت في 25 كانون الثاني/يناير ووقّعها نحو ستين موظفًا، دعوة لحماية قسم الأخبار الخارجية، الذي يُتداول أنه من بين الأهداف الرئيسية لخفض التكاليف.

وبعدها بيومين، وجّه العاملون رسالة ثانية دعوا فيها إلى صون التغطية المحلية، محذرين من أن تقليص هذا القطاع، الذي تقلّص عدد العاملين فيه إلى النصف خلال السنوات الخمس الماضية، ستكون له تداعيات جسيمة على منطقة واشنطن وسكانها.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، انضم مراسلو البيت الأبيض في الصحيفة إلى هذه الجهود، عبر رسالة أخرى حثوا فيها بيزوس على عدم المساس بالمجالات التحريرية التي تشكّل جوهر اهتمام قرّاء الصحيفة.

كما لجأ بعض الموظفين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ناشرين مقاطع مصوّرة تطالب بـ"إنقاذ الصحيفة".

ورغم إدراج الرئيس التنفيذي للصحيفة، ويل لويس، في بعض المراسلات، فإن الرسائل وُجّهت أساسًا إلى بيزوس، الذي يعوّل عليه بعض العاملين باعتباره صاحب القرار النهائي والقادر ماليًا على تجنّب هذه التخفيضات.

وأفاد أحد الموظفين، الذي وقّع إحدى الرسائل، بأن الأجواء داخل الصحيفة "جنائزية"، مع توقّعات بأن تُعلَن التخفيضات خلال أيام، رغم غياب أي تأكيد رسمي.

وفي هذا السياق، دعا اتحاد العاملين في "واشنطن بوست" إلى تحميل بيزوس مسؤولية أي تقليصات مرتقبة، معتبرًا أن الإقدام على تقليص غرفة الأخبار سيكون إخفاقًا إداريًا جسيمًا.

كما انتقد صحافيون سابقون وحاليون صمت بيزوس حيال قضايا تمس حرية الصحافة، من بينها مداهمة منزل أحد مراسلي الصحيفة الشهر الماضي.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي في ظل تراجع تفاعل بيزوس مع الصحيفة مقارنة بسنوات سابقة، على الرغم من الحماس الكبير الذي رافق استحواذه عليها عام 2013، وهو ما يعزز مخاوف العاملين من أن تكون الاعتبارات المالية هي العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.

التعليقات