واجه تطبيق "تيك توك" بنسخته المملوكة حديثًا لمستثمرين أميركيين انطلاقة صعبة في الولايات المتحدة، بعد سلسلة أعطال تقنية واتهامات واسعة بحجب محتوى ينتقد الرئيس دونالد ترامب، ما أثار غضب المستخدمين وطرح تساؤلات حول مستقبل المنصة في السوق الأميركية.
وجاءت هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من إتمام شركة "بايت دانس" الصينية صفقة بيع التطبيق إلى تحالف من المستثمرين الأميركيين، من بينهم شركة "أوراكل". وبعد يوم واحد من إغلاق الصفقة، عدّل المالكون الجدد سياسة الخصوصية بما يتيح جمع بيانات على نطاق أوسع، ما زاد من مخاوف المستخدمين.
وتفاقمت الأزمة عقب عاصفة شتوية قوية ضربت الولايات المتحدة، وأدّت إلى تعطّل مراكز بيانات تابعة لـ"أوراكل" يعتمد عليها التطبيق، ما تسبب بانقطاعات واسعة. وأفاد مستخدمون بأنهم لم يتمكنوا من تحميل مقاطع فيديو، فيما قال آخرون إن محتواهم لم يحصد أي مشاهدات، رغم امتلاكهم أعدادًا كبيرة من المتابعين.
وتزامن ذلك مع محاولات نشر محتوى يتناول مقتل المواطن الأميركي أليكس بريتي على يد عناصر من سلطات الهجرة، حيث اشتكى عدد من المستخدمين من منع انتشار مقاطعهم، معتبرين ما جرى شكلًا من أشكال الرقابة. وأعلن بعض صناع المحتوى البارزين نيتهم مغادرة المنصة احتجاجًا.
وبعد أيام من الانتقادات، أرجع "تيك توك" المشكلات إلى الظروف الجوية القاسية، غير أن هذا التفسير لم يبدّد الجدل. وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، فتح تحقيق بشأن مزاعم قمع محتوى ينتقد ترامب على التطبيق.
وأدّت الأزمة إلى صعود تطبيق منافس جديد يحمل اسم "أبسكرولد"، يروّج لنفسه باعتباره أقل تقييدًا للمحتوى، حيث تصدّر قائمة التطبيقات المجانية في متجر "آبل" الأميركي، واحتل المرتبة الثالثة على "غوغل بلاي". وقال مؤسس التطبيق إن عدد مستخدميه تجاوز 2.5 مليون شخص.
ورغم أن "تيك توك" يضم أكثر من مليار مستخدم حول العالم، ما يجعل اختفاءه الكامل أمرًا غير مرجّح، فإن بدايته المتعثرة في الولايات المتحدة أثارت شكوكًا واسعة حول قدرته على استعادة ثقة المستخدمين في المدى القريب.
التعليقات