قالت مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، جولي إنمان غرانت، إن التركيز الرقابي العالمي على منصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك بلغ "نقطة تحوّل"، وذلك عقب مداهمة مكاتب الشركة في فرنسا هذا الأسبوع، على خلفية شبهات تتعلق بإنتاج ونشر محتوى جنسي مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وجاءت المداهمة الفرنسية، التي نُفذت الثلاثاء، ضمن تحقيقات تتناول الاشتباه بالتواطؤ في حيازة وتوزيع منظم لصور استغلال جنسي للأطفال، وانتهاك حقوق الصورة عبر "ديب فيك" ذي طابع جنسي، إضافة إلى اتهامات بإنكار جرائم ضد الإنسانية.
وأشارت إنمان غرانت إلى أن دولًا عدة، من بينها أستراليا والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، باشرت خلال الأسابيع الماضية تحقيقات بحق "إكس"، بعدما استُخدم روبوت الدردشة "غروك" لإنتاج واسع النطاق لصور جنسية لنساء وأطفال استجابة لطلبات المستخدمين.
وقالت المفوضة لصحيفة "غارديان أستراليا" إن تنامي التنسيق بين الجهات الرقابية عالميًا يعكس تحولًا نوعيًا في التعاطي مع هذه القضايا، معتبرة أن ما يجري يمثل "إدانة عالمية لتكنولوجيا طُوّرت بإهمال، وقد تُنتج مواد استغلال جنسي للأطفال وصورًا جنسية غير رضائية على نطاق واسع".
وعقب موجة الانتقادات، قيّدت "إكس" خاصية توليد الصور في "غروك" لتكون متاحة فقط للمستخدمين المدفوعين، وتعهدت بإدخال تعديلات تحول دون نزع ملابس أشخاص حقيقيين أو التلاعب بصورهم.
وتزامنت هذه التطورات مع صدور تقرير جديد لمفوضية السلامة الإلكترونية في أستراليا، تناول جهود شركات التكنولوجيا في منع استغلال الأطفال عبر منصاتها. وبيّن التقرير أن إشعارات تنظيمية كانت قد وُجهت في تموز/يوليو 2024 إلى شركات كبرى، بينها «آبل» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، لإلزامها بتقارير دورية حول إجراءات الحماية.
ولفتت إنمان غرانت إلى إحراز بعض التقدم، مثل تحسين كشف المواد المعروفة لاستغلال الأطفال وتقليص زمن معالجة البلاغات، لكنها شددت على أن الإجراءات لا تزال قاصرة، ولا سيما في خدمات المحادثات والبث المباشر.
وأشادت بخطوات اتخذتها "آبل" لتعزيز أدوات السلامة والتبليغ، مقابل انتقادات وجهتها إلى منصات أخرى بسبب ما وصفته بتطبيق غير متكامل لتقنيات الحماية، مؤكدة أن الشركات مطالبة بسد الثغرات في جميع خدماتها، لا الاكتفاء بإجراءات جزئية.
ويُنتظر أن تقدّم الشركات المعنية تقارير إضافية خلال آذار/مارس وآب/أغسطس من هذا العام، في إطار متابعة رقابية أوسع. ولم تشمل الإشعارات منصة "إكس"، التي لا تزال تخوض نزاعًا قانونيًا مع الهيئة الأسترالية بشأن صلاحياتها التنظيمية.
التعليقات