يستعد مستثمرون في صفقة إعادة هيكلة تطبيق "تيك توك" داخل الولايات المتحدة لدفع نحو 10 مليارات دولار إلى وزارة الخزانة الأميركية، في خطوة تعكس تدخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل غير مسبوق في صفقات القطاع الخاص.
وبحسب مصادر مطلعة، تُعد هذه المدفوعات بمثابة "رسوم صفقة" مقابل دور الحكومة في تسهيل الاتفاق الذي أدى إلى إنشاء كيان أميركي للتطبيق، بعد سنوات من الجدل حول ملكيته الصينية ومخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وكان المستثمرون قد دفعوا نحو 2.5 مليار دولار عند إتمام الصفقة في كانون الثاني/يناير 2026، على أن تُسدَّد بقية المبلغ على دفعات لاحقة.
وتضم قائمة المستثمرين شركات بارزة، منها "أوراكل" وصندوق "MGX" الإماراتي وشركة "سيلفر ليك"، حيث يمتلك كل منها نحو 15% من الكيان الجديد.
وجاءت الصفقة بعد ضغوط سياسية متصاعدة في واشنطن بشأن ملكية التطبيق التابع لشركة "بايت دانس" الصينية، ما دفع إلى فصل عملياته الأميركية وتقليص حصة الشركة الأم إلى أقل من 20%.
ولعب البيت الأبيض دورًا مباشرًا في ترتيب الصفقة، إذ كلّف ترامب نائبه جيه دي فانس بقيادة المفاوضات، فيما سبق أن أشار إلى نية الحكومة الحصول على "رسوم كبيرة" مقابل إتمام الاتفاق.
ويُنظر إلى هذا المبلغ على أنه استثنائي من حيث الحجم، إذ يوازي نحو 70% من القيمة المقدرة للشركة، التي تبلغ نحو 14 مليار دولار، بحسب تقديرات رسمية.
ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب نحو توسيع دور الحكومة في صفقات الشركات، بما في ذلك الحصول على حصص ملكية في بعض الشركات وفرض شروط خاصة بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي.
كما تشمل قائمة المستثمرين الجدد جهات أخرى، منها شركة استثمارية مرتبطة برجل الأعمال مايكل ديل، إضافة إلى جهة تابعة لشركة التداول العالمية "سسكويهانا".