حذّرت هيئة السلامة الإلكترونية في أستراليا من انتشار واسع لمواد استغلال الأطفال على منصة "إكس"، في ظل فضيحة مرتبطة بقدرات روبوت الدردشة "غروك" على توليد صور ذات طابع جنسي.
وأفادت مراسلات رسمية بأن الهيئة رأت أن هذا النوع من المحتوى "منتشر بشكل منهجي" على المنصة، وأن الوصول إليه أسهل مقارنة بمنصات رقمية رئيسية أخرى.
وجاء التحذير في رسالة وُجّهت إلى الشركة في كانون الثاني/يناير 2026، عقب تقارير عن استخدام "غروك" في إنشاء صور جنسية لنساء وأطفال، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأنه "مثير للاشمئزاز".
وأشارت الهيئة إلى أن إجراءات اتخذتها المنصة في عام 2025 للحد من نشاط الحسابات الآلية ساهمت في تقليص بعض الوسوم المرتبطة بهذا المحتوى، إلا أن استخدام وسوم بديلة لا يزال مستمرًا.
كما حذّرت من أن بعض الوسوم التي تبدو عادية قد تُستخدم للترويج لهذا النوع من المواد، ما قد يعرّض المستخدمين لمحتوى ضار دون قصد.
ولم تستبعد الهيئة إصدار أوامر بإزالة محتوى ناتج عن "غروك"، بما في ذلك صور تُظهر أشخاصًا في حالات "تعري"، بحسب تقييمها لمدى امتثال الشركة للمعايير.
في المقابل، أكدت شركة "إكس" أنها تعتمد سياسة "عدم تسامح مطلق" مع استغلال الأطفال، مشيرة إلى استخدام أنظمة آلية لرصد المحتوى المخالف، وأن أكثر من 99% من الحسابات المرتبطة بهذه المواد تُزال بشكل استباقي.
وأضافت الشركة أنها أزالت نحو 4500 مادة مرتبطة بمحتوى أنتجه "غروك" خلال الفترة بين 1 و15 كانون الثاني/يناير 2026، كما أوقفت أكثر من 674 حسابًا لانتهاك سياساتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط تنظيمية متزايدة على المنصة، إلى جانب دعاوى قضائية تتهم شركة "إكس إيه آي"، المطورة لـ"غروك"، باستخدام صور لأشخاص حقيقيين في إنتاج مواد غير قانونية.
وأكدت الهيئة الأسترالية أنها تواصل تقييم مدى التزام "إكس" بالمعايير والقوانين المتعلقة بمكافحة هذا النوع من المحتوى، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من دور أدوات الذكاء الاصطناعي في نشر مواد ضارة على نطاق واسع.