أعلنت شركة "ميتا" تسريح نحو 700 موظف، في خطوة جديدة ضمن إعادة هيكلة أعمالها، بالتزامن مع تعزيز استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من 24 ساعة على كشف الشركة عن برنامج أسهم جديد يستهدف ستة من كبار التنفيذيين، قد يرفع قيمة مكافآت بعضهم إلى نحو 921 مليون دولار لكل منهم خلال السنوات الخمس المقبلة، في حال تحقيق أهداف نمو محددة.
وتعكس هذه الإجراءات التحول المتسارع داخل الشركة نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى "ميتا" إلى تقليص اعتمادها على أعمالها التقليدية في وسائل التواصل الاجتماعي والميتافيرس، مقابل التركيز على تطوير أنظمة متقدمة، بينها ما وصفه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بـ"الذكاء الفائق".
وشملت عمليات التسريح موظفين في وحدة "رياليتي لابس" المتخصصة في الواقع الافتراضي، إضافة إلى أقسام التوظيف والمبيعات ومنصة "فيسبوك"، ضمن توجه لرفع الكفاءة التشغيلية.
وأكدت الشركة أن هذه التغييرات تأتي في إطار إعادة تنظيم الفرق بما يتماشى مع أهدافها المستقبلية، مع الإشارة إلى السعي لإيجاد فرص بديلة لبعض الموظفين المتأثرين.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه "ميتا" ضغوطًا قانونية متزايدة، بعد صدور حكم قضائي مؤخرًا في الولايات المتحدة حمّلها مسؤولية أضرار لحقت بمستخدمة شابة نتيجة تصميمات اعتُبرت مسببة للإدمان.
وتخطط الشركة لإنفاق ما لا يقل عن 115 مليار دولار هذا العام، معظمها على مشاريع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنشاء مراكز بيانات ضخمة، في مسعى لتعزيز موقعها التنافسي في هذا المجال.
ويرى زوكربيرغ أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستغير طبيعة العمل داخل الشركة، مشيرًا إلى إمكانية إنجاز مهام كانت تتطلب فرقًا كبيرة بواسطة عدد أقل من الموظفين بفضل الأدوات الجديدة.