باشرت السلطات الأسترالية تحقيقات مع شركات تكنولوجيا كبرى، بينها "ميتا" و"تيك توك" و"غوغل"، على خلفية شبهات بعدم الالتزام بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
وأفادت تقارير صادرة عن هيئة السلامة الإلكترونية بأن نسبة كبيرة من القاصرين ما زالوا يحتفظون بحساباتهم رغم دخول القانون حيّز التنفيذ في كانون الأول/ديسمبر 2025. وبيّن استطلاع شمل نحو 900 من أولياء الأمور أنّ 31% من الأطفال لا يزال لديهم حساب واحد على الأقل، مقارنة بـ49% قبل تطبيق الحظر.
كما أظهر الاستطلاع أنّ نحو 70% من القاصرين الذين كانوا يمتلكون حسابات على منصات مثل "إنستغرام" و"سناب شات" و"تيك توك" تمكنوا من الاستمرار في استخدامها بعد سريان القانون.
واتهمت وزيرة الاتصالات الأسترالية، أنيكا ويلز، الشركات بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة لمنع القاصرين من الوصول إلى هذه المنصات، معتبرة أنّ ما تقوم به هذه الشركات "غير مقبول" ولا يرقى إلى مستوى الالتزام بالقانون.
وأشار تقرير الهيئة إلى أن أدوات التحقق من العمر، بما في ذلك تقنيات تقدير العمر عبر الوجه، لا تزال تعاني من أخطاء، خصوصًا لدى المستخدمين القريبين من سن 16 عامًا، ما يتيح لبعض القاصرين تجاوز القيود.
كما لفت التقرير إلى وجود ثغرات، من بينها السماح بمحاولات متكررة للتحقق من العمر، وعدم توفير آليات سهلة للإبلاغ عن المستخدمين دون السن القانونية.
وكانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت في وقت سابق إزالة أو تقييد أكثر من 4.7 ملايين حساب عند بدء تطبيق القانون، لكنها أقرت بأن التنفيذ الكامل يحتاج وقتًا، مؤكدة أن الهدف يتمثل في تقليص استخدام القاصرين لهذه المنصات وتعزيز دور الأسر في الرقابة.
وينص القانون على فرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي على الشركات التي تخالف القيود، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة جمع الأدلة لتحديد الخطوات القانونية المحتملة.