أفاد تقرير حديث لهيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" بأنّ مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة المتحدة أصبحوا أقل تفاعلًا على المنصات الرقمية، في ظل تنامي الاعتماد على تطبيقات الفيديو وتزايد القلق من تبعات المنشورات القديمة.
وأظهرت البيانات أنّ نسبة المستخدمين البالغين الذين ينشرون أو يعلّقون أو يشاركون محتوى انخفضت إلى 49%، مقارنة بـ61% في عام 2024، كما تراجع الإقبال على استكشاف مواقع جديدة من 70% إلى 56%.
وأرجعت الهيئة هذا التراجع إلى تحوّل المنصات نحو المحتوى المرئي القصير، إلى جانب مخاوف متزايدة من إمكانية استرجاع منشورات سابقة قد تؤثر سلبًا على السمعة الشخصية أو المسار المهني.
كما ارتفعت نسبة البالغين القلقين من تأثير منشوراتهم مستقبلًا إلى 49%، بعدما كانت 43% في 2024، في مؤشر على تنامي الحذر في السلوك الرقمي.
وأشار التقرير إلى أنّ مخاوف انتهاك الخصوصية، بما في ذلك إساءة استخدام الصور والمعلومات الشخصية، تسهم أيضًا في تقليل النشاط على هذه المنصات، رغم استمرار انتشار استخدامها، إذ يستخدم 89% من البالغين في المملكة المتحدة منصة واحدة على الأقل.
في المقابل، سجّل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أفاد 54% من البالغين باستخدامها، مقارنة بـ31% في العام السابق، مع لجوء بعض المستخدمين إليها لأغراض يومية مثل طلب النصائح أو إنجاز مهام إبداعية.
كما أظهرت النتائج تراجع نسبة من يرون أنّ فوائد الإنترنت تفوق مخاطره إلى 59% في عام 2025، مقارنة بـ72% في 2024، إضافة إلى انخفاض من يعتبرون وسائل التواصل مفيدة للصحة النفسية من 42% إلى 36%.
ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 7500 شخص فوق سن 16 عامًا في المملكة المتحدة، ضمن التقرير السنوي حول استخدام وسائل الإعلام واتجاهات الجمهور.