أدخلت شركة "ميتا"، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، تعديلات جديدة على سياسات المحتوى لديها، تفرض قيودًا إضافية على المنشورات التي تتضمن كلمة "أنتيفا"، وفق ما كشفه موقع "ذا إنترسبت".
وبحسب وثائق داخلية، عدّلت الشركة خلال ربيع 2026 معايير المجتمع، لا سيما ضمن بند "العنف والتحريض"، لتصنّف المحتوى الذي يذكر "أنتيفا" باعتباره انتهاكًا محتملًا إذا اقترن بما تعتبره إشارات تهديد، مثل التلميح إلى العنف أو استخدام لغة عسكرية.
وتشمل هذه الإشارات، وفق التعديلات، نشر صور أسلحة أو الإشارة إلى أفعال مثل الحرق العمد أو التخريب أو السرقة، إضافة إلى استخدام مصطلحات ذات طابع قتالي، عند اقترانها بذكر "أنتيفا". كما قد يخضع المحتوى للعقوبات حتى في حال الإشارة إلى أحداث عنف تاريخية أو معاصرة تتضمن هذا المصطلح.
"أنتيفا" (Antifa) هي اختصار لـ "مناهضة الفاشية" (Anti-fascist)، وهي حركة يسارية لا مركزية، تضم مجموعات ناشطين يتبنون أفكارًا يساريّة. وتعبر الحركة عن رفضها الشديد للفاشية، العنصرية، اليمين المتطرف، والرأسمالية، وغالبًا ما تستخدم أساليب احتجاجية متشددة.
وتتراوح الإجراءات التي قد تفرضها "ميتا" بين تعليق الحسابات، أو تقليل انتشار المنشورات، أو إخفاء التعليقات، بحسب درجة المخالفة.
في المقابل، أشارت متحدثة باسم الشركة إلى تقرير شفافية صدر في مارس/آذار 2026، أكدت فيه أن "ميتا" تحذف المحتوى المرتبط بكل من "كيوأنون" و"أنتيفا" عندما يتضمن مؤشرات تهديد، من دون تقديم تعريف واضح لهذه المؤشرات.
وأثارت هذه التعديلات انتقادات تتعلق بغياب الوضوح في آليات التطبيق، خصوصًا مع اعتماد الشركة على أنظمة إشراف آلية ومراجعين خارجيين قد تختلف تفسيراتهم للسياسات، وهو ما قد يؤدي إلى أخطاء في تقييم المحتوى.
ويأتي هذا التطور في سياق تغييرات أوسع في نهج "ميتا" تجاه إدارة المحتوى، وسط تقارير تتحدث عن تقارب متزايد بين إدارة الشركة والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتخفيف القيود على بعض المضامين السياسية خلال السنوات الأخيرة.