23/04/2026 - 09:43

"أوفكوم" تحقق مع "تلغرام" بشأن مواد اعتداء جنسي على أطفال

نفت "تلغرام" بشكل قاطع مزاعم "أوفكوم"، وقال متحدث باسم الشركة إن المنصة نجحت، منذ عام 2018، في الحد شبه الكامل من الانتشار العلني لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر خوارزميات رصد متقدمة...

توضيحية (Getty)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" تحقيقًا مع منصة المراسلة "تلغرام" للاشتباه في تقصيرها في الحد من تداول مواد الاعتداء والاستغلال الجنسي بحق الأطفال، في إطار تطبيق قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة.

وقالت الهيئة إنها قررت إطلاق التحقيق بعد تقييم استند إلى أدلة قدمها "المركز الكندي لحماية الطفل"، أشارت إلى احتمال وجود هذا النوع من المحتوى غير القانوني وتداوله عبر المنصة.

وسيركّز التحقيق على ما إذا كانت "تلغرام" أخفقت في تقييد نشر مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، وما إذا كانت قد خالفت الالتزامات المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت البريطاني.

وقالت سوزان كاتر، مديرة الإنفاذ في "أوفكوم"، إن الاستغلال والاعتداء الجنسيين على الأطفال يخلّفان أضرارًا مدمّرة على الضحايا، مؤكدة أن التعامل مع هذه الانتهاكات يأتي في صدارة أولويات الهيئة، بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون ومنظمات حماية الطفل لمحاسبة المنصات التي لا تفي بالتزاماتها.

ويأتي التحقيق في وقت تتزايد فيه الضغوط على "تلغرام" بسبب محتوى غير قانوني متداول على المنصة. وكانت صحيفة "الغارديان" قد رصدت 150 قناة على التطبيق في أنحاء مختلفة من العالم، بينها المملكة المتحدة، تُنشَر فيها صور عارية مزيفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

كما أفاد تقرير صادر عن "AI Forensics" بتحديد 24671 مستخدمًا نشطًا على "تلغرام" في إيطاليا وإسبانيا، قال إنهم يشاركون صورًا حميمة غير رضائية، بينها مواد اعتداء جنسي على أطفال. وخلص التقرير إلى أن المتورطين كانوا، في الغالب، رجالًا شبانًا مغايري الميول، وأن بعض هذا المحتوى كان يُباع مقابل دفعات لمرة واحدة أو اشتراكات شهرية.

ودعت سيلفيا سيمينزين، الباحثة البارزة في "AI Forensics"، الجهات التنظيمية إلى التحرك بسرعة وحزم، وإلزام "تلغرام" بالتعاون مع الشرطة ومنظمات المجتمع المدني، وإزالة القنوات والمجموعات التي تنشر محتوى غير قانوني فورًا وبصورة دائمة.

ويلزم قانون السلامة على الإنترنت مزودي خدمات التواصل بين المستخدمين باتخاذ إجراءات للحد من المحتوى غير القانوني الذي ينشره المستخدمون. ويمكن لـ"أوفكوم" فرض غرامات تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من الإيرادات العالمية للشركة، أيهما أكبر.

وفي الحالات الأشد، قد تطلب المحكمة من المعلنين أو مزودي خدمات الدفع وقف التعامل مع المنصة، أو من مزودي الإنترنت حجب الوصول إليها داخل المملكة المتحدة.

وفي سياق موازٍ، فتحت "أوفكوم" أيضًا تحقيقات مع منصتي "Teen Chat" و"Chat Avenue" لبحث مدى حمايتهما الأطفال من الاستدراج، بعد مخاوف أثارتها جهات مختصة بحماية الطفل.

وسبق للهيئة أن اتخذت إجراءات إنفاذ ضد خدمات لمشاركة الملفات على خلفية مواد اعتداء جنسي على أطفال، ما أدى إلى اعتماد تقنيات المطابقة بالبصمة الرقمية لرصد المحتوى المحظور وإزالته على خدمة "Pixeldrain"، بينما أُوقفت خدمة "Yolovit" داخل المملكة المتحدة بعد عدم امتثالها للقانون.

من جهتها، نفت "تلغرام" بشكل قاطع مزاعم "أوفكوم"، وقال متحدث باسم الشركة إن المنصة نجحت، منذ عام 2018، في الحد شبه الكامل من الانتشار العلني لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر خوارزميات رصد متقدمة وتعاون مع منظمات غير حكومية.

وأضاف أن الشركة فوجئت بالتحقيق، وأعربت عن خشيتها من أن يكون جزءًا من مسار أوسع يستهدف المنصات التي تدافع عن حرية التعبير والخصوصية.