قدّم مشرّعان ديمقراطيان في ولاية كاليفورنيا مشروع قانون يهدف إلى توسيع إمكان مقاضاة شركات التواصل الاجتماعي، في حال فشلها في رصد مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال أو إزالتها من مواقعها وتطبيقاتها.
وقالت عضوتا جمعية الولاية ماغي كريل وبافي ويكس إن المبادرة جاءت ردًا على ما تعدّانه غيابًا للمساءلة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل أضرار واسعة يتعرض لها أطفال نتيجة الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت.
ويأتي مشروع القانون، المعروف باسم "AB 1946"، بعد حكمين قضائيين بارزين صدرا في آذار/مارس في كاليفورنيا ونيو مكسيكو، واعتُبرت فيهما شركتا "ميتا" و"يوتيوب" مسؤولتين عن أضرار لحقت بأطفال.
وتعمل ولايات أميركية عدة على تشديد القواعد القانونية التي تحكم مسؤولية المنصات عن الأذى الذي يتعرض له القاصرون عبر خدماتها.
وبموجب النسخة المعدّلة من المشروع، المنشورة في 6 نيسان/أبريل، ستُلزم الشركات بإجراء تدقيقين سنويًا لتقييم أثر خيارات التصميم في مخاطر سلامة الأطفال، وتقديم النتائج إلى مكتب المدعي العام، إلى جانب تبسيط آليات الإبلاغ للمستخدمين.
وإذا أُقرّ المشروع قبل نهاية الدورة التشريعية في آب/أغسطس، فسيبدأ العمل به في 1 كانون الثاني/يناير 2027.
كما يمنح المشروع المدعي العام والادعاء العام صلاحيات أوسع للوصول إلى المعلومات ورفع دعاوى عند الحاجة، على أن تُخصص الغرامات الناتجة عن إجراءات الإنفاذ لصندوق دعم الناجين.
وتقول ويكس إن منصات التواصل تحولت إلى مسارات واسعة لانتشار مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، مؤكدة أن منع وجود هذه المواد على المنصات يجب أن يكون حدًا أدنى لا مجال للتهاون فيه.
وبموجب القانون الحالي في كاليفورنيا، تملك الشركات مهلة تصل إلى 30 يومًا للتصرف في بعض الحالات المتعلقة بمواد ضارة. أما المشروع الجديد فيقلّص هذه المهلة إلى 48 ساعة في حالات كثيرة، كما يشترط أن تخضع أي مواد جديدة ترصدها الشركات وتتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال لمراجعة بشرية.
وتقول كريل، وهي مدعية عامة سابقة شاركت في جهود تفكيك منصة "باكبيج" التي اتُّهمت بتسهيل الاتجار الجنسي، إن الهدف من المشروع والدعاوى القضائية ليس زيادة التقاضي بحد ذاته، بل منع أضرار مستقبلية وحماية الأطفال من الاستغلال.