أعلنت شركة "ميتا" حزمة أدوات جديدة ضمن "مركز العائلة"، تهدف إلى تعزيز إشراف الأهل على تفاعل القاصرين مع نماذج الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد الضغوط على شركات التقنية لاعتماد معايير أكثر صرامة لحماية المراهقين رقميًا.
وتعتمد التحديثات على ميزة "الرؤى المعمقة للذكاء الاصطناعي"، التي تتيح للوالدين الاطلاع على تصنيفات عامة لموضوعات المحادثات، بدلًا من كشف النصوص الكاملة للدردشات. وبذلك تسعى "ميتا" إلى توفير صورة أوسع عن اهتمامات المراهقين، مثل العلوم، والصحة النفسية، والترفيه، وتطوير المهارات، من دون المساس المباشر بخصوصيتهم.
كما أعلنت الشركة تشكيل "مجلس خبراء رفاه الذكاء الاصطناعي"، الذي يضم مختصين أكاديميين وخبراء في قضايا السلامة الرقمية، لمراجعة معايير تفاعل "ميتا إيه آي" مع المستخدمين القاصرين. ويركز المجلس على الحد من الردود التي قد تتصل بموضوعات حساسة، بينها اضطرابات الأكل، أو النصائح الطبية غير الموثوقة، أو المضامين التي قد تعزز العزلة لدى المراهقين.
وتشمل الأدوات الجديدة نظام تنبيهات استباقية، يعمل على رصد مؤشرات مرتبطة بمخاطر مثل إيذاء النفس أو التطرف، وإبلاغ ولي الأمر عند الضرورة. غير أن التحدي الأبرز يبقى في قدرة الأنظمة الذكية على التمييز بين البحث المعرفي المشروع والمؤشرات الفعلية للخطر.
ويرى محللون أن القيود المشددة قد تدفع بعض المراهقين إلى استخدام أدوات ذكاء اصطناعي بديلة لا تخضع للرقابة الأبوية. لذلك تراهن "ميتا" على دمج هذه الخصائص داخل تطبيقات واسعة الانتشار مثل "إنستغرام" و"ماسنجر"، لجعلها خيارًا سهلًا ومعيارًا أمنيًا افتراضيًا.
وبحسب المعطيات الواردة، بدأت الأدوات الجديدة بالانتشار تدريجيًا في الولايات المتحدة والبرازيل وبريطانيا، على أن تصل إلى الشرق الأوسط بحلول صيف 2026.
وتبقى فاعليتها مرتبطة بقدرة الأهل على تحويل المؤشرات الرقمية إلى حوار مباشر مع أبنائهم، لا بالاكتفاء بالتنبيهات والخوارزميات.