30/04/2026 - 16:50

عائلات ضحايا إطلاق النار الجماعي في كندا تقاضي "أوبن إيه آي"

كان إطلاق النار، الذي وقع في بلدة يبلغ عدد سكانها نحو 2700 نسمة، من بين أسوأ حوادث القتل الجماعي التي شهدتها كندا في السنوات الأخيرة.

عائلات ضحايا إطلاق النار الجماعي في كندا تقاضي

(توضيحيّة - Getty)

رفعت عائلات سبعة من ضحايا إطلاق النار الجماعي في بلدة تامبلر ريدج الكندية دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، متهمة إياها بالإهمال والفشل في إبلاغ الشرطة بشأن نشاط المشتبه بها على "تشات جي بي تي" قبل الهجوم.

وقدّمت العائلات الدعاوى، الأربعاء، أمام المحكمة الجزئية الأميركية في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا، على خلفية الهجوم الذي وقع في شباط/فبراير الماضي في البلدة التابعة لمقاطعة بريتيش كولومبيا، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 25 آخرين.

وتتهم الدعاوى الشركة بانتهاك معايير مسؤولية المنتج والمساهمة في وقوع الهجوم، وهي اتهامات لم تُحسم قضائيًا بعد. ويشمل الضحايا خمسة أطفال هم زوي بينوا، وآبل موانسا جونيور، وتيكاريا "تيكي" لامبرت، وحزقيال سكوفيلد، وكايلي سميث، إلى جانب شاندا أفيغانا-دوراند، وهي مساعدة تعليمية في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية.

ولا تزال مايا غيبالا، البالغة 12 عامًا، في المستشفى بعد إصابتها بثلاث طلقات نارية، بحسب ما ورد في الدعوى.

وقال جاي إدلسون، محامي الضحايا وعائلاتهم، إن هذه هي المرة الأولى التي يطالب فيها مجتمع بأكمله بمحاسبة "أوبن إيه آي"، معتبرًا أن الشركة مطالبة بمواجهة تبعات ما حدث في البلدة.

من جانبها، قالت متحدثة باسم "أوبن إيه آي" إن الشركة عززت إجراءات السلامة، وطورت طريقة استجابة "تشات جي بي تي" لمؤشرات الضيق، وربط المستخدمين بموارد الدعم المحلي والصحة النفسية، إلى جانب تحسين آليات تقييم وتصعيد التهديدات المحتملة بالعنف ورصد المخالفين المتكررين. ووصفت ما جرى في تامبلر ريدج بأنه مأساة.

وكان إطلاق النار، الذي وقع في بلدة يبلغ عدد سكانها نحو 2700 نسمة، من بين أسوأ حوادث القتل الجماعي التي شهدتها كندا في السنوات الأخيرة.

وبعد الهجوم، قالت "أوبن إيه آي" إنها رصدت في حزيران/يونيو الماضي حساب فان روتسيلار عبر أنظمة كشف إساءة الاستخدام، بسبب محتوى قالت إنه يشجع على أنشطة عنيفة.

وأضافت الشركة، التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو، أنها درست احتمال إحالة الحساب إلى الشرطة الملكية الكندية، لكنها قررت حينها أن النشاط لا يستدعي الإبلاغ إلى جهات إنفاذ القانون، قبل أن تحظر الحساب لاحقًا لمخالفته سياسة الاستخدام.

وأوضح إدلسون أن عائلات الضحايا تطالب الشركة بتسليم سجلات تفاعلات المشتبه بها مع "تشات جي بي تي". كما دعا الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، وفريقه إلى زيارة تامبلر ريدج للاطلاع على آثار الهجوم.

وقال المحامي إنه زار البلدة أخيرًا، وإن الأطفال يتلقون دروسهم في صفوف مؤقتة بعد إغلاق المدرسة التي شهدت جزءًا كبيرًا من الهجوم، مؤكدًا أن على الشركة أن ترى حجم الضرر الذي لحق بالمجتمع المحلي.

وكان ألتمان قد قدّم اعتذارًا لسكان تامبلر ريدج عن عدم إبلاغ الشرطة في وقت مبكر بشأن نشاط المشتبه بها. وفي رسالة نُشرت الجمعة، عبّر عن تعازيه لأفراد المجتمع المحلي، وقال إنه يشعر بأسف بالغ لعدم إبلاغ السلطات بالحساب الذي حُظر في حزيران/يونيو، مضيفًا أن الاعتذار ضروري تقديرًا لحجم الضرر والخسارة التي تكبدها السكان.