08/05/2026 - 16:28

"ميتا" تقاضي "أوفكوم" بسبب آلية الغرامات في قانون السلامة الرقمية البريطاني

قالت "ميتا" إن الرسوم والغرامات يجب أن تستند إلى الإيرادات المرتبطة بالخدمات الخاضعة للتنظيم داخل الدولة المعنية فقط، لا إلى حجم أعمال الشركة عالميًا. وأضافت أن هذا النهج سيظل يسمح بفرض غرامات ضخمة، من دون تحميل الشركات أعباء غير متناسبة

توضيحية (Getty)

رفعت شركة "ميتا"، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، دعوى قضائية ضد هيئة تنظيم الاتصالات والإعلام البريطانية "أوفكوم"، اعتراضًا على آلية احتساب الرسوم والغرامات المنصوص عليها في قانون السلامة الرقمية البريطاني.

وتطعن الشركة في الطريقة التي تعتمدها الهيئة لحساب الرسوم والعقوبات، معتبرة أن احتسابها على أساس الإيرادات العالمية للشركات غير متناسب مع نطاق الخدمات الخاضعة للتنظيم داخل المملكة المتحدة.

وينص قانون السلامة الرقمية على إمكان فرض غرامات تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية المؤهلة للشركات أو 18 مليون جنيه إسترليني، أيهما أكبر. وبالنسبة إلى "ميتا"، التي بلغت إيراداتها العالمية نحو 201 مليار دولار العام الماضي، يمكن نظريًا أن تصل الغرامات إلى نحو 20 مليار دولار في حال ارتكاب مخالفات جسيمة.

كما بدأت "أوفكوم" منذ آذار/مارس الماضي تطبيق نظام رسوم جديد يُلزم شركات الإنترنت الكبرى، التي تتجاوز إيراداتها السنوية 250 مليون جنيه إسترليني من خدمات تشمل المحتوى الذي ينشئه المستخدمون ومحركات البحث والمحتوى الإباحي، بدفع رسوم لتمويل عمليات الرقابة والتنفيذ المرتبطة بالقانون.

وقالت "ميتا" إن الرسوم والغرامات يجب أن تستند إلى الإيرادات المرتبطة بالخدمات الخاضعة للتنظيم داخل الدولة المعنية فقط، لا إلى حجم أعمال الشركة عالميًا. وأضافت أن هذا النهج سيظل يسمح بفرض غرامات ضخمة، من دون تحميل الشركات أعباء غير متناسبة.

ووفق وثائق قضائية قدمها محامو الشركة، فإن اعتماد الإيرادات العالمية المؤهلة كأساس للحساب يعني إدراج جميع إيرادات الخدمة حول العالم إذا كانت متاحة للمستخدمين داخل المملكة المتحدة، وهو ما وصفته الشركة بأنه نهج "مثير للقلق".

ومن المقرر عقد جلسة استماع في القضية أمام المحكمة العليا البريطانية يومي 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بينما أكدت "أوفكوم" أنها تستند إلى "قراءة واضحة للقانون"، مشددة على أنها ستدافع عن قراراتها وآلية عملها أمام القضاء.

وتُعد "ميتا" أحدث شركة تكنولوجيا أميركية تدخل في مواجهة قانونية مع "أوفكوم" بشأن قانون السلامة الرقمية، الذي أثار انتقادات من شركات ومنصات أميركية عدة، إلى جانب اعتراضات من دوائر مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتقول "أوفكوم" إن النظام الجديد يمثل تحولًا كبيرًا في طريقة تمويل الهيئة، إذ أصبحت غالبية إيراداتها تأتي من الرسوم المفروضة على شركات التكنولوجيا الكبرى بدل رسوم تراخيص البث والاتصالات التقليدية. ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات الهيئة هذا العام 233 مليون جنيه إسترليني، منها 164 مليونًا من الرسوم المفروضة على شركات الإنترنت.