أعلن "حملة" - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، إطلاق نموذج جديد للرصد والتحليل الرقمي، المدعوم بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحليل الخطابات الفلسطينية على المنصات الرقمية باللغة العربية والعبرية، وتحويل النقاشات الرقمية إلى معطيات قابلة للتحليل والاستخدام من قبل مؤسسات المجتمع المدني، والباحثين/ ات، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدولية.
يأتي إطلاق هذا النموذج في ظل تصاعد الضغوط والانتهاكات التي تواجه الحيّز الرقمي الفلسطيني، بما يشمل خطاب الكراهية، والتحريض، والمعلومات المضللة، والرقابة غير المتكافئة، والانحيازات البنيوية في إدارة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي. التي في الوقت ذاته، يتم استخدامها كمساحة للتعبير، والنقاش، وتنظيم الحملات، وتبادل الخبرات، خصوصًا في ظل التشتت الجغرافي الفلسطيني، بحسب ما أعلن مركز حملة في بيان، اليوم الإثنين.
ويعتمد النموذج الجديد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، وقد جرى تطويره وتدريبه خصيصًا لفهم وتحليل المحتوى الرقمي باللغة العربية والعبرية، بما يشمل اللهجات المحلية والسياقات السياسية والاجتماعية المرتبطة بالنقاش الفلسطيني الرقمي.
ويوفّر النموذج إمكانيات متقدمة في الرصد والتحليل الرقمي، تشمل متابعة السرديات الرقمية، وتحليل الاتجاهات الناشئة في القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، إلى جانب تحليل النقاشات والمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مختلف الموضوعات.
كما يتيح رصد خطاب الكراهية والتحريض والمحتوى العنيف بشكل لحظي، مع قدرات متقدمة لتحليل المحتوى النصي والبصري والمرئي.
ويسهم النموذج كذلك في إنتاج تقارير ولوحات بيانات مخصّصة تدعم حملات المناصرة، والتخطيط الإستراتيجي، وصناعة القرار.
كما يتيح النموذج للمؤسسات تخصيص عمليات الرصد وفقًا لأولوياتها وسياقات عملها، بما يشمل الانتخابات المحلية، وحملات المناصرة، والقضايا الحقوقية والاجتماعية المختلفة، بهدف إنتاج معرفة رقمية قائمة على البيانات وقابلة للاستخدام العملي.
وذكر مركز حملة أن تطوير هذا النموذج، يأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى أدوات تحليل استباقية، تتجاوز الرصد التقليدي للانتهاكات، وتساعد المؤسسات على فهم التحولات الرقمية، واستباق المخاطر، وتعزيز تفاعلها مع المجتمعات الفلسطينية عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، ينظم مركز حملة ندوة إلكترونية لإطلاق النموذج واستعراض إمكانياته العملية، إلى جانب تقديم أمثلة تطبيقية بشأن كيفية استخدامه في دعم المناصرة، وتحليل الرأي العام، ورصد الخطابات الرقمية والمخاطر الناشئة.
وسيتم خلال الندوة استعراض آليات تخصيص النموذج وفق احتياجات المؤسسات المختلفة، وإمكانيات التعاون لتطوير تحليلات تدعم العمل الحقوقي والإعلامي والبحثي.